شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مخاوف تعثر إنفاق ترامب الدفاعي... وسندات فرنسا تحت الضغط

مخاوف تعثر إنفاق ترامب الدفاعي... وسندات فرنسا تحت الضغط

تدخل السياسة في حسابات المستثمرين على جانبي المحيط الأطلسي: في الولايات المتحدة، تُراجَع توقعات تمويل المشتريات العسكرية، وفي فرنسا، ترتفع تكلفة الاقتراض مع الشكوك في قدرة الحكومة على تنفيذ خططها المالية.

بحسب "الفايننشال تايمز"، يخشى المستثمرون أن يعرقل فوز الديمقراطيين في انتخابات منتصف الولاية الرئاسية الأميركية إقرار خطة الرئيس دونالد ترامب لزيادة الإنفاق العسكري بنحو 500 مليار دولار. وتراجع صندوق "آي شيرز للطيران والدفاع الأميركي" نحو 16% بين تموز/يوليو ومنتصف تشرين الأول/أكتوبر، في مقابل ارتفاع "ستاندرد آند بورز 500" بنحو 3.5%. وهذه حركة خلال أشهر، وليست حصيلة جلسة اليوم.

لا يتحول الطلب على الأسلحة تلقائياً إلى عقود ممولة، إذ يبقى إقرار الاعتمادات مرتبطاً بالكونغرس وأولويات الإنفاق. لكن أداء الشركات متباين. فقد رفعت "آر تي إكس"، الشركة الأم لـ"رايثيون" و"برات آند ويتني"، توقعاتها السنوية الثلاثاء، وأعلنت وصول طلباتها المتراكمة إلى 340 مليار دولار. وزاد سهمها نحو 3% قبل افتتاح السوق الأميركية، وفق وكالة "رويترز"، ما يوضح الفرق بين المخاوف السياسية ونتائج الأعمال الحالية.

سندات فرنسا تقترب من عائد 5%

في فرنسا، تجدد الضغط على السندات الحكومية. وبحسب تقرير نشرته "رويترز"، ارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات ثلاث نقاط أساس إلى 4.96%، مقترباً من أعلى مستوياته منذ 2002. واتسع فارق العائد مع السندات الألمانية المماثلة إلى 152.5 نقطة أساس، وسط الحذر من صعوبة خفض العجز وترقب احتجاجات جديدة.

ويعني ارتفاع العائد انخفاض سعر السند، بينما يعكس اتساع الفارق مع ألمانيا زيادة العائد الإضافي المطلوب لحيازة الدين الفرنسي. وينتقل أثر ارتفاع العوائد تدريجياً إلى تكلفة الإصدارات الجديدة وإعادة التمويل.

الأسهم الأوروبية تتراجع واليورو يسترد بعض خسائره

في التعاملات الأوروبية، تراجع مؤشر "ستوكس 600" نحو 0.6%، مع استمرار ارتفاع النفط وترقب نتائج الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وانخفض سهما شركتي معدات الرقائق "إيه إس إم إل" و"إيه إس إم آي" بأكثر من 3%.

وفي العملات، استعاد اليورو بعض خسائره أمام الدولار بعد تراجعه في الجلسة السابقة، كما ارتفع الين الياباني. وهذه تحركات أثناء التداول، فيما لم تكن جلسة التداول العادية في وول ستريت قد بدأت وقت إعداد الجولة.

وتُظهر هذه التحركات كيف تنتقل المخاوف السياسية إلى أسعار الأصول: عبر توقعات العقود في شركات الدفاع، وتكلفة الاقتراض في فرنسا، وشهية المخاطرة في الأسهم والعملات.

المصدر: النهار