شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الناتو يعزز حضوره في البحر الأسود بعد هجمات على سفن تجارية

الناتو يعزز حضوره في البحر الأسود بعد هجمات على سفن تجارية

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس الثلاثاء نشر تعزيزات في البحر الأسود، بعد سلسلة من الهجمات بالطيران المسيّر استهدفت سفناً تجارية ونُسبت إلى روسيا. ومنذ بداية تشرين الأول/أكتوبر، كثرت الهجمات بالطائرات المسيّرة قبالة سواحل بلغاريا ورومانيا، مضيفةً معطى جديداً إلى الحرب التي شنتها روسيا في أوكرانيا.

وبحث سفراء الدول الأعضاء في الحلف الموضوع خلال اجتماع عقدوه الثلاثاء في بروكسل. وأعلنت الناطقة باسم الناتو أليسون هارت في ختامه أن الحلف "سيرسل تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، تهدف خصوصاً إلى دعم أنشطة المراقبة والاستطلاع والتحقيق"، مضيفةً على منصة "إكس": "سنواصل الوقوف صفاً واحداً وسنحرص على أن نكون مستعدين وقادرين على مواجهة أي تهديد".

وأوضح الكولونيل مارتن أودونيل، الناطق باسم القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا، أن الحلفاء "أرسلوا أو سيرسلون إلى البحر الأسود طائرات دورية بحرية إضافية، وأنظمة رادار، وفرقاً مختصة بإزالة المتفجرات، وعناصر في المجال الاستخباراتي، وطائرات مسيّرة". وشدد على أن "الأهم (...) تعزيز وسائل الرصد وتحسين تبادل البيانات" لتعزيز معرفة الحلف بالوضع في المنطقة.

طائرة رومانية من طراز إف-16 تهاجم طائرة مسيّرة فوق البحر الأسود في 17 أكتوبر 2026 (وزارة الدفاع الرومانية)

21 بحاراً مفقوداً وست هجمات في عشرة أيام

وكانت طائرة أميركية للدوريات البحرية والاستطلاع من طراز "بي-8 بوسيدون" قد بدأت تنفيذ مهام فوق البحر الأسود بناءً على طلب بلغاريا، بحسب ما أعلن في وقت سابق رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف. واستهدفت طائرات مسيّرة أربع سفن تجارية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في 6 و13 تشرين الأول/أكتوبر، غرقت اثنتان منها، فيما لا يزال 21 بحاراً في عداد المفقودين. أما رومانيا فأعلنت السبت أنها أسقطت طائرتين مسيّرتين روسيتين فوق البحر الأسود.

ويشكّل البحر الأسود طريقاً بحرية عالمية أساسية لتصدير الحبوب ومنتجات الطاقة والمواد الأولية للصناعة، ما يجعل استقراره أمراً بالغ الأهمية لأمن الغذاء والطاقة الدولي. ونبّهت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الثلاثاء إلى أن روسيا قد تتسبب بأزمة غذائية عالمية بفعل تكثيفها هجماتها في المنطقة، ودعت موسكو إلى الكف عن عرقلة تصدير الحبوب الأوكرانية. وقالت كالاس خلال نقاش مع النواب الأوروبيين في ستراسبورغ: "ست هجمات خلال عشرة أيام، بطائرات مسيّرة يُشتبه في أنها روسية، تمثل تصعيداً خطيراً وغير مقبول في البحر الأسود".

المصدر: النهار