نائبة وزير خارجية تايلند لـالراي: نتطلع لشراكة إستراتيجية أوسع مع الكويت
- تسهيل التأشيرات وتعزيز التواصل التجاري لدعم الشراكات الجديدة - الكويت بوابة للشركات التايلندية إلى أسواق الخليج وتايلند منفذ إلى «آسيان» - نسعى إلى زيادة صادرات الأغذية المصنعة والمنتجات الزراعية إلى الكويت - 80 ألف زائر كويتي إلى تايلند سنوياً للرعاية الصحية والسياحة العلاجية - السفارة التايلندية تعمل على توسيع حضور العلامات التجارية وتعزيز الثقة بمعايير الحلال أكدت نائبة السكرتير الدائم للشؤون الخارجية في تايلند، سيريلك نيوم، حرص بلادها على تعزيز علاقاتها مع الكويت والارتقاء بها إلى شراكة إستراتيجية أوسع، تشمل التجارة والاستثمار والأمن الغذائي والرعاية الصحية والسياحة العلاجية، إلى جانب استكشاف فرص التعاون في الصناعات الدفاعية والمشروعات التنموية في أفريقيا.وقالت نيوم، في لقاء مع «الراي»، إن الجولة الثانية من المشاورات السياسية بين البلدين تستهدف تأكيد تضامن تايلند مع الكويت، ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إحلال السلام وخفض التوترات في المنطقة، فضلاً عن دفع التعاون الاقتصادي وتوسيع الشراكات في القطاعات ذات الأولوية.وأضافت أن العلاقات الكويتية ـ التايلندية، الممتدة لأكثر من ستة عقود، تشهد تعاوناً متنامياً في مجالات الطاقة والسيارات والأغذية والزراعة والسياحة والتعليم والعمالة، معربة عن تطلع بلادها إلى تعزيزها بما ينسجم مع رؤية الكويت «كويت جديدة 2035» وأولويات التنمية التايلندية. منذ 3 دقائق منذ 5 دقائق وأوضحت أن البلدين يتفاوضان بشأن اتفاقية إنشاء اللجنة المشتركة، التي وصلت إلى مراحلها النهائية، ومن المتوقع توقيعها قريباً، لتشكّل أعلى منصة للحوار الثنائي، وتعزز الطابع المؤسسي للتعاون ومتابعة الملفات المشتركة.نمو مطردوفي الشق الاقتصادي، أكدت نيوم أن التجارة الثنائية شهدت نمواً مطرداً تقوده قطاعات الطاقة والسيارات، مشيرة إلى أهمية الانتقال من التجارة التقليدية إلى شراكة أوسع تقوم على زيادة الاستثمارات المتبادلة في القطاعات الواعدة.وذكرت أن الأغذية والصناعات الزراعية التحويلية تأتي في مقدمة المجالات المستهدفة، مستفيدة من مكانة تايلند مورداً موثوقاً للمنتجات الغذائية.وشدّدت على أهمية تعزيز التواصل بين غرف التجارة، وتسهيل حركة رجال الأعمال والتنفيذيين والخبراء الفنيين، بما في ذلك تبسيط إجراءات التأشيرات والدخول، لتشجيع الاستثمار وإقامة شراكات جديدة.وأضافت أن تايلند تمثل بوابة للكويت نحو رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» وأسواقها، فيما تشكّل الكويت مدخلاً مهماً للشركات التايلندية إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.الأمن الغذائيوأكدت نيوم أن الأمن الغذائي يمثل أولوية في علاقات البلدين، مشيرة إلى استعداد بلادها لتعزيز التعاون مع الكويت بوصفها شريكاً موثوقاً وطويل الأمد، من خلال وضع إطار متفق عليه للتعاون في هذا المجال.وأوضحت أن السفارة التايلندية تعمل على تعزيز حضور العلامات التجارية التايلندية وزيادة واردات المنتجات الغذائية، خصوصاً الأغذية المصنعة ذات القيمة المضافة والمنتجات الزراعية.وأضافت أن السفارة دعت ممثلين عن الحكومة والقطاع التجاري ووسائل الإعلام في الكويت للمشاركة في معرضي «THAIFEX-Anuga Asia 2026» و«Grand Halal Bangkok 2026»، بهدف ربط المستوردين الكويتيين بالمنتجين التايلنديين وتعزيز الثقة بجودة الأغذية التايلندية ومعايير الحلال وسلاسل القيمة الغذائية.الرعاية الصحيةوفي مجال الرعاية الصحية والسياحة العلاجية، قالت نيوم إن بلادها ترى فرصاً كبيرة للتعاون مع الكويت، مشيرة إلى استقبال تايلند نحو 80 ألف زائر كويتي سنوياً.ولفتت إلى فرص مهمة للتعاون في علاج السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وجراحات استبدال مفصل الركبة، وهي مجالات تتمتع فيها المستشفيات التايلندية بخبرات متخصصة.تعاون إستراتيجي في مجالات جديدةأكدت نيوم توافر فرص لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون بين تايلند والكويت، خصوصاً في الصناعات الدفاعية والمشروعات التنموية الثلاثية في أفريقيا، بالاستناد إلى مبادرة تايلند وأفريقيا (TAI).وشددت على أهمية مواصلة التعاون ضمن إطار حوار التعاون الآسيوي (ACD)، والعمل على تعزيز فاعليته بوصفه منصة إقليمية أكثر ديناميكية لتنسيق الجهود وتوسيع التعاون بين الدول المشاركة.وجددت تأكيد تطلع تايلند إلى البناء على ما تحقق في العلاقات، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم التنمية والاستقرار.تضامن مع الكويت ودعم خفض التصعيدقالت نيوم إن بلادها تتابع الوضع بقلق بالغ التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والخليج، لانعكاساته المباشرة على أمن وسلامة المواطنين التايلنديين المقيمين في المنطقة، وتأثيره على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي.وأشارت إلى أن الصراعات الإقليمية ألحقت آثاراً سلبية بهذه المصالح، مؤكدة دعم تايلند الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد ووضع حد للنزاعات، والتوصل إلى حلول سلمية.ولفتت إلى أن اتصالاً هاتفياً جرى في مارس بين وزيري خارجية البلدين، أكد تضامن تايلند مع الكويت في الظروف الصعبة، كما عبّر عن تقدير بلادها للرعاية والدعم اللذين تقدمهما الكويت للمواطنين التايلنديين المقيمين فيها.وشدّدت على تمسك تايلند بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي أساساً للعلاقات السلمية بين الدول، مؤكدة أهمية حرية الملاحة وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية الأساسية.
المصدر: الرأي