شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

نكتة إيرانية في اليمن!

نكتة إيرانية في اليمن!

عندما يتعلق الأمر بالنكات السياسية، يخشى في كل وقت تحوّل هذه النكات إلى نكات من نوع سمج يعبّر عن رغبة في التذاكي لا أكثر.

تلك حال عرض إيران التوسّط بين المملكة العربيّة السعودية والحوثيين الذين استطاعوا تحويل اليمن إلى قاعدة تطلق منها صواريخ ومسيرات في اتجاه المملكة. الحوثيون أداة إيرانيّة لا أكثر. كيف يمكن لدولة تحترم نفسها، مثل السعوديّة، التفريق بين أداة إيرانيّة وإيران نفسها، خصوصاً أنّه لم يعد سرّاً أن اليمن تحوّل، في ضوء ضعف "الشرعيّة" ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي الذي على رأسه الدكتور رشاد العليمي، إلى مجرّد "ساحة" إيرانيّة؟

يشكّل ما تفعله "الجمهوريّة الإسلاميّة"، من خلال اليمن، إمعاناً في متابعة الاعتداء على المملكة العربيّة السعودية التي عملت في السنوات القليلة الماضية كلّ ما تستطيع من أجل التوصل إلى صيغة تفاهم تحافظ على الاستقرار الإقليمي. يؤكّد ذلك الاتفاق السعودي – الإيراني الذي تم التوصل إليه في بكين برعاية صينية في العاشر من آذار/مارس 2023.

نصّ الاتفاق صراحة على تفادي إيران أي تدخل في شؤون الدول الأخرى. لم تحترم "الجمهوريّة الإسلاميّة" أي بند في الاتفاق، بل لجمت الحوثيين موقتاً في اليمن قبل أن تسمح لهم بالتحرك مجدداً بعدما أجرت حسابات خاصة بها تقوم على الربط بين مضيقي هرمزوباب المندب.

يندرج السلوك الإيراني، الذي توّج بإعلان عن الاستعداد للتوسط مع الحوثيين، في سياق لعبة كلاسيكية ممجوجة سبق للنظام السوري السابق الذي سقط مع فرار بشّار الأسد إلى موسكو، ممارستها. مثل هذه اللعبة تجاوزها الزمن، بل أكل عليها الدهر وشرب. لا يمكن لمن يمارس الإرهاب مباشرة أو عبر أدواته في المنطقة ممارسة دور الإطفائي في الوقت ذاته.

المصدر: النهار