كفاءة النوم تتراجع بعد الأربعين لدى الرجال
قد ينام الرجل لساعات طويلة لكنَّه لا يحصل بالضرورة على الراحة الكافية، خاصةً إذا أمضى وقتاً طويلاً في السرير قبل أن يخلد إلى النوم أو استيقظ مرّات عدّة خلال اللّيل.
هنا تبرز أهمية كفاءة النوم وهي مقياس يوضح نسبة الوقت الذي يقضيه الشخص نائماً مقارنةً بالذي يُخصّصه للنوم في السرير.
وتُشير أبحاث إلى أنَّ كفاءة النوم تبدأ بالتراجع خلال مرحلة البلوغ، مع تغيّرات ملحوظة في منتصف العمر بين 40 و64 عاماً.
قد ينخفض متوّسطها من نحو 89% إلى 79%، فيما ترتبط الكفاءة المنخفضة بصعوبات النوم ومخاطر صحية محتملة دون أن يعني ذلك أنَّها سبب مباشر لهذه المخاطر.

كيف تُحسب كفاءة النوم؟
يُحسب هذا المؤشّر بقسمة إجمالي دقائق النوم الفعلي على إجمالي تلك التي يقضيها الشخص في السرير محاولًا ذلك، ثمَّ ضرب الناتج في 100.
فعلى سبيل المثال، إذا أمضيت ثماني ساعات في السرير ونمت فعلياً ست ساعات ونصف، تبلغ كفاءة نومك نحو 81%.
وبوجه عام، تُؤكّد نسبة تتراوح بين 85% و90% أو أكثر إلى قدرة جيّدة نسبياً على الاستغراق في النوم والاستمرار فيه، بينما قد تجمع النسبة الأقل من 80% وجود مشكلة تستحق الانتباه.
لكن ارتفاع كفاءة النوم لا يعني بالضرورة الحصول على قسط كافٍ منه، إذ يحتاج معظم البالغين إلى سبع ساعات على الأقلّ كلّ ليلة.

خطوات عملية لتحسين كفاءة النوم
يُمكن تحسين عادات النوم من خلال الالتزام بموعد ثابت له والاستيقاظ، الحصول على سبع إلى تسع ساعات من الراحة، تجنّب الكافيين في وقت متأخّر من اليوم والامتناع عن الكحول خلال الساعات الثلاث إلى الأربع السابقة ما قبل ذلك.
يُنصح بالابتعاد عن الشاشات قبل النوم بنحو ساعة وتقليل الوقت الذي يُقضى في السرير عند عدم الشعور بالنعاس.
قد تُساعد تطبيقات وأجهزة تتبّع النوم في رصد العادات والعوامل التي تُؤثّر فيه، لكنَّها لا تُغني عن التقييم الطبّي.
إذا استمرّت صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرّر لأكثر من ثلاثة أشهر أو صاحبها نعاس شديد نهاراً، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
ينبغي كذلك تقييم الشخير الشديد أو الاختناق أثناء النوم لاحتمال وجود انقطاع النفس النومي.
المصدر: النهار