السماعات العازلة للضوضاء قد تقلل الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية
كشفت دراسة علمية جديدة عن أن استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء، وهما من الأعراض الشائعة التي قد يعاني منها المرضى عقب التخدير العام. وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون من مستشفى سوتشو الجامعي في الصين، 192 شخصاً خضعوا لجراحات بالمنظار تحت التخدير العام، وتلقى جميع المشاركين أدوية التخدير والعقاقير المضادة للغثيان، في حين استخدم نصفهم سماعات عازلة للضوضاء. وأظهرت النتائج، خلال الساعات الـ48 التالية للجراحة، أن 35 في المائة فقط من المرضى الذين ارتدوا السماعات عانوا من الغثيان أو القيء، مقارنة بنحو 52 في المائة من المرضى الذين لم يستخدموها، ما يشير إلى احتمال أن يُسهم تقليل الضوضاء في تخفيف هذه الأعراض. ورغم أن العلاقة الدقيقة بين الضوضاء والغثيان والقيء لم تُحسم بعد، فإن الباحثين يرجحون أن الأصوات قد تحفّز استجابة الجسم للتوتر، ما يؤدي إلى تنشيط الجهاز العصبي اللاإرادي المسؤول عن تنظيم وظائف حيوية، من بينها معدل ضربات القلب، والتفاعل مع مسارات عصبية في جذع الدماغ. وقال هوايو ليو، من مستشفى سوتشو الجامعي، إن «الأساس البيولوجي المحتمل هو أن التخدير العام يؤدي إلى فقدان الوعي، من دون أن يوقف بالضرورة جميع العمليات العصبية المتعلقة بمعالجة الأصوات». وتحدثت ميشيل موزام، وهي مسؤولة تسويق في مجال التجارة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، عن تجربتها في استخدام السماعات بعد إجراء تصوير للأوعية الدموية. وقالت: «اضطررت إلى الاستلقاء على ظهري لأكثر من ثلاث ساعات. وقد ساعدتني سهولة الاستخدام وخيارات عزل الضوضاء على تخفيف القلق بعد الإجراء الطبي، وجعلتني أشعر بالراحة والهدوء، رغم الأصوات المقلقة وكثرة الأشخاص الذين كانوا يتحركون بسرعة من حولي». وأضافت: «إذا كان طبيبك يسمح لك باصطحاب السماعات إلى غرفة الإفاقة فأنا أنصح بذلك بشدة». وعلى الرغم من هذه النتائج فإن الدراسة لا تثبت بصورة قاطعة أن السماعات هي السبب المباشر في انخفاض معدلات الغثيان والقيء. ويظل استخدام السماعات بعد العمليات مرتبطاً بموافقة الفريق الطبي، وفقاً لحالة المريض وطبيعة الإجراء الجراحي، فيما تتطلب النتائج مزيداً من الأبحاث لتحديد مدى فاعلية هذه الوسيلة في أنواع مختلفة من العمليات والمرضى.
المصدر: الشرق الأوسط