وفد أممي يزور الكفرة لبحث التحديات التنموية والإنسانية في ظل تداعيات النزاع السوداني - اخبار ليبيا
زار وفد من الأمم المتحدة، مدينة الكفرة برئاسة نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، وبمشاركة ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسف وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومنظمة الصحة العالمية، لبحث سبل تعزيز التعاون مع السلطات المحلية والاستجابة للتحديات التنموية والإنسانية في جنوب شرق ليبيا. وعقد الوفد اجتماعات مع عميدي بلديتي الكفرة والجوف الغربي والسلطات المحلية، تناولت التحديات التي تواجه قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، إلى جانب الضغوط الإضافية الناتجة عن وصول أسر سودانية فرت من الحرب في بلادها. وأشادت ريتشاردسون بتضامن المجتمعات المحلية، مؤكدة أن احتياجاتها التنموية القائمة منذ سنوات تستحق مزيدًا من الاهتمام والاستثمار المستدام، مشيرة إلى أن «مجموعة التنسيق البلدي» التي أُنشئت مؤخرًا بدعوة من الأمم المتحدة تهدف إلى تعزيز تنسيق المساعدات الدولية وتوجيهها وفقًا للأولويات التي تحددها السلطات المحلية. وخلال زيارة مستشفى الشهيد عطية الكاسح، اطّلع الوفد على جهود الأمم المتحدة لدعم الخدمات الصحية، من خلال توفير أطباء متخصصين وصيانة مرافق إمداد الأكسجين وإعادة تأهيل قسم العناية المركزة، مع التأكيد على الحاجة إلى موارد إضافية لضمان توفير الإمدادات الطبية المنقذة للحياة بصورة منتظمة ومستدامة، بما يشمل الأكسجين والأدوية. كما شملت الزيارات الهلال الأحمر الليبي ومركز بيتي، حيث اطّلع الوفد على أوجه التعاون مع الشركاء المحليين لتقديم المساعدات الغذائية وخدمات الحماية والتعليم للأسر المحتاجة، بما فيها أسر من المجتمع المحلي. وبحث الوفد مع مسؤولي جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية التحديات المرتبطة بإجراءات التسجيل والتوثيق والحصول على الخدمات الأساسية، فضلًا عن الاحتياجات الصحية العاجلة، ولا سيما توفير مرافق مناسبة لعلاج الأمراض المعدية. وأكدت ريتشاردسون أن الدعم الدولي ينبغي ألا يقتصر على تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، بل يجب أن يسهم أيضًا في معالجة التحديات القائمة في الخدمات وتعزيز قدرات المؤسسات المحلية. وشددت الزيارة على أهمية دعم التنمية في الكفرة، باعتباره ضرورة للمجتمعات المحلية، وعنصرًا مساعدًا في مواجهة الضغوط الإضافية الناجمة عن وصول الأسر السودانية التي لجأت إلى المنطقة هربًا من الحرب.
المصدر: ليبيا أخبار