شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

فرض حظر تجوّل ونهب لمتاحف الآثار.. ترامب: باريس ستصبح «مدينة مسلمة» قريباً

فرض حظر تجوّل ونهب لمتاحف الآثار.. ترامب: باريس ستصبح «مدينة مسلمة» قريباً

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن غالبية سكان باريس سيصبحون، بحسب توقعه، من المسلمين في المستقبل القريب، عازيًا ذلك إلى تدفق المهاجرين إلى فرنسا، وداعيًا الدول الأوروبية إلى إغلاق حدودها وترحيل من وصفهم بالمجرمين والمهاجرين الذين يكرهون البلدان التي يعيشون فيها.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ردًا على أسئلة الصحفيين في البيت الأبيض، إنه حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ فترة طويلة من السماح بدخول مهاجرين من مختلف أنحاء العالم إلى فرنسا.

وأضاف ترامب: «قلت للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ زمن طويل: أنت ترتكب خطأ كبيرًا في فرنسا، فأنت تسمح بدخول الجميع من كل أنحاء العالم، وكان العالم كله يتدفق إلى هناك، وباريس ستصبح قريبًا جدًا مدينة مسلمة».

وتابع ترامب أن أوروبا لا تغلق حدودها ولا ترحل من وصفهم بالمجرمين، مستشهدًا بالمشاركين في الاحتجاجات الجارية، وقال إن القارة تواجه خطر النهاية إذا لم تتخذ إجراءات لتقييد الهجرة وترحيل من يكرهون بلدانهم.

وأضاف: «أوروبا انتهت، وعلى أوروبا أن تغلق حدودها، كما أقول لهم منذ 10 سنوات، عليهم أن يغلقوا الحدود ويطردوا أولئك الذين يكرهون بلدانهم، وإلا فستكون نهايتهم، ولن تبقى لديهم أي فرصة للبقاء».

وأشار الرئيس الأمريكي إلى فرنسا وإيطاليا، معتبرًا أن الاضطرابات والكراهية اللتين تشهدهما البلدان لا تتعلقان بالمدارس، بل بمن وصفهم بأشخاص يكرهون البلدان التي يعيشون فيها ومبانيها وسكانها وفنونها، ودعا السلطات الأوروبية إلى إغلاق الحدود وترحيل من وصفهم بـ«الأشرار».

وجاءت تصريحات ترامب في وقت شهدت فيه فرنسا احتجاجات واسعة على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية، تخللتها مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب ونهب في عدد من المدن.

وبحسب تقديرات منظمي الاحتجاجات التي شهدتها باريس ومناطق أخرى من فرنسا في 17 أكتوبر، شارك نحو 800 ألف شخص، بينما أحصت وزارة الداخلية الفرنسية 550 ألف مشارك.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز توقيف نحو 1800 شخص في أنحاء البلاد، متعهدًا بمواصلة ملاحقة المشاركين في أعمال التخريب والنهب.

وتضمنت التغطية المرتبطة بتصريحات ترامب إشارة إلى اقتراح وزير داخلية فرنسي سابق سحب الجنسية من المتورطين في أعمال الشغب.

ولا تتضمن التصريحات المنشورة بيانات تدعم توقع ترامب بشأن تحول غالبية سكان باريس إلى المسلمين في المستقبل القريب، كما أن وقوع أعمال شغب خلال احتجاجات لا يثبت بذاته وجود علاقة سببية بين الهجرة والاضطرابات.

فرنسا تفرض حظر تجول محليًا بعد أعمال عنف ونهب

فرضت السلطات الفرنسية قيودًا أمنية وحالات حظر تجول محلية في عدد من المدن ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، عقب أعمال العنف التي اندلعت على هامش المظاهرات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وشملت الإجراءات مناطق في باريس وليون ونيس ومدنًا في شمال البلاد، بينها ليل ودواي.

وفي باريس، شمل حظر التجول ساحة الجمهورية ومنطقة «ليه آل» التجارية من الساعة الحادية عشرة مساء حتى السادسة صباحًا، فيما فرضت السلطات قيودًا مماثلة في مناطق أخرى.

ورافقت الإجراءات الأمنية قرارات بمنع المظاهرات والمسيرات والتجمعات الاحتجاجية في بعض المناطق، إذ أعلن محافظ إقليم الرون إتيان غيو حظر التجمعات على الطرق العامة في مناطق من ليون.

وكان غيو قد أدان أعمال عنف وصفها بأنها غير مسبوقة من حيث الحجم، بعدما أحرق مثيرو الشغب مكتب السياحة في ساحة بيلكور وخربوا متاجر عدة.

وفي المقابل، ميّز عمدة ليون غريغوري دوسيه بين المتظاهرين السلميين والمجموعات الأكثر عنفًا، وقال إن متطرفين أكثر عنفًا سيطروا على المجال العام.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو قد طلب من المحافظين فرض الإجراءات اللازمة للحد من أعمال الشغب، وأشاد صباح الثلاثاء عبر منصة «إكس» بمساهمة حظر التجول في الحفاظ على هدوء الليل، مؤكدًا أن السلطات ستتخذ قرارات جديدة ميدانيًا في المناطق التي تستدعي أوضاعها الأمنية ذلك.

وأقر لوكورنو بوجود ثغرات في إدارة الاستعدادات الأمنية للمظاهرات، وقال إن بعض الإجراءات تنجح وأخرى تفشل، معلنًا عقد اجتماعات طارئة تبدأ بلقاء ممثلي منصات التواصل الاجتماعي.

من جانبه، تعهد وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور باتخاذ إجراءات لدعم التجار والحرفيين المتضررين من أعمال الشغب، فيما شدد وزير الداخلية لوران نونييز على ضرورة تحسين القدرة على توقع حجم التعبئة والاستعداد لها.

ووفقًا للحكومة الفرنسية، تعرض أكثر من 3 آلاف متجر للتخريب خلال أعمال الشغب، فيما صدرت أحكام بالسجن وأداء أعمال للنفع العام بحق عدد من المتهمين في أولى المحاكمات الفورية بباريس وتولوز وبوبيني، مع تحديد جلسات جديدة الثلاثاء للنظر في وقائع وصفت بأنها بالغة الخطورة.

وأعلنت السلطات المحلية في شمال فرنسا فرض حظر تجول على الأطفال والمراهقين دون سن 18 عامًا في عدة مدن، بينها ليل، من الساعة الثامنة مساء حتى السادسة صباحًا، بدءًا من الاثنين ولمدة يومين.

وفي نيس، فُرض حظر تجول ليلي على القاصرين اعتبارًا من الساعة التاسعة مساء، بينما حظر محافظ مرسيليا الاحتجاجات والتجمعات في المدينة من الساعة الثانية عشرة ظهرًا حتى الثامنة مساء الاثنين، بالتوقيت المحلي، أي من الساعة العاشرة صباحًا حتى السادسة مساء بتوقيت غرينتش.

واستبعد لوكورنو فرض حظر تجول شامل في باريس، لكنه لم يستبعد إعلان حالة الطوارئ إذا استدعت الظروف ذلك، موضحًا أن حظر التجول الجزئي في مناطق محددة هو الإجراء الأنسب في المرحلة الراهنة.

ودافع رئيس الوزراء عن تعامل الشرطة مع الاضطرابات، مشيرًا إلى عدم سقوط قتلى رغم اتساع أعمال العنف والأضرار المادية، ووصف عدم وقوع وفيات بأنه «معجزة».

وفي تطور مرتبط بالإجراءات الأمنية، أعلن لوكورنو أن قرارات حظر التجول ستخضع لتقييم مسؤولي المحافظات بالتنسيق مع رؤساء البلديات، على أن تتحدد التدابير وفقًا للتطورات الأمنية في كل منطقة.

خلفية

اندلعت أعمال العنف على هامش احتجاجات رفضت ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وسوء الأوضاع في المدارس، وشهدت باريس وليون ومرسيليا ومدنًا أخرى إحراق حاويات قمامة ودراجات هوائية وممتلكات في الشوارع، إلى جانب نهب متاجر واستهداف مبانٍ عامة ومنشآت حكومية وشركات خاصة.

احتجاجات فرنسا تضرب 3 آلاف متجر وخسائر بمئات الملايين من اليوروهات

امتدت تداعيات الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا إلى قطاع التجارة، بعدما تعرضت متاجر فاخرة وعلامات تجارية عالمية للنهب والتخريب، من «لويس فيتون» و«هيرميس» إلى «رولكس» و«سيفورا» و«أبل»، وسط تقديرات أولية بتضرر أكثر من 3 آلاف متجر وخسائر مالية تصل إلى مئات الملايين من اليوروهات.

ونُشرت المادة الأصلية في 20 أكتوبر 2026، عند الساعة 09:25 صباحًا، وجرى تحديثها عند الساعة 09:28 صباحًا، وفق التوقيت الوارد في النص، الموافق 9 جمادى الأولى 1448 هـ.

ولم تقتصر الأضرار على سرقة البضائع، بل شملت تحطيم واجهات المتاجر وإتلاف الممتلكات وإغلاق فروع تجارية، فيما بدأت الشركات والجهات المعنية حصر الأضرار وتقييم تكلفة الإصلاح والتعويضات.

وبدأت الاحتجاجات في فرنسا منتصف سبتمبر، مع تحركات طلابية اعتراضًا على نقص المدرسين واكتظاظ الفصول وتردي تجهيزات المدارس، ثم اتسعت مع تصاعد الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وخطط خفض الإنفاق العام.

وبحسب وكالة «أسوشييتد برس»، انضمت نقابات عمالية ومجموعات من حركة «السترات الصفراء» إلى التحركات، التي بلغت ذروتها في 17 أكتوبر، عندما خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في مدن فرنسية عدة.

ورغم أن غالبية المسيرات بدأت سلمية، اندلعت مواجهات مع الشرطة في باريس وليون ومرسيليا وبوردو ومدن أخرى، وتخللتها حرائق وأعمال تخريب ونهب متاجر ومبانٍ عامة.

واتهمت السلطات مجموعات متطرفة ومشاركين في أعمال الشغب باستغلال الاحتجاجات لتنفيذ اعتداءات، فيما عكست التحركات استياء أوسع من الأوضاع الاقتصادية وتراجع الخدمات العامة.

«لويس فيتون» و«سيلين» و«ديور» ضمن العلامات الفاخرة المستهدفة

ذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن متاجر فاخرة في شارع مونتين بباريس، أحد أبرز شوارع التسوق الراقية، تعرضت للاستهداف خلال أعمال العنف.

وأوضحت الصحيفة أن واجهات متجري «لويس فيتون» (Louis Vuitton) و«جيل ساندر» (Jil Sander) تضررت نتيجة إلقاء مقذوفات، فيما تعرض متجر «سيلين» (Celine) للنهب الكامل في 17 أكتوبر.

وأضافت «لوموند» أن أعمال النهب طالت متاجر «ذا كوبلز» (The Kooples) و«هوغو بوس» (Hugo Boss) و«جوت» (Jott) و«لانسيل» (Lancel) في ليون.

وفي تقرير لوكالة «رويترز»، وردت أسماء «لويس فيتون» و«ديور» (Dior) و«سيلين» ضمن العلامات التجارية التي استُهدفت خلال الاضطرابات.

كما أوردت صحيفة «فايننشال تايمز» أن متاجر «هيرميس» (Hermès) و«بربري» (Burberry) كانت من بين العلامات الفاخرة التي طالتها أعمال النهب أو التخريب.

وأشارت الصحيفة إلى محاولات اقتحام متجر «لويس فيتون» في ساحة فاندوم بباريس، إلى جانب استهداف متاجر أخرى في مرسيليا.

وتعرض متجر «لويس فيتون» للتخريب، وغُطيت نوافذه المحطمة بألواح خشبية، وفق صورة نشرتها «رويترز».

«رولكس» في مرسيليا و«سيفورا» في مدن عدة

امتدت الاعتداءات إلى متاجر الساعات ومستحضرات التجميل، إذ ذكرت وكالة «رويترز»، في تقرير عن آثار الاضطرابات في مرسيليا، متجر «رولكس» (Rolex)، الذي ظهر محاطًا بحواجز أمنية في اليوم التالي للاشتباكات.

وفيما يتعلق بمتاجر مستحضرات التجميل، أفاد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية بأن فروع «سيفورا» (Sephora) في ليل وليون وبيربينيان تعرضت للنهب أو التخريب.

وأشار التقرير إلى أن أعمال النهب شملت أيضًا متاجر «أبل» (Apple) و«كارفور سيتي» (Carrefour City) و«إيتام» (Etam) و«إيف روشيه» (Yves Rocher)، إلى جانب محال تجارية أخرى.

وعلى أثر الاعتداءات، أغلقت «سيفورا» شبكة متاجرها في فرنسا اعتبارًا من الساعة الخامسة مساء السبت، وأبقت فروعها مغلقة يوم الأحد، بعد تعرض عدد من المتاجر للنهب ومواجهة الموظفين أعمال عنف.

وتُظهر صورة التُقطت في 18 أكتوبر 2026 متجرًا لـ«سيفورا» بعد تعرضه للنهب في مدينة ليل شمالي فرنسا، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

إعلانات عن سلع يُشتبه في سرقتها على منصات البيع الإلكتروني

امتدت تداعيات أعمال النهب إلى منصات بيع السلع المستعملة، حيث ظهرت إعلانات تعرض منتجات يُشتبه في أنها سُرقت خلال الاضطرابات، وفق تقارير صحافية.

وأفادت «رويترز» بأن منصة «فينتد»، وهي منصة إلكترونية أوروبية لبيع وشراء السلع المستعملة بين الأفراد، كثفت إجراءات المراقبة وحذفت إعلانات مشبوهة، بعدما دعت السلطات الفرنسية منصات البيع إلى التحرك لمنع تداول السلع المنهوبة عبر الإنترنت.

ورصدت تقارير إعلانات عن منتجات تجميل من «سيفورا» وعطور من «ديور»، إلى جانب حقائب ومنتجات أخرى عُرضت بأسعار منخفضة.

وتناولت وسائل إعلام أيضًا مقاطع نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيها أشخاص يتباهون بسلع قالوا إنهم استولوا عليها خلال أعمال النهب.

أكثر من 3 آلاف متجر متضرر وخسائر بمئات الملايين من اليوروهات

نقلت «لوموند» عن ألكسندر بومبار، رئيس الاتحاد الفرنسي للتجارة والتوزيع والرئيس التنفيذي لمجموعة «كارفور»، تقديره أن الأضرار التي لحقت بالشركات المنضوية في الاتحاد يمكن أن تصل إلى مئات الملايين من اليوروهات.

وأوضح بومبار أن التقدير أولي، وأن أكثر من 1500 متجر في أنحاء فرنسا تضررت من أعمال النهب والتخريب.

ولاحقًا، أفادت «يورونيوز» بأن الحصيلة الحكومية ارتفعت إلى 3 آلاف متجر متضرر على الأقل، بعدما كانت التقديرات الأولية تشير إلى نحو 1500 متجر.

ولم تكن شركات التأمين قد حددت القيمة الإجمالية للأضرار، لذلك ظلت الحصيلة المالية النهائية غير محسومة.

وأظهرت صورة لوكالة الصحافة الفرنسية عاملًا يصلح كاميرا مراقبة معطلة مثبتة على فرع لبنك «كريدي أغريكول» وسط باريس، في أعقاب الاحتجاجات التي عمت البلاد.

وبالنسبة إلى مجموعة «كارفور»، قدّر بومبار تكلفة الإصلاحات بأكثر من 10 ملايين يورو، مشيرًا إلى تعرض 50 متجرًا تابعًا للمجموعة للاعتداءات، بينها 19 متجرًا للمواد الغذائية والمتاجر الصغيرة تعرضت للنهب، وفقًا لما أوردته «لوموند».

وأضافت الصحيفة أن مجموعة «إنترمارشيه» رصدت أضرارًا في نحو عشرة متاجر، تعرض ثلثاها تقريبًا لأضرار داخلية.

وتحدثت مجموعة «غاليري لافاييت» عن تداعيات كبيرة طالت جزءًا واسعًا من شبكتها، خصوصًا المتاجر الكبرى في بوردو ونانت ورين وبيربينيان وتور وشامبيري.

وفي بوردو، نقلت الصحيفة عن رئيس البلدية توماس كازناف أن ما بين 50 و100 متجر من مختلف الأنواع تعرضت للتخريب.

وأشارت «رويترز» إلى أن الأضرار التي لحقت بالمتاجر أثارت مخاوف اقتصادية إضافية، في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطًا مالية وسياسية.

ولم يتوافر رقم نهائي شامل للخسائر، إذ ظلت التقديرات أولية، بينما واصلت الجهات المعنية حصر الأضرار وتحديد التعويضات.

تعويضات مرتقبة ومخاوف على المتاجر الصغيرة

ذكرت «لوموند» أن أصحاب المتاجر والجمعيات المهنية طالبوا بتسريع إجراءات التعويض عن الأضرار، في وقت تعهد فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتقديم دعم حكومي للمتضررين.

وأعلنت الحكومة عقد اجتماعات مع ممثلي قطاعات التجارة والحرف والمطاعم والتأمين، بهدف تقييم الأضرار المادية والتداعيات الاقتصادية وتحديد التدابير اللازمة لمساعدة الشركات على استئناف نشاطها.

وحذرت الجهات الممثلة للقطاع من أن الخسائر لا تقتصر على البضائع المسروقة أو تكلفة إصلاح الواجهات، بل تشمل أيضًا احتمال إغلاق بعض المتاجر لفترات طويلة وتأثر العاملين فيها.

وبينما تواصل السلطات حصر الأضرار، ظلت التقديرات الإجمالية مؤقتة، ولم تتوافر حصيلة نهائية تفصل قيمة البضائع المسروقة عن تكلفة التخريب والإصلاح وتوقف النشاط التجاري.

اضطرابات فرنسا تثير مخاوف من اتساع المواجهات وعودة الاحتجاجات

شهدت فرنسا موجة من الاضطرابات وأعمال الشغب، اشتبك خلالها مثيرو الشغب مع الشرطة وأضرموا النار في سيارات واقتحموا مباني عامة، فيما التهمت النيران مبنى تاريخيًا لبلدية مدينة ليموج، وامتدت أعمال العنف والنهب إلى مدن كبرى.

وأعلنت السلطات توقيف نحو 2400 شخص خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيرة إلى تعرض آلاف الشركات والمتاجر للتخريب أو النهب، بينما طغت أعمال الشغب على مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وسوء الأوضاع في المدارس.

وأظهرت صور من باريس متظاهرين يركضون عبر ساحة الجمهورية بينما كان الغاز المسيل للدموع يملأ الأجواء، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

وندّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بما وصفه بـ«العنف المنفلت»، وقال إن المسؤولية تقع على «عناصر تمردية من جماعات اليسار المتطرف، انضم إليها عدد كبير من المجرمين».

وتوقعت التحركات الطلابية احتمال تنظيم مظاهرات جديدة، بعدما دعت منظمات طلابية في المدارس الثانوية والجامعات إلى الاحتجاج يومي الخميس والسبت.

وحثت مجموعة التنسيق الوطنية لطلاب المدارس الثانوية الشباب على «النزول إلى الشوارع»، وأيدت مواصلة إغلاق المؤسسات التعليمية وتنظيم المظاهرات.

كما أعلنت مجموعة من الناشطين الساعين إلى إحياء حركة «السترات الصفراء»، التي انطلقت عام 2018 احتجاجًا على ما اعتبروه ظلمًا اجتماعيًا، تنظيم مظاهرات في أنحاء البلاد السبت المقبل تحت شعار «يجب أن يرحل ماكرون».

وفرضت السلطات حظر تجول في أجزاء من مدن عدة، بينها باريس وليل ونيس، وسط ضغوط بسبب الإخفاقات الأمنية التي سبقت أعمال الشغب والنهب.

أعمال العنف تستحضر احتجاجات سابقة

قال سيباستيان روش، أستاذ الأبحاث في معهد «ساينس بو غرونوبل» للعلوم السياسية والمتخصص في دراسة عمل الشرطة، لوكالة «أسوشييتد برس»، إن حجم الأضرار الناجمة عن الاضطرابات الحالية يقارن بما شهدته احتجاجات حركة «السترات الصفراء» في ذروتها.

وانطلقت حركة «السترات الصفراء» في البداية رفضًا لزيادة الضرائب على الوقود، ثم نظمت مظاهرات متكررة ضد حكومة ماكرون.

وتحولت بعض الاحتجاجات إلى أعمال عنف، أُحرقت خلالها سيارات ونُهبت متاجر، كما تعرض قوس النصر في باريس للتخريب خلال اشتباكات.

وقال روش: «من حيث التدمير والأضرار، فإن ما يحدث يقترب على الأرجح مما شهدناه خلال أول عطلتَي نهاية أسبوع من ديسمبر 2018».

وفي يونيو 2023، أدى مقتل شاب يبلغ 17 عامًا على أيدي الشرطة خارج باريس إلى اندلاع اضطرابات استمرت أيامًا في أنحاء البلاد.

ونهب مثيرو الشغب متاجر وأضرموا النار في مبانٍ عامة، بينما ألقت السلطات القبض على آلاف الأشخاص وأُصيب مئات آخرون.

وشهدت فرنسا أيضًا أعمال شغب استمرت ثلاثة أسابيع عام 2005، دفعت الحكومة آنذاك إلى إعلان حالة الطوارئ.

روش يتحدث عن إصابات بالغة بين المحتجين

رأى روش، الذي يدرس عمل الشرطة والعنف منذ أكثر من 30 عامًا، أن الإصابات الناجمة عن استخدام الشرطة أسلحتها تمثل أحد أبرز أوجه الاختلاف في الاضطرابات الحالية.

وقال: «لدينا حصيلة من الإصابات لم نشهد مثلها خلال الأربعين عامًا الماضية».

وأضاف أن ستة أشخاص، بينهم قاصرون، تعرضوا لإصابات بالغة خلال ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات، أدت إلى فقدانهم أيديهم أو أعينهم.

وخضعت الشرطة لانتقادات وتدقيق شديدين بسبب استخدامها القنابل غير القاتلة وغيرها من الأسلحة المخصصة لتفريق أعمال الشغب خلال المظاهرات الأخيرة.

وقال روش، مستشهدًا بقواعد بيانات جامعية تصنف إسبانيا في المرتبة الثانية بفارق كبير: «لا توجد دولة أخرى في أوروبا تتسبب فيها الشرطة في هذا القدر من التشوهات والإصابات البالغة بين المحتجين».

السلطات تحمل جماعات متطرفة مسؤولية جانب من العنف

حمّلت السلطات الفرنسية مرارًا جماعات تصفها بأنها تضم متطرفين من اليسار المتطرف مسؤولية جانب من أعمال العنف، إلى جانب مجموعات من المجرمين الذين يستغلون الفوضى لنهب المتاجر.

ووصف رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ما يجري بأنه «اضطرابات منظمة على نحو غير مسبوق».

واستبعد لوكورنو فرض حظر تجول شامل في باريس، لكنه لم يستبعد إعلان حالة الطوارئ، مشيرًا إلى أن فرض حظر تجول جزئي في مناطق محددة هو الأنسب في الوقت الراهن.

وقال الثلاثاء إن حظر التجول الذي فُرض في أجزاء من باريس ومدن أخرى ساعد في الحفاظ على الهدوء خلال الليل.

لكن روش قال إن التيار اليساري المتطرف محدود العدد وضعيف التنظيم إلى درجة لا تسمح له وحده بتفسير أعمال العنف بهذا الحجم.

وأضاف أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية تقدر عدد المنتمين إلى الحركة بنحو 3000 شخص، موزعين على فصائل مختلفة تفتقر إلى هياكل تنظيمية رسمية.

وأشار إلى اختلاف الأهداف بين الناشطين اليساريين المتطرفين الذين يلجؤون إلى العنف واللصوص الذين يستغلون الاضطرابات.

وأوضح أن الناشطين يستهدفون عادة رموز الرأسمالية والاقتصاد العالمي، مثل المصارف ومطاعم «ماكدونالدز»، في حين يستهدف اللصوص متاجر الملابس الرياضية والإلكترونيات للاستيلاء على البضائع.

وقال روش: «هدفهم ليس رمزيًا، بل هو الاستحواذ على الممتلكات».

lاكرون يتعهد بموقف «حازم بلا مساومة»

تعهد ماكرون بأن تتخذ الحكومة موقفًا «حازمًا بلا مساومة» في مواجهة مثيري الشغب.

وقال إن ممثلي الحكومة في المناطق، المعروفين باسم المحافظين، سيستخدمون كل التدابير اللازمة لحماية الشركات والمباني العامة، بما في ذلك حظر تجمعات معينة إذا اقتضت الحاجة.

كما أمر ماكرون بإجراء تحقيق في أوجه القصور في جمع المعلومات الاستخبارية والتخطيط، التي ربما دفعت السلطات إلى التقليل من احتمال اندلاع أعمال عنف.

وأظهرت صورة نشرتها «رويترز» تمثال «ماريان» ملقى على الأرض داخل مبنى بلدية مرسيليا، بعدما تعرض للتلف إثر تخريب محتجين ردهة المبنى.

وقالت السلطات إن نحو 2400 شخص أُلقي القبض عليهم السبت في أنحاء فرنسا، بينهم 855 في منطقة باريس و101 في مرسيليا و199 في ليون.

وفي باريس، أسفرت الاعتقالات عن احتجاز 557 شخصًا لدى الشرطة، وكان 78 في المائة منهم من البالغين، وفقًا لمكتب المدعي العام في باريس.

وفي مدينة ليموج، كادت النيران أن تدمر مبنى البلدية الذي يعود إلى القرن التاسع عشر، بعدما أُضرمت فيه النيران خلال الاضطرابات.

وأظهرت صور لوكالة «رويترز» أشخاصًا بالقرب من المبنى المتضرر بينما كانت المياه تُرش على أجزاء منه عقب الحريق.

وقال الادعاء العام إن معظم القضايا الجنائية تتعلق بإتلاف الممتلكات والمشاركة في تجمعات تشكلت بقصد ارتكاب أعمال عنف والاعتداء على أفراد الشرطة.

نهب المتاجر الرسمية لنادي أولمبيك مرسيليا

أعلن نادي أولمبيك مرسيليا الفرنسي لكرة القدم تعرض أحد متاجره الرسمية للنهب خلال الاضطرابات التي شهدتها فرنسا في عطلة نهاية الأسبوع، وأدان الحادث الذي وقع في متجر النادي بشارع لا كانيبيير، الشارع الرئيسي التاريخي في المدينة.

وشهدت فرنسا واحدة من أسوأ موجات الاضطرابات منذ سنوات، إذ أُلقي القبض على آلاف الأشخاص وتعرضت متاجر للنهب أو التخريب خلال احتجاجات على ارتفاع الأسعار وتراجع مستوى الخدمات العامة، قبل أن تتحول بعض التجمعات إلى أعمال شغب وتخريب.

وفرضت سلطات مرسيليا، في وقت سابق الاثنين، حظرًا على التجمعات العامة والمظاهرات في أنحاء المدينة، عقب اندلاع احتجاجات عنيفة وأعمال نهب.

ودخل الحظر حيز التنفيذ من منتصف النهار حتى الساعة الثامنة مساء، وفق التوقيت المحلي الوارد في التقرير، أي من الساعة العاشرة صباحًا حتى السادسة مساء بتوقيت غرينتش.

وقال نادي أولمبيك مرسيليا في بيان: «يدين أولمبيك مرسيليا بأشد العبارات الممكنة أعمال العنف والنهب التي استهدفت متجره الرسمي في كانيبيير، ويعبر عن تضامنه مع شريكه بوما، الذي يدير المتجر».

وأضاف النادي أن الأحداث تسببت في أضرار جسيمة بالممتلكات، وأجبرته على إغلاق المتجر مؤقتًا أمام الجمهور.

وأوضح أن الجماهير تستطيع مواصلة زيارة المتاجر الرسمية الأخرى للنادي في المدينة، مؤكدًا أنه سيبلغ المشجعين بموعد إعادة فتح المتجر المتضرر عندما تسمح الظروف بذلك.

وشهدت مدن فرنسية عدة، الأحد، حملة واسعة لإزالة المخلفات ومعالجة الأضرار، من ليل في الشمال إلى مرسيليا في الجنوب، ومن ستراسبورغ في الشرق إلى بوردو في الجنوب الغربي.

وفي بوردو، اقتحمت مجموعة ملثمة مقر إقامة رئيس البلدية المحلية، وفق ما ورد في المادة الأصلية.

وعلى الصعيد الرياضي، كان أولمبيك مرسيليا يحتل المركز التاسع في الدوري الفرنسي بعد خوض سبع مباريات، وكان مقررًا أن يعود إلى المنافسات الخميس التالي، عندما يحل ضيفًا على شتورم غراتس النمساوي في الدوري الأوروبي.

القاهرة قلقة على الآثار المصرية في متحف اللوفر بعد احتجاجات باريس

أعربت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث عن قلقها بشأن سلامة الآثار المصرية المعروضة في متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس، مطالبة السلطات الفرنسية وإدارة المتحف باتخاذ تدابير عاجلة لحماية القطع والمقتنيات المصرية في ظل الاضطرابات والاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

ودعت المؤسسة، التي يرأسها عالم الآثار المصري زاهي حواس، إلى اتخاذ أقصى الإجراءات الأمنية والاحترازية لضمان حماية الآثار المصرية من أي أضرار محتملة ناجمة عن الاضطرابات والتظاهرات الجارية.

وأكدت المؤسسة أن مقتنيات مصر الأثرية في اللوفر تمثل جزءًا من التراث الحضاري المصري وإرثًا إنسانيًا يتعين الحفاظ عليه، مشددة على ضرورة تأمينها في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها باريس.

وجاء البيان بعدما تعذر افتتاح متحف اللوفر أمام الزوار الاثنين، إثر احتجاجات قادها طلاب من مدرسة اللوفر، تضامنًا مع تحركات طلابية أوسع في فرنسا للمطالبة بتحسين أوضاع التعليم والاعتراض على ما وصفوه بتراجع الاهتمام بالخدمات العامة.

وأدى إغلاق المداخل إلى تعطيل استقبال الزوار، فيما لم تشر المعلومات المتاحة في المادة الأصلية إلى تعرض الآثار المصرية داخل المتحف لأي أضرار.

ويضم اللوفر واحدة من أبرز مجموعات الآثار المصرية خارج مصر، تشمل قطعًا تعكس جوانب متعددة من الحضارة المصرية القديمة، ما يمنح مسألة تأمينها أهمية خاصة في ظل أي اضطرابات يمكن أن تؤثر في عمل المؤسسات الثقافية الكبرى.

وشددت مؤسسة زاهي حواس على أن حماية الآثار لا تقتصر على قيمتها التاريخية أو ارتباطها ببلدها الأصلي، بل تمتد إلى مسؤولية دولية عن صون التراث الثقافي العالمي للأجيال المقبلة.

وأعربت المؤسسة عن أملها في عودة الاستقرار إلى الشارع الفرنسي واستئناف الحياة العامة بصورة طبيعية، بما يضمن سلامة المواطنين والزوار ويحافظ على المؤسسات والممتلكات الثقافية.

## الملف السابع: خسائر بمئات الملايين من اليوروهات وتلويح بإعلان الطوارئ في فرنسا

قال رئيس شبكة غرف التجارة والصناعة الفرنسية آلان دي كريسينزو إن أكثر من 2000 متجر في أنحاء فرنسا تضررت جراء أعمال الشغب والتخريب خلال عطلة نهاية الأسبوع، متوقعًا ارتفاع الحصيلة مع إدراج المدن التي لم تكن بياناتها قد دخلت الإحصاءات الأولية.

وأوضح دي كريسينزو، في تصريحات لقناة «آر تي إل»، أنه بحلول الساعة الثامنة مساء الأحد، كان التقدير الأولي يشير إلى تضرر 1500 متجر للبيع بالتجزئة، لكنه أشار إلى أن بعض المدن لم تكن قد أُدرجت في الإحصاءات بعد.

وقال: «من شبه المؤكد أننا سنتجاوز حاجز الـ2000 متجر».

وقدّر رئيس شبكة غرف التجارة والصناعة الفرنسية حجم الأضرار بمئات الملايين من اليوروهات.

وأشار إلى أن أعمال العنف استمرت خلال ليلة الأحد في أربع مدن فرنسية على الأقل، هي باريس ومرسيليا وليون ونانت.

ولم يستبعد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إعلان حالة الطوارئ بسبب الاضطرابات الجماهيرية، وقال إن هذا الخيار لا يزال مطروحًا، بما في ذلك بحث كيفية تنفيذه إذا دعت الحاجة.

وأضاف لوكورنو أن فرض حظر التجول يبدو الحل الأنسب للوضع القائم في ذلك الوقت.

وشهدت الاحتجاجات التي خرجت في فرنسا السبت واستمرت حتى الأحد أعمال عنف طالت مباني عامة، إلى جانب عمليات نهب وسلب وتخريب استهدفت عددًا كبيرًا من المحال التجارية.

وأقر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز بأن قوات الأمن فقدت السيطرة في بعض المدن خلال أعمال العنف التي اندلعت على هامش الاحتجاجات في نهاية الأسبوع.

وأشار نونييز إلى وجود ثغرات في استباق الأحداث خلال الاستعدادات الأمنية، مضيفًا أنه قدم استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، لكن الأخير رفضها.

وفي حصيلة أخرى للاعتقالات، أعلن وزير العدل جيرالد دارمانان أن السلطات أوقفت 2331 شخصًا ووضعتهم قيد الاحتجاز لدى الشرطة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما أُودع عشرات الأشخاص الحبس الاحتياطي على خلفية أعمال العنف.

وتتفاوت حصائل الاعتقالات الواردة في التقارير، إذ ذكرت تقارير أخرى توقيف نحو 1800 شخص أو نحو 2400 شخص، فيما أورد تقرير وزير العدل رقم 2331 موقوفًا، ولذلك تُنسب الأرقام إلى الجهات والتقارير التي أعلنتها ولا تُدمج في حصيلة واحدة.

لوكورنو يؤكد استمرار حظر التجول وماكرون يأمر بمراجعة الإخفاقات الأمنية

قال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، إن قرارات حظر التجول التي فُرضت في أجزاء من باريس وعدد من المدن الفرنسية ساهمت في الحفاظ على الهدوء خلال الليل، مؤكدًا استمرار تطبيق هذه الإجراءات في المناطق التي تستدعي الأوضاع الأمنية فيها ذلك، عقب أيام من الاحتجاجات التي شهدت أعمال عنف وشغب ونهب.

وأوضح لوكورنو، في منشور عبر منصة «إكس»، أن مسؤولي المحافظات سيقررون فرض حظر تجول جديد الثلاثاء، بالتنسيق مع رؤساء البلديات، وفقًا للتطورات الأمنية في كل منطقة.

وكانت شرطة باريس قد فرضت، مساء الاثنين، حظر تجول ليليًا من الساعة الحادية عشرة مساء حتى السادسة صباح الثلاثاء، شمل ساحة الجمهورية، التي شهدت أعمال شغب السبت، ومنطقة «ليه آل» التجارية التي تعرضت للنهب.

كما حظرت السلطات التجمعات والمظاهرات اعتبارًا من الساعة الثامنة مساء، في محاولة لحماية الأشخاص والممتلكات.

وسبق أن دعا لوكورنو إلى فرض حظر تجول محدود جغرافيًا، مؤكدًا ضرورة قصره على المناطق التي تستدعي الظروف الأمنية فيها اتخاذ هذه الخطوة، على أن تُحدد الإجراءات بالتشاور مع رؤساء البلديات.

وامتدت القيود إلى مناطق أخرى في البلاد، إذ فرضت السلطات المحلية في شمال فرنسا حظر تجول على الأطفال والمراهقين دون سن 18 عامًا في عدة مدن، بينها ليل، من الساعة الثامنة مساء حتى السادسة صباحًا، بدءًا من الاثنين ولمدة يومين.

وفي مدينة نيس، فُرض حظر تجول ليلي على القاصرين اعتبارًا من الساعة التاسعة مساء، بينما حظر محافظ مرسيليا الاحتجاجات والتجمعات من الساعة الثانية عشرة ظهرًا حتى الثامنة مساء الاثنين.

ودافع لوكورنو عن تعامل الشرطة مع الاضطرابات، مشيرًا إلى أن أعمال العنف والأضرار المادية الواسعة لم تسفر عن سقوط قتلى، ووصف عدم وقوع وفيات بأنه «معجزة».

وتزامنت الإجراءات مع أزمة داخل الحكومة الفرنسية، بعدما قدم وزير الداخلية لوران نونييز استقالته الأحد، لكن ماكرون رفضها الاثنين، مؤكدًا ضرورة استمرار قيادة أجهزة إنفاذ القانون في ظل الظروف الراهنة.

وطلب ماكرون من وزير الداخلية اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الشفافية بشأن أوجه القصور في التخطيط وجمع المعلومات الاستخبارية التي سبقت أعمال العنف، إلى جانب إدخال تكتيكات شرطية جديدة على الأرض في أسرع وقت ممكن لاحتواء الاضطرابات.

واندلعت أعمال العنف عقب احتجاجات شهدتها فرنسا السبت، رفضًا لارتفاع تكاليف المعيشة وسوء الأوضاع في المدارس.

وشهدت باريس وليون ومرسيليا ومدن أخرى إحراق حاويات قمامة ودراجات هوائية وممتلكات في الشوارع، إلى جانب عمليات نهب استهدفت متاجر.

وقالت السلطات إن مجموعات ضمت مئات الأشخاص حاولت الاشتباك مع الشرطة واستهدفت منشآت عامة، بينها مباني البلديات ومكاتب حكومية، فضلًا عن شركات في مناطق مختلفة من البلاد.

وبحسب تقديرات السلطات الصادرة الاثنين، اعتُقل ما لا يقل عن 2400 شخص في أنحاء فرنسا، فيما تعرضت 3 آلاف شركة على الأقل لأضرار أو أعمال نهب.

Nationwide demonstrations in France erupted into riots on Saturday, with a town hall torched, shops ransacked, and buildings covered in graffiti as violent groups clashed with police in cities https://t.co/lgOhvQnF5m pic.twitter.com/z1cZjwmNCi

— Reuters (@Reuters) October 18, 2026

A weekend of looting and violence between some protesters and police followed weeks of student demonstrations, rocking France and leaving many small businesses in tatters, ahead of its next presidential election https://t.co/mPPXCLwW5X pic.twitter.com/aceQO2VWHA

— Reuters (@Reuters) October 19, 2026

🇫🇷 Stocks envolés, vitrines brisées : alors que les représentants du commerce évaluent les dégâts causés par les violences du week-end en France à "des centaines de millions d'euros", le gouvernement a annoncé de premières mesures à destination d'un secteur sous le choc ⤵ pic.twitter.com/8zIL9K6cby

— Agence France-Presse (@afpfr) October 19, 2026

Soon there will be no more tourists in Paris. pic.twitter.com/wWHAdneWgW

— RadioGenoa (@RadioGenoa) October 19, 2026

Paris, 17 octobre 2026 ✨
📹 instagram : raphaelmetivet pic.twitter.com/1lztrGi4dG

— Mr. Propagande (@MrPropagande) October 17, 2026

A bird's-eye view of Paris. pic.twitter.com/0HGux8jx8Y

— 𝕊𝕡𝕣𝕚𝕟𝕥𝕖𝕣 𝕻𝕣𝕖𝕤𝕤 (@SprinterPress) October 18, 2026

The post فرض حظر تجوّل ونهب لمتاحف الآثار.. ترامب: باريس ستصبح «مدينة مسلمة» قريباً appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

المصدر: عين ليبيا