ماسك: اندماج سبيس إكس وتسلا فكرة جيدة
قال رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك إن اندماج شركتيه سبيس إكس وتسلا سيكون "فكرة جيدة" وإنهما شكلتا لجانا خاصة لمناقشة الأمر، مما أدى إلى ارتفاع أسهم شركة الفضاء والتكنولوجيا ثمانية بالمئة خلال تداولات ما بعد الإغلاق. وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق أمس الثلاثاء عن أول أرباح لها منذ إدراجها في البورصة، وقال ماسك إنه يتوقع إيرادات سنوية متكررة تتراوح بين 500 مليار وتريليون دولار بحلول نهاية عام 2027، مع ارتفاع الطلب على مساحات مراكز البيانات التابعة لها بفضل ازدهار الذكاء الاصطناعي. وكان ماسك قد أثار اهتمام المساهمين في الماضي بفكرة دمج سبيس إكس وتسلا، مشيرا إلى تداخل متزايد بينهما. واكتسبت التكهنات حول استحواذ شركة الفضاء على شركة صناعة السيارات الكهربائية زخما مؤخرا، مع إشارة بنك باركليز الأسبوع الماضي إلى احتمال الإعلان عن صفقة قبل انعقاد الاجتماع السنوي لتسلا في ديسمبر. وقال ماسك في أول تأكيد رسمي على أن الشركتين تجريان محادثات "أعتقد أنها ستكون فكرة جيدة، لكن القرار يعود في الحقيقة إلى اللجان الخاصة في الشركتين". وأضاف مخاطبا المستثمرين خلال مكالمة جماعية "نظرا لأنني طرف لديه مصالح متضاربة، فلا يمكنني فعليا المشاركة في مناقشات اللجان الخاصة"، التي تتألف من أعضاء مجلس إدارة مستقلين. وقال إن الشركتين شكلتا اللجان الخاصة بناء على طلب المساهمين، الذين سيتعين عليهم في النهاية الموافقة على صفقة. وتابع "أعتقد حقا أن هناك فوائد جمة من دمج الشركتين، إذ نقترب بشكل كبير من نقطة الانفراد في الذكاء الفائق، وهناك الكثير الذي يمكن تحقيقه من التعاون في تطوير برمجيات الذكاء الفائق، وتصميم الرقائق، ومشروع تيرافاب بالطبع، والروبوتات، وإطلاق الأجسام من الأرض إلى المدار باستخدام مشروع كوكبة ستارمايند، والاتصال". وأضاف ماسك خلال المكالمة إن تيرافاب، المشروع المشترك لتصنيع الرقائق بين الشركتين، من المقرر أن ينتج أول رقاقة تجريبية له في مايو أيار أو يونيو حزيران من العام المقبل، ويهدف للوصول إلى مرحلة الإنتاج بكميات كبيرة بحلول الربع الثالث من عام 2028. وارتفعت أسهم تسلا 1.8 بالمئة خلال تداولات ما بعد الإغلاق. ويمتلك ماسك، أغنى شخص في العالم، ما يقرب من خمس أسهم تسلا وأقل بقليل من نصف أسهم سبيس إكس، ويقول محللون إن الاندماج سيمنحه السيطرة على الكيان المندمج. إيرادات الذكاء الاصطناعي تدفع تحول سبيس إكس أعلنت سبيس إكس أمس الثلاثاء عن قفزة في إيراداتها بلغت 161 بالمئة لتصل إلى 14.58 مليار دولار خلال الربع الثالث مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وقفزت إيرادات الذكاء الاصطناعي بنحو 10 أمثال لتصل إلى 7.56 مليار دولار، وجاءت في الغالب من تأجير سعة مراكز البيانات لمطورين مثل أنثروبيك وجوجل وريفليكشن إيه.آي، وليس من نماذجها الخاصة. وقدم الربع الثالث أوضح دليل حتى الآن على أن استثمارات سبيس إكس الضخمة في الذكاء الاصطناعي تتحول إلى إيرادات، حتى مع استمرار الإنفاق الهائل على البنية التحتية الحاسوبية - إذ زادت النفقات الرأسمالية إلى ثلاثة أمثالها تقريبا عند 19.6 مليار دولار. وتمتد أعمال الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي لتشمل نموذج جروك، ومنصة التواصل الاجتماعي إكس، وعمليات مراكز البيانات سريعة النمو. وحققت هذه الأعمال أرباحا في الربع الثالث، مقارنة بخسارة في نفس الفترة من العام الماضي. وسجلت سبيس إكس صافي دخل 4.4 مليار دولار مقابل صافي خسارة قدره 1.1 مليار دولار قبل عام. وأشارت توقعات المحللين إلى تحقيق ربح قدره 1.57 مليار دولار. واصلت وحدة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية توسيع قاعدة مشتركيها، مدعومة بإطلاق أقمار صناعية إضافية ومجموعة متنامية من الخدمات المخصصة للمستهلكين والشركات والطيران والملاحة البحرية والجهات الحكومية. ووصل عدد مشتركي ستارلينك إلى 13.6 مليون في الربع الثالث، وهو ما يتجاوز توقعات المحللين البالغة 12.19 مليون مشترك، لكن هذا النمو له ثمنه، فقد انخفض متوسط الإيراد الشهري لكل مشترك من 99 دولارا في عام 2023 إلى 69 دولارا في الربع الثالث، مع توسع الشركة في الأسواق الخارجية من خلال تقديم باقات أرخص. ولم يدخل ستارشيب، وهو نظام الصواريخ القابل لإعادة الاستخدام من الجيل التالي التابع لسبيس إكس، الخدمة التجارية بعد. ومن المتوقع أن يتيح هذا النظام نشر أقمار ستارلينك ذات النطاق الترددي الأعلى والبنية التحتية الحاسوبية القائمة على الذكاء الاصطناعي في المدار. وقدرة الشركة على تحويل ستارشيب إلى مركبة قابلة لإعادة الاستخدام على نحو يمكن التعويل عليه أمر أساسي لاستراتيجيتها على المدى الطويل. ويشمل قطاع الفضاء عمليات الإطلاق التجارية والبعثات الحكومية وتطوير ستارشيب، ويظل مصدرا كبيرا للتكاليف وعدم اليقين. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
المصدر: الإمارات اليوم