شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

اضطرابات فرنسا تخدم سرديات واشنطن

اضطرابات فرنسا تخدم سرديات واشنطن

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامبالجميع بمن فيهم أقطاب اليمين المتطرف في أوروبا بتصريح في مطلع هذا الشهر قال فيه إن السبب في الاحتجاجات الطالبية التي اجتاحت فرنساهو "خروج ظاهرة الهجرة عن السيطرة" و"رغبة الإسلام في السيطرة على بلاد كانت يوماً ما عظيمة"، ملمّحاً بذلك إلى أن فرنسا في حالة أفول ليس نتيجة وهن اقتصادي وجيوستراتيجي وإنما بسبب المهاجرين والإسلام.

كرّر ترامب توجيه إصبع الاتهام للمهاجرين وعزف نائبه جي دي فانسعلى الوتر نفسه في نهاية الأسبوع، عندما أكّد أن حوادث الشغب في فرنسا تعود إلى مشكلتي "الهجرة والاندماج"، منبهاً الأميركيين إلى أن "هذا هو المستقبل الذي يسعى إليه الديموقراطيون في الكونغرس لبلدكم".

من الواضح أن الإدارة الأميركية تريد توظيف موجة الاحتجاجات الفرنسية لتبرر سياستها المتشددة إزاء الهجرة، وهي تخوض حملة الانتخابات النصفية للكونغرس.

وهي أيضاً تستعمل الأحداث للدفاع عن رؤاها الإيديولوجية التي ترى في الهجرة القادمة من "العالم الثالث" تهديداً للغرب وحضارته.

وكان وزير الخارجية ماركو روبيو حذر الغرب خلال خطابه في أثينا الشهر الماضي من خطر "الضمور والتبعية والانحدار".

لا شيء في الوقت الحالي يبرر الحديث عن انحدار أو ضمور للغرب، فبلدانه لا تزال مهيمنة إلى حد كبير على دواليب الاقتصاد ومحافظة على تفوقها العسكري وتقدمها في مجالات العلوم والتكنولوجيا. ولا أحد يصدق عكس ذلك، وإن كان بعض التيارات المتطرفة في المنطقة ما فتئ يهلّل منذ عقود للانهيار الوشيك للغرب.

المصدر: النهار