شلقم: الانتخابات الرئاسية في دولة البرازيل تجري كل 4 سنوات - اخبار ليبيا
قال وزير الخارجية الأسبق، عبدالرحمن شلقم، إن الانتخابات الرئاسية البرازيلية، لا تنقصها الحيوية والمتعة، وأن المتنافسان في الجولة الأولى، هما فلافيو بولسونارو ابن الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي يقضي عقوبةً طويلة في السجن، سبعة وعشرين عاماً، بإدانته في محاولة انقلابية، بعد خسارته في الانتخابات السابقة. وبين في مقال بـ”الشرق الأوسط”، أن الشخصية التي تواجهه في الانتخابات الآن، هو الرئيس الحالي لويس إيناسو لولا دا سيلفا، الذي يعتلي ظهر تاريخه المسكون، بألوان البرازيل العجيبة، فقير ماسح أحذية بائس، وعامل في صناعة المعادن، حيث بُتر بنصر يده اليسرى. الشمال والجنوب في البرازيل، لهما بوصلتان تزخرفهما طبيعة الناس والجغرافيا، فأهل الجنوب ينحون إلى اليمين في الفكر والسياسة، وينحازون إلى التوجه الرأسمالي، في حين يسود في الشمال، المزاج الاشتراكي، وهذا الاختلاف لا يغيب في مسارات الحياة، السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وأوضح أن البرازيل أرض القارة اللاتينية الجميلة، التي لا يفارقها الفرح، رغم كل ما يغشاها من أزمات، وما تعانيه من مشاكل لا تغيب، في مسيرتها الطويلة. شعبها يتماهى مع خضرة الطبيعة، بما فيها من غابات في الأمازون، التي تهب الدنيا نعمةَ الأكسجين، وأنهارها المتدفقة بمياه تروي القريب والبعيد. الرقص في البرازيل شعرٌ تبدعه الأجسام. وتابع: “كرنفال ريو دي جانيرو، حيث رقصات السامبا بموسيقاها المتميزة، والألوان الزاهية، والعروض الضخمة في السام بودروم، حفلة الحياة الكبيرة. لعبة كرة القدم تغني فيها الأقدام وترقص، والناسُ يطلقون آهاتهم وصرخاتهم، لتسري في الأقدام والصدور، وتكون ريح الاندفاع المتجددة في الملاعب الكبيرة”. وذكر أن الانتخابات الرئاسية في دولة البرازيل الشاسعة، تجري كل أربع سنوات، وتظهر أكثر نتيجة، فبالإضافة إلى اختيار رئيس الدولة، تعبر عن المزاج الشعبي. وأوضح أن نسبة المشاركين فيها تؤشر لمدى اقتناع الناس بالمتسابقين في ماراثون الرئاسة، ورضاهم بالبرامج التي يقدمها المترشحون. ففي الجولة الأولى التي جرت في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، كانت نسبة الامتناع عن المشاركة في التصويت 22 في المائة، أي بما يزيد على 33 مليون ناخب، وإن كانت نسبة المشاركة عالية، فقد بلغت نحو 79 في المائة من الناخبين المسجلين. قال بعض المحللين السياسيين البرازيليين، إنَّ الانتخابات الرئاسية في البرازيل هذه المرة، لا ترتكز على تأييد أحد المرشحين فحسب، بل هناك ملايين تصوّت لمرشح معين، معارضة لمنافسه أكثر مما هي تؤيد من صوَّتت له. ونبه بأن الشخصيتين المتنافستين في الانتخابات الرئاسية هذه المرة، الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو، يتنافسان في ملعب كرة قدم رحب، وكل واحد منهما له مشجعون محليون وإقليميون وعالميون. لولا دا سيلفا يمثل آخر شخصية يسارية على رأس دولة في أميركا اللاتينية، وله مؤيدون ومتعاطفون كثر في قارته. هو اشتراكي تكوّن في حلبة المعاناة، ولم يحصل على تعليم عالٍ. يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24
المصدر: ليبيا أخبار