بريطانيا تعيد توقيف رجلين بشبهة مساعدة استخبارات إيران في قضية قاعدة فيرفورد
أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، إعادة توقيف رجلين للاشتباه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني، في تطوّر جديد ضمن التحقيق في نشاط مشبوه قرب قاعدة فيرفورد الجوية جنوب غربي إنكلترا، في أيلول/سبتمبر الماضي.
ويشمل التوقيف مواطناً بريطانياً يبلغ 24 عاماً، وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية يبلغ 25 عاماً، وكلاهما من منطقة وستمنستر في لندن. وأوضحت الشرطة أن إعادة توقيفهما جاءت بموجب المادة الثالثة من قانون الأمن القومي لعام 2023، المتعلّقة بمساعدة جهاز استخبارات أجنبي.
ماذا أعلنت الشرطة عن الاشتباه بدور إيراني؟
قال رئيس شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، لورانس تايلور، إن المحققين يواصلون جمع الأدلة وتتبع مسارات متعددة في قضية وصفها بالمعقّدة، مؤكداً أن تقييم الشرطة لا يزال يرجّح بدرجة كبيرة ضلوع الدولة الإيرانية.

وأوضح أن التحقيق يسعى إلى تحديد مستوى هذا الضلوع والأهداف التي تقف خلفه، مشيراً إلى أن حساسية قضايا الأمن القومي قد تستدعي وقتاً لإحراز تقدّم. وتعهد بإعلان مزيد من المعلومات عندما تسمح مجريات التحقيق بذلك.
سبعة موقوفين منذ بدء التحقيق
كان الرجل البالغ 24 عاماً قد أوقف للمرة الأولى قرب قاعدة فيرفورد في 27 أيلول/سبتمبر، فيما أوقف البريطاني الإيراني في وستمنستر في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.
وبلغ مجموع من أوقفوا في القضية سبعة رجال، أُفرج عنهم سابقاً بكفالة مع استمرار التحقيقات. وبعد إعادة توقيف الرجلين، لا يزال الخمسة الآخرون طلقاء بكفالة، وفق الشرطة البريطانية.
خلفية الحادث: بنزين في ثلاث شاحنات صغيرة
بدأت القضية عندما تدخلت الشرطة المسلحة قرب قاعدة فيرفورد في 27 أيلول/سبتمبر، في عملية شملت ثلاث شاحنات صغيرة وأثارت استنفاراً أمنياً وإجلاء سكان من منازل مجاورة احترازياً.
وأعلنت الشرطة لاحقاً العثور على كمية من البنزين داخل المركبات، من دون العثور على عبوات ناسفة بدائية الصنع.
لماذا تحظى قاعدة فيرفورد بأهمية؟
استخدمت القوات الجوية الأميركية قاعدة فيرفورد في مقاطعة غلوسترشير لتشغيل قاذفات نفّذت ضربات ضد إيران. وسُحبت القاذفات الأميركية من طراز "بي-1" بعد الحادث.
وسبق أن رجّحت الحكومة البريطانية تنسيق النشاط المشتبه فيه من داخل إيران، فيما نفى السفير الإيراني لدى لندن ضلوع بلاده. وتواصل السلطات البريطانية التحقيق لتحديد المسؤوليات والملابسات المحيطة بالقضية.
المصدر: النهار