الطماطم بـ3 آلاف دينار في البصرة.. شاحنات عالقة ومزارعون يطالبون بتنظيم الاستيراد
البصرة/ عمار عبد الخالق
أبدى باعة خضروات وأصحاب شاحنات في علوة حمدان الرئيسية بالبصرة امتعاضهم من استمرار توقف دخول بضائعهم عبر منفذ الشلامجة الحدودي، مؤكدين أن شاحناتهم عالقة منذ خمسة أيام في الجانب الإيراني، ما تسبب بخسائر مالية وتأخر وصول شحنات الطماطم إلى الأسواق.
وتزامن توقف الشحنات مع ارتفاع أسعار الخضروات في أسواق البصرة، إذ بلغ سعر كيلوغرام الطماطم نحو ثلاثة آلاف دينار، فيما وصل سعر كيلوغرام البطاطا إلى ألفي دينار.
وعزا متعاملون في السوق ارتفاع الأسعار إلى إغلاق منفذ الشلامجة أمام شاحنات الاستيراد القادمة من إيران، ما أدى إلى تراجع الكميات المعروضة من الخضروات المستوردة.
وقال محمد عوني، وهو أحد أصحاب الشاحنات، لـ(المدى)، إن بضائع ما تزال تدخل بطرق غير رسمية عبر منافذ إقليم كردستان رغم القيود المفروضة على الاستيراد من منفذ الشلامجة. ولم يتسنَّ لـ(المدى) التحقق بصورة مستقلة من هذه الاتهامات.
في المقابل، قال المزارع محمد صهيود لـ(المدى)، إن أزمة أسعار الطماطم تتزامن مع موسم إنتاج المحصول في بنجوين بإقليم كردستان، موضحاً أن تقييد الاستيراد يهدف إلى حماية المنتج المحلي ومنح المزارعين فرصة لتسويق محاصيلهم بأسعار تغطي تكاليف الإنتاج.
وأضاف أن من حق مزارعي المناطق الشمالية الحصول على أسعار مناسبة لمحاصيلهم، لكنه أقر بأن إنتاج طماطم الإقليم لا يكفي لتغطية حاجة السوق العراقية بالكامل، ما يجعل الاعتماد على الإنتاج المحلي وحده غير كافٍ لتلبية الطلب.
وأشار صهيود إلى أن مزارعي الزبير يواجهون المشكلة ذاتها خلال موسم الشتاء، عندما يتزامن طرح إنتاجهم مع دخول الطماطم الإيرانية، الأمر الذي قد يعرضهم لخسائر كبيرة في ظل فتح الحدود أو إغلاقها من دون مراعاة مواسم الإنتاج المحلي.
وانتقد غياب خطة واضحة لدى وزارة الزراعة لتنظيم الاستيراد، داعياً إلى تشكيل لجان ميدانية لتقدير حجم الإنتاج المحلي وحاجة الأسواق، وتحديد الكميات المطلوب استيرادها لسد النقص.
وحمّل صهيود الوزارة جانباً من مسؤولية الأزمة، بسبب ما وصفه بعدم الالتزام بالرزنامة الزراعية وضعف الدعم والتخطيط، مؤكداً ضرورة تحقيق توازن يحمي المزارع من الخسائر ولا يحمل المستهلك كلفة ارتفاع الأسعار.
The post الطماطم بـ3 آلاف دينار في البصرة.. شاحنات عالقة ومزارعون يطالبون بتنظيم الاستيراد appeared first on جريدة المدى.
المصدر: المدى