شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

قطر تؤكد استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران وتحذّر من التصعيد

قطر تؤكد استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران وتحذّر من التصعيد

طالبت قطر، الثلاثاء، إيران، بالتوقف عن تهديد الملاحة في مضيق هرمز، والالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة بحرية الملاحة وحماية البيئة البحرية، محذرة من أن استهداف ناقلات النفط أو كابلات الإنترنت، أو التسبب في تسربات نفطية يهدد أمن دول الخليج ومصالح شعوبها، بما فيها الشعب الإيراني، قبل أن يلحق الضرر بالأطراف الأخرى. وفي الوقت نفسه، أكدت الدوحة استمرار الاتصالات والزيارات وتبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الأزمة وفتح مضيق هرمز ووقف التصعيد العسكري، مشددة على أن الحل لن يكون عسكرياً، وأن المفاوضات تمثل السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية تحفظ استقرار المنطقة. وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، أكد إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية، خلال تصريحات أدلى بها الثلاثاء، أن الاتصالات والزيارات وتبادل الرسائل بين الأطراف المعنية لم تتوقف، وأن جهود الوساطة مستمرة على مختلف المستويات بهدف التوصل إلى حل ينهي التصعيد. وقال: «نستطيع التأكيد على أن الزيارات مستمرة على جميع المستويات، وهناك تبادل للرسائل على جميع المستويات أيضاً»، موضحاً أن الوسطاء يعملون من أجل التوصل إلى حل فوري ومستدام عبر الحوار والتفاوض. وأوضح أن «الاتصالات والزيارات لم تنقطع وتبادل الرسائل لم ينقطع، بهدف التوصل إلى هذا الحل في أقرب وقت ممكن». وأضاف أن قطر تتمسك بقناعتها بأن الحل العسكري لن ينهي الأزمة، وأن التوصل إلى تسوية تفاوضية يمثل المسار الوحيد القادر على تجنيب المنطقة والعالم مزيداً من التداعيات. وشدد على أهمية الإسراع في التوصل إلى اتفاق، بالنظر إلى التكلفة التي يفرضها استمرار التصعيد على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة. وقال: «كلما أسرعنا في التوصل إلى حل، جنبنا المنطقة والعالم واقتصاد العالم وإمدادات الطاقة تكلفة هذا التصعيد الذي تشهده المنطقة». وأوضح أن جهود الوساطة تستهدف التوصل إلى تسوية تفضي إلى إنهاء الأزمة وفتح مضيق هرمز ووقف حالة التصعيد، مؤكداً أن الاتصالات والزيارات وتبادل الرسائل لا تزال متواصلة لتحقيق هذه الغاية. ولم يقدم المسؤول القطري تفاصيل عن مستوى التقدم في المفاوضات أو طبيعة الرسائل المتبادلة، لكنه أكد استمرار المساعي الدبلوماسية وعدم انقطاعها. وفي رده على الأسئلة المتعلقة بفرص نجاح الوساطة، شدد الهاشمي على ضرورة استمرار العمل الدبلوماسي وعدم الاستسلام للتشاؤم، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي. وقال إن قطر، شأنها شأن بقية دول المنطقة والعالم، تتطلع إلى التوصل إلى حل في أقرب وقت ممكن، مؤكداً أن دور الوسيط يقتضي المحافظة على التفاؤل ومواصلة الجهود دون انقطاع. وأضاف: «حالة اليأس مرفوضة وغير مقبولة بوصفها وسيطاً»، مشدداً على ضرورة عدم التسليم بأن الحل العسكري هو الخيار الممكن للأزمة. وأكد أن الحل السلمي عبر المفاوضات هو السبيل الذي يحفظ أمن المنطقة واستقرارها، وأن الدوحة ستواصل العمل من أجل الوصول إليه. قال الهاشمي إن على الجانب الإيراني أن يراجع حساباته بشأن تداعيات التهديدات التي تستهدف أمن مضيق هرمز، متسائلاً عن الطرف الذي يتحمل التكلفة الكبرى من انفجار الألغام أو تسرب النفط، أو قطع كابلات الإنترنت في هذا الممر المائي. وأضاف متسائلاً: «من المتضرر الأكبر كلما انفجر لغم في مضيق هرمز؟ ومن المتضرر الأكبر كلما كان هناك تسريب نفطي من سفينة ما؟ ومن المتضرر الأكبر إذا انقطعت كابلات الإنترنت؟». وتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة، التي يفصلها عن المضيق محيط شاسع، أو إسرائيل التي لا تعتمد على مياه الخليج، ستتحملان التداعيات المباشرة لهذه الأعمال، مؤكداً أن دول المنطقة، بما فيها إيران، ستكون الأكثر تضرراً. وشدد المسؤول القطري على أن أمن مياه الخليج لا ينفصل عن الأمن الاقتصادي والبيئي لدول المنطقة، التي تعتمد على هذه المياه في تحلية مياه الشرب والملاحة البحرية وحماية الثروة السمكية. وقال إن على الجانب الإيراني مسؤولية الحفاظ على هذه المياه وعدم استهدافها، واحترام القوانين الدولية المتعلقة بحرية الملاحة وحماية البيئة البحرية. وأضاف أن «هذه التصرفات غير المسؤولة يجب أن تتوقف فوراً»، مطالباً بفتح مضيق هرمز ووقف جميع الهجمات التي تهدد الملاحة فيه، وتلحق الضرر بمقدرات شعوب المنطقة. وفي ملف العلاقات القطرية - الفرنسية، كشف الهاشمي أن مباحثات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الدوحة، تشمل التعاون في مجالي الطاقة والدفاع، إلى جانب عقد الحوار الاستراتيجي بين البلدين. وتأتي هذه المباحثات في وقت تفرض فيه التطورات الأمنية في الخليج، لا سيما التهديدات التي تواجه الملاحة وإمدادات الطاقة، تحديات على الدول الإقليمية والشركاء الدوليين. وتبرز ملفات الطاقة والدفاع في المباحثات القطرية - الفرنسية باعتبارها من مجالات التعاون بين البلدين، في ظل الاهتمام الدولي بأمن الممرات البحرية واستقرار أسواق الطاقة.

المصدر: الشرق الأوسط