التقاعد في الكويت أفضل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا
- البلاد عزّزت مكانتها على خارطة التقاعد عالمياً 2026 - المكانة المُتقدّمة تستند إلى توفير المنافع ومستويات الحماية المالية للمُستفيدين - النتائج تُؤكّد أهمية كفاية المعاشات في تقييم كفاءة التقاعد والاستدامة والحوكمة عزّزت الكويت مكانتها على خارطة أنظمة التقاعد العالمية، بعدما سجلت 72.9 نقطة من أصل 100 في مؤشر مارش ومعهد المحللين الماليين المعتمدين العالمي للتقاعد لعام 2026، لتحافظ على تصنيف «B» ضمن فئة الأنظمة ذات الأداء المرتفع، وفق نتائج النسخة 18 من المؤشر الذي يقارن بين 55 نظاماً تقاعدياً حول العالم، تمثل نحو ثلثي سكان العالم.ويعكس هذا الأداء مكانة نظام التقاعد الكويتي، لا سيما في توفير المنافع التقاعدية ومستويات الحماية المالية للمستفيدين، إذ برزت الكويت بصورة خاصة في محور كفاية المنافع، الذي سجلت فيه 88.3 نقطة، محققة تصنيف (A) ومتقدمة على اقتصادات عالمية كبرى، من بينها فرنسا وألمانيا وسويسرا، في هذا الجانب تحديداً.ويصدر المؤشر بالتعاون بين شركة مارش العالمية المتخصصة في إدارة المخاطر والخدمات الاستشارية، ومعهد المحللين الماليين المعتمدين، ومركز الدراسات المالية التابع لجامعة موناش الأسترالية. ويُعدّ من أبرز المؤشرات الدولية المتخصصة في تقييم أنظمة التقاعد، استناداً إلى مجموعة معايير تقيس كفاية المنافع، والاستدامة المالية، والنزاهة المؤسسية. منذ دقيقة منذ دقيقة مركز متقدموخليجياً، حلّت الكويت في المرتبة الثانية، برصيد 72.9 نقطة، بفارق 0.3 نقطة عن السعودية التي سجلت 73.2 نقطة. وجاءت الإمارات برصيد 70 نقطة، تلتها عُمان بـ69.9 نقطة، ثم قطر بـ66 نقطة.ودولياً، تجاوزت الكويت في النتيجة الإجمالية عدداً من الاقتصادات الأوروبية المتقدمة، إذ سجلت فرنسا 70.3 نقطة، والمملكة المتحدة 71.6 نقطة، وألمانيا 67.9 نقطة، فيما بلغت نتيجة النمسا 56.9 نقطة وإيطاليا 57.4 نقطة.وتكتسب هذه المقارنات أهمية في ضوء اختلاف النظم التقاعدية من دولة إلى أخرى، سواء من حيث مصادر التمويل، أو طبيعة المنافع المقدمة، أو الأطر المنظمة لاستحقاق المعاشات. كما تبرز أهمية تقييم كل محور على حدة، إلى جانب النتيجة الإجمالية، لفهم جوانب القوية والتحديات في كل نظام.نقاط القوةوشكّل محور كفاية المنافع التقاعدية أبرز جوانب تميز أداء الكويت، بعدما سجلت فيه 88.3 نقطة، وحصلت على التصنيف (A)، متجاوزة نتائج عدد من الدول التي حققت أعلى تصنيف إجمالي في المؤشر. ويحظى هذا المحور بوزن نسبي يبلغ 40 % من النتيجة النهائية، ويقيس مدى كفاية المنافع التي توفرها أنظمة التقاعد للمستفيدين، بما يشمل مستوى الدخل التقاعدي مقارنة بالدخل السابق للتقاعد، وقدرة المعاشات على تلبية الاحتياجات المعيشية.وتفوّقت الكويت في هذا المحور على أستراليا التي سجلت 76.7 نقطة، وسنغافورة بـ82.8 نقطة، وآيسلندا بـ83.7 نقطة، والدنمارك بـ84.2 نقطة، كما تجاوزت الكويت بصورة واضحة نظيرتها السويسرية، التي بلغت 68.4 نقطة، بما يبرز قوة أداء الكويت في توفير المنافع التقاعدية وفق معايير المؤشر.وتُؤكّد هذه النتائج أهمية كفاية المعاشات في تقييم كفاءة أنظمة التقاعد، إذ لا يقتصر التقييم على قدرة النظام على الوفاء بالتزاماته المالية، بل يشمل أيضاً مستوى الحماية الاقتصادية التي يوفرها للمتقاعدين ومدى استمرارية دخلهم بعد انتهاء حياتهم الوظيفية.الاستدامة والنزاهةإلى جانب كفاية المنافع، يقيس المؤشر أداء أنظمة التقاعد من خلال محورين رئيسيين هما الاستدامة المالية والنزاهة المؤسسية، بما يوفر تقييماً أوسع لقدرة هذه الأنظمة على الاستمرار وحماية حقوق المشتركين.وفي محور الاستدامة، الذي يمثل 35 % من النتيجة الإجمالية، سجلت الكويت 60.1 نقطة، متجاوزة المتوسط الدولي البالغ 55.4 نقطة، ويقيّم هذا المحور قدرة أنظمة التقاعد على الوفاء بالتزاماتها على المدى الطويل، في ضوء عوامل تشمل التركيبة السكانية، والنمو الاقتصادي، ومستويات التغطية التأمينية.أما في محور النزاهة، الذي يشكل 25 % من التقييم، فقد سجلت الكويت 66.4 نقطة. ويعنى هذا المحور بالأطر التنظيمية والحوكمة والشفافية، ومدى توافر الآليات التي تدعم الإدارة السليمة لأنظمة التقاعد وتحمي مصالح المشتركين والمستفيدين.وتوضح النتائج أن تقييم الأنظمة التقاعدية لا يستند إلى مستوى المنافع الحالية وحده، بل يأخذ في الاعتبار أيضاً الاستدامة المالية وجودة الحوكمة، وهما عاملان أساسيان لضمان استمرار تقديم المنافع في المستقبل.الشيخوخة السكانيةوعالمياً، تصدّرت هولندا المؤشر برصيد 85.8 نقطة، تلتها الدنمارك بـ84.1 نقطة، ثم آيسلندا بـ84 نقطة. وضمت قائمة الدول الحاصلة على أعلى تصنيف إجمالي كلاً من سنغافورة وأستراليا، إلى جانب الدول المتصدرة. وسلط تقرير 2026 الضوء على تداعيات الشيخوخة السكانية باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه أنظمة التقاعد، في ظل تراجع معدلات المواليد وارتفاع متوسط الأعمار، وما يترتب على ذلك من ضغوط متزايدة على تمويل المعاشات واستدامة الموارد المخصصة لها.وفي هذا السياق، أدخل المؤشر تعديلاً على منهجية احتساب معدلات إحلال الدخل، بحيث لا يقتصر تقييم كفاية المعاشات على مستوى الدخل عند التقاعد، الذي يمثل 75 % من احتساب هذا الجانب، بل يشمل أيضاً مستوى الدخل عند بلوغ المتقاعد سن الثمانين، بوزن يبلغ 25 %، لقياس مدى استمرار كفاية المعاش خلال مراحل التقاعد المختلفة.
المصدر: الرأي