شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ترامب يعلّق.. عراقجي: التقارب بين إيران وروسيا بلغ أعلى مستوياته التاريخية

ترامب يعلّق.. عراقجي: التقارب بين إيران وروسيا بلغ أعلى مستوياته التاريخية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن التقارب بين إيران وروسيا بلغ أعلى مستوياته التاريخية، عقب استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران، في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير.

وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «لم يسبق في تاريخنا أن عملت إيران وروسيا بمثل هذا التقارب الذي تشهدانه اليوم»، مشيرًا إلى أن مباحثاته مع لافروف تناولت مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب توسيع التعاون الاقتصادي والنووي بين البلدين.

وقال عراقجي، عقب اللقاء الذي عُقد الاثنين، إنه استضاف نظيره الروسي لإجراء مباحثات وصفها بأنها جاءت في توقيت مناسب، مضيفًا أن الجانبين بحثا ملفات تمتد من أوروبا إلى غرب آسيا، بما يشمل لبنان وفلسطين وأوكرانيا واليمن.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن طهران وموسكو تتشاركان مع دول أخرى الرأي القائل إن مشكلات المنطقة لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية، وإنما عبر الدبلوماسية والحلول السياسية.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المباحثات بأنها «مثمرة ومنفتحة وصريحة»، مؤكدًا أن موسكو ستواصل الوفاء بالتزاماتها في إطار التعاون الثنائي مع طهران، وأن روسيا لا تنوي التخلي عن اتفاقيات التعاون الاقتصادي والنووي مع إيران.

ووصل لافروف إلى العاصمة الإيرانية طهران، الاثنين، في زيارة عمل التقى خلالها الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، فيما ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن المباحثات تشمل مشاريع مشتركة في مجالي الخدمات اللوجستية والطاقة.

وأعلن لافروف استعداد روسيا للمساعدة في التوصل إلى حل للنزاع بين إيران والولايات المتحدة، داعيًا إلى إعادة فتح مضيق هرمز ومنع تجدد الحرب، وقال إن العودة إلى الأوضاع السابقة للحرب تتطلب استعادة حرية الملاحة وتوفير ضمانات بعدم تكرار العدوان.

في المقابل، حمّل عراقجي واشنطن مسؤولية انعدام الأمن في الخليج، داعيًا إلى إقامة منظومة أمن إقليمية من دون مشاركة القوى الأجنبية، فيما حذّر الحرس الثوري الإيراني من أزمة طاقة خطيرة إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا، حتى لو كان محدودًا، ولوّح باستخدام أسلحة لم تُستخدم سابقًا.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الضربات الأمريكية جعلت أجزاء واسعة من إيران مكشوفة أمام ضربات مستقبلية إذا اقتضت الحاجة، في حين صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، بأن العملية العسكرية ضد إيران ستنتهي «قريبًا جدًا»، متوقعًا أن تشهد أسعار النفط أكبر انخفاض في تاريخها مع انتهاء العمليات، في ظل ما وصفه بوفرة المعروض في الأسواق.

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة دمّرت الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية، مشيرًا إلى أن إيران فقدت قادتها، ومشككًا في إمكانية التفاوض مع مسؤولين في طهران بعد مقتل قادة الصفين الأول والثاني وفقدان نصف قادة الصف الثالث، وفق روايته.

وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القادة الإيرانيين المتبقين طلبوا وقف الهجمات، واشترطوا الحصول على ضمانات تحول دون تعرضهم للمصير نفسه الذي واجهه القادة الذين قُتلوا، مضيفًا أنه يمكن وقف العمليات العسكرية في الوقت الراهن مع ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.

وقال ترامب إنه طلب من حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تقديم المساعدة بشأن إيران، موضحًا أنه أراد اختبار مواقفهم، ومضيفًا أنه من الصعب نسيان عدم استعدادهم لمساعدة واشنطن عندما طلبت ذلك.

وفي تطور متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مصادره، بأن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارة غير معلنة إلى إسرائيل، في ظل مناقشات بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وذلك قبل ثمانية أيام من الانتخابات الإسرائيلية، بحسب الموقع.

ولم يعلن الجانبان الأمريكي والإسرائيلي رسميًا تفاصيل اللقاء، فيما أشار الموقع إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش مع نتنياهو إمكانية تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران قبل الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان ترامب قد أعلن في 13 أكتوبر أنه سيتخذ قرارًا بشأن الخطوات اللاحقة تجاه إيران في وقت قريب، فيما نشر نتنياهو رسالة عبر منصة «إكس» مرفقة بمقطع فيديو لمحادثة مع الرئيس الأمريكي، قال فيها إنه سيعمل مع ترامب على القضاء نهائيًا على تهديد النظام الإيراني.

وخلال المحادثة، قال نتنياهو إن أمامه وترامب مهمة لم تكتمل بعد، وإنهما سيعملان على إنجازها معًا، مشيرًا إلى أن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا يمثل خطرًا على الولايات المتحدة، ومؤكدًا أن الجانبين لن يسمحا بحدوث ذلك.

وأضاف نتنياهو أن التعاون مع ترامب يتيح توسيع اتفاقيات أبراهام، فيما وصف الرئيس الأمريكي رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه محارب عظيم، وقال إنه يريد أن يكون إلى جانبه.

وكان ترامب قد أعلن دعمه لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقبلة، معتبرًا أن تولي شخصية أخرى رئاسة الحكومة قد يدفع الولايات المتحدة إلى إنجاز المهمة بنفسها، وهو ما قال إنه لا يرغب فيه، فيما شكر نتنياهو الرئيس الأمريكي على دعمه والتعاون المشترك.

وفي سياق التصعيد الإقليمي، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، أن ناقلة نفط وصفتها بأنها «مخالفة» اصطدمت بلغم بحري جنوب مضيق هرمز، ما أدى إلى انفجار وحريق في غرفة المحركات.

وقالت العلاقات العامة للوحدة البحرية في الحرس الثوري إن الناقلة كانت تعتزم مغادرة المضيق، وإنها أوقفت أنظمة تحديد المواقع والملاحة منذ بداية رحلتها، قبل أن تتعرض للحادث أثناء محاولتها العبور عبر المسار الجنوبي الذي وصفه البيان بأنه غير مصرح به.

ولم يحدد البيان اسم الناقلة أو جنسيتها أو حمولتها، كما لم يقدم معلومات عن طاقمها أو حجم الأضرار، ولم يوضح الجهة التي زرعت اللغم، فيما حذّر من التعامل بحزم مع السفن التي تعبر مضيق هرمز والخليج إذا أوقفت أنظمة الملاحة والتعرف على الهوية.

وقبل صدور البيان بساعات، أفادت قنوات على تطبيق «تلغرام» مرتبطة بالحرس الثوري بإطلاق صاروخين من طراز «كروز» مضادين للسفن من مدينة كنارك على ساحل بحر عُمان باتجاه سفن وصفتها بأنها مخالفة في المضيق، لكن البيان الرسمي لم يشر إلى إطلاق الصواريخ، ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات أو تحديد السفن التي قيل إنها استُهدفت.

وكان الحرس الثوري قد أعلن، السبت، اندلاع حريق في ناقلتي نفط إثر اصطدامهما بألغام بحرية أثناء محاولتهما عبور المضيق عبر مسارات لا تسمح بها طهران، فيما قالت وسائل إعلام إيرانية إن الناقلتين كانتا تحملان نحو مليوني برميل من النفط الخام وإنهما أوقفتا أنظمة تحديد المواقع والرادار، وهي رواية لم تؤكدها مصادر مستقلة.

وحذّر قائد الوحدة البحرية في الحرس الثوري علي عظمائي من أن أي سفينة تعطل أنظمة الملاحة الخاصة بها ستُعد معادية، فيما أفاد مسؤولون في قطاع الملاحة، الأربعاء الماضي، بغرق سفينة حاويات وأخرى لنقل البضائع السائبة قرب المضيق بعد إصابتهما بمقذوفات في حادثين منفصلين.

وقالت إيران إنها تكثف هجماتها ردًا على الحصار الأمريكي لموانئها والعقوبات المشددة التي فرضتها واشنطن الشهر الماضي، فيما أعلن الحرس الثوري، عبر متحدثه حسين محبي، أن الولايات المتحدة فقدت القدرة على ضمان أمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة في المنطقة.

وقال محبي إن الولايات المتحدة فشلت، بعد عقود من وجودها في المنطقة، في الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحًا وضمان عبور الطاقة عبره، مضيفًا أن احتياطيات الطاقة الأمريكية انخفضت من 415 مليون برميل إلى 263 مليون برميل، منها 150 مليون برميل غير قابلة للاستخدام، وفق تصريحاته.

وأضاف محبي أن الولايات المتحدة أصبحت تعتمد على أطراف أخرى للحصول على الألمنيوم والرقائق الإلكترونية، فيما أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن تدفقات النفط من منطقة الخليج عادت إلى 80% من مستويات ما قبل الحرب، خلال تصريحات لقناة «فوكس نيوز».

وفي ملف الملاحة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام لا يزال مطروحًا، موضحًا أن قبول واشنطن الشروط الإيرانية سيتيح فتح المضيق خلال ستة أيام واستئناف المحادثات في اليوم السابع.

في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران فقدت السيطرة على مضيق هرمز رغم استمرار هجماتها على السفن، متهمًا طهران بمحاولة استخدام المضيق للضغط على المجتمع الدولي.

وأضاف روبيو، في مقابلة مع موقع «بريتبارت نيوز» سُجلت في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن الخميس ونُشرت الأحد، أن ما بين 13 و14 مليون برميل من النفط يوميًا عبرت المضيق إلى الأسواق العالمية، في المتوسط، خلال الأيام العشرة السابقة للمقابلة، مشيرًا إلى أن الكميات بلغت في بعض الأيام مستويات مماثلة لما كانت عليه قبل الحرب.

وقال روبيو إن الجيش الأمريكي يرافق السفن ويحميها من الهجمات، وإن واشنطن فرضت عقوبات إضافية مشددة على إيران، يتولى تنفيذها وزير الخزانة سكوت بيسنت، بالتزامن مع الحصار البحري، مضيفًا أن إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تستطيع تمرير أي برميل نفط عبر مضيق هرمز، وفق تعبيره.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين إيرانيين ودبلوماسيين في المنطقة أن طهران تسعى إلى زيادة الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر تصعيد الهجمات في مضيق هرمز قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر، إذ يرى المسؤولون الإيرانيون أن الفترة السابقة للاقتراع حاسمة للتأثير في موقف واشنطن.

وقال مسؤولان إيرانيان للصحيفة، شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن الحكومة الإيرانية تركز على الانتخابات وترى أن الأسابيع السابقة لها تمثل فرصة لممارسة الضغط على ترامب، فيما نقلت الصحيفة عن دبلوماسيين إقليمي وغربي أن بعض المسؤولين الإيرانيين يسعون إلى إلحاق ضرر سياسي بالرئيس الأمريكي، مستحضرين تأثير أزمة الرهائن الأمريكيين في إيران على حملة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر لإعادة انتخابه عام 1980.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني مطلع على المحادثات أن آخر لقاء مباشر بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين على مستوى كبار المسؤولين عُقد في سبتمبر على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وتبادل الطرفان خلاله مقترحات، مضيفًا أن بعض كبار القادة الإيرانيين دفعوا باتجاه التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات، لكنهم رفضوا طلب واشنطن تقديم تنازل نووي مسبق.

وقال دبلوماسي غربي للصحيفة إن طهران تسعى إلى استعادة أوراق ضغط تستخدمها في مفاوضات إنهاء الحرب، وسط تفاقم أزمتها الاقتصادية وعزلتها الدولية، مشيرًا إلى مخاوف داخل القيادة الإيرانية من مواجهة صعوبات في أداء وظائف أساسية خلال الأشهر المقبلة، بينها دفع رواتب أفراد الأجهزة الأمنية.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي للتلفزيون الرسمي إن إيران ترد باستهداف خمس أو ست سفن كل ليلة، محذرًا من أن استئناف الحرب الشاملة سيضع كابلات ومراكز بيانات ومراكز ذكاء اصطناعي باهظة القيمة ضمن نطاق الاستهداف.

من جانبه، قال النائب الإيراني فدا حسين مالكي لصحيفة «كيهان» إن العمليات الأمريكية لمرافقة السفن جعلت الوضع في المضيق معقدًا للغاية، مضيفًا أن إيران ترى نفسها ملزمة بالدفاع عن الممر المائي.

وفي سياق متصل، وجّه الحرس الثوري الإيراني تهديدًا غير مباشر بشأن كابلات الإنترنت البحرية التي تمر عبر قاع مضيق هرمز، مشيرًا إلى وجود سبعة كابلات رئيسية تعتمد عليها حركة البيانات والاتصالات التجارية والإنترنت عالميًا.

وقالت وكالة «فارس» الإيرانية، في تقرير بعنوان «كنز بقيمة 10 تريليونات دولار في قاع مضيق هرمز»، إن كابلات الألياف الضوئية في قاع المضيق ستخضع للسيادة الإيرانية المطلقة، وطرح التقرير تساؤلات قانونية وتقنية بشأن مدى شرعية فرض طهران سيادتها على الكابلات الممتدة عبر هذا الممر البحري.

وفي تطور دبلوماسي منفصل، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الألماني لدى طهران أكسل ديتمان، الاثنين، للاحتجاج على ما وصفته بالاتهامات المتكررة وغير المبررة الصادرة عن مسؤولين ألمان تجاه إيران.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني علي رضا يوسفي إن طهران تعتبر هذه الاتهامات محاولة لصرف الانتباه عن دور الحكومة الألمانية في دعم العمليات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

وجاء الاستدعاء الإيراني بعد استدعاء وزارة الخارجية الألمانية السفير الإيراني في برلين، في 19 أكتوبر، على خلفية حكم قضائي بحق مواطن دنماركي متهم بالتجسس لصالح إيران والضلوع في محاولة اغتيال رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، فيما اتهمت ألمانيا «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء تلك المخططات.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في فبراير وأدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن تدهور الوضع الأمني في الخليج، واستمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية، في وقت لم يتوصل فيه الطرفان إلى تسوية نهائية للصراع.

The post ترامب يعلّق.. عراقجي: التقارب بين إيران وروسيا بلغ أعلى مستوياته التاريخية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

المصدر: عين ليبيا