شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تصاعد العمليات اليمنية يربك رهانات السعودية

تواجه السعودية ضغوطاً متزايدة على المستويين العسكري والاقتصادي، مع تصاعد تداعيات المواجهة مع اليمن وانعكاساتها على المؤتمرات الاستثمارية وحركة الشركات العالمية، وفق تقارير لوسائل إعلام دولية. وفي موازاة ذلك، تثير تقارير أخرى تساؤلات بشأن تحركات عسكرية واستخباراتية مرتبطة بالحرب، فيما تتسع الأزمات الاقتصادية عالمياً، لتسلط هذه التطورات مجتمعة الضوء على التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية التي ترسم ملامح المرحلة الراهنة. وفي الوقت الذي تتخبط فيه السعودية بين إخفاقات الرهانات العسكرية وتآكل بنك الأهداف، تكشف التحليلات والتقارير الدولية عن أزمات وجودية تحاصر سياسات بن سلمان، بالتزامن مع تحركات مشبوهة تشمل تنسيقاً استخباراتياً سرياً ومحاولات لجلب مقاتلين أجانب، مقابل أزمات محلية طاحنة تعصف بالدول الكبرى كالولايات المتحدة جراء موجات الحر وغلاء الطاقة. وكالة بلومبرغ: تأجيل مؤتمر الاستثمار يوجّه ضربةً لرغبات ابن سلمان وعمليات اليمن تثير تساؤلات وترى وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، أن تأجيل السعودية مؤتمرها الرئيسي "مبادرة مستقبل الاستثمار"، إلى العام المقبل 2027م، بسبب العمليات المستمرة التي تشنها اليمن، يمثل ضربة كبيرة لطموحات المملكة في ترسيخ مكانتها كمركز للأعمال، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية لتمويل خططها الاقتصادية. ويؤكد تقرير الوكالة الأمريكية أن المنظمين قرروا تأجيل "مبادرة مستقبل الاستثمار"، التي تستقطب كبار الشخصيات في قطاعات المال، والطاقة والسياسة، إلى الرياض، إلى عام 2027م، دون تحديد مواعيد، موضحًا أن القرار جاء بعد هجمات متعددة على المملكة خلال الأيام الأخيرة، حيث تم انطلاق إنذارات الغارات الجوية في الرياض، مساء الإثنين، وتعطيل الضربات على مطار العاصمة للرحلات الجوية، وإلغاء عدة فعاليات. ويستعرض التقرير أهمية المؤتمر لجهود بن سلمان في الترويج للسعودية أمام الأوساط المالية العالمية، مشيرًا إلى أن الفعالية السنوية، التي كان مقررا أن تبدأ في 26 من أكتوبر، وكانت ستستضيف شخصيات بارزة، من بينها جين فريزر، مين سيتي غروب، وديفيد سولومون،ولاري فينك من بلاك روك. ويلفت التقرير إلى أن التصعيد الأخير أثار تساؤلات بشأن جاذبية الرياض بوصفها مركزًا للأعمال، ما زاد القلق بين المديرين التنفيذيين في الشركات العالمية، الذين كان كثير منهم مترددًا في أن يكون أول من ينسحب، مشيرًا إلى أن الهجمات عطلت فعاليات أخرى، بينها "قمة الاتحاد الأوروبي" و"مجلس التعاون الخليجي" في الرياض، وفعاليات "ميبم الشرق الأوسط للاستثمار العقاري"، فيما أجلت بطولة "التنس الملوك الستة" إلى ديسمبر، وانسحب عدد من المديرين التنفيذيين في شركات نفط، من بينها" شل وبي بي"، من مؤتمر النفط العالمي. نيويورك تايمز: الهجمات اليمنية تبدد مشاريع السعودية وتدفع كبار شركات النفط إلى الانسحاب وإلى صحيفة نيويورك تايمز، التي أشارت إلى أن تأجيل السعودية لمؤتمرها الاستثماري البارز، مبادرة "مستقبل الاستثمار" إلى عام 2027م، يمثل ضربة لجهود المملكة الرامية إلى تنويع اقتصادها بعيدًا عن الاعتماد على قطاع الطاقة، وإعادة صياغة المملكة المعتمدة على النفط لتصبح مركزًا عالميًا للسياحة والأعمال والرياضة، وسط تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة من اليمن. وتبين نيويورك تايمز في تقريرها، أن معهد "مبادرة مستقبل الاستثمار" أعلن تأجيل الحدث الذي أطلق عليه اسمه "دافوس الصحراء"، وكان من المقرر أن ينطلق يوم الاثنين المقبل، مؤكدًا أنه سيعلن عن المواعيد الجديدة لعام 2027م قريبًا. ويستعرض التقرير أهمية القمة التي استقطبت العام الماضي أكثر من ثمانية آلاف مشارك، وضمت قادة بارزين في مجال الأعمال والمالية، بمن فيهم "لاري فينك من بلكور"، "وجيمي ديمون من جي بي مورغان تشيس"، باعتبارها المنصة الرئيسية للمملكة لعرض خططها لما بعد النفط على العالم، لكن الهجمات هذا الشهر أجبرت مطار الرياض على الإغلاق، وتسببت في إلغاء آلاف الرحلات الجوية. ويلفت تقرير صحيفة نيويورك تايمز، إلى أن مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" يعد أبرز الفعاليات التي ألغيت منذ تجدد القتال بين اليمن والسعودية هذا العام، إلى جانب بطولة العالم للدرجات الحضرية، وقمة "ميبم" لقادة الخليج وأوروبا. كما تشير إلى أن الرياض استضافت مؤتمر الطاقة العالمية الأسبوع الماضي، لكن العديد من المندوبين البارزين، بمن فيهم الرؤساء التنفيذيين لشركات "إكسون موبيل"، و"شيل" و"شفرون" و "بي بي"، انسحبوا قبل الحدث بسبب المخاطر الأمنية واضطرابات السفر. وكالة بلومبرغ: استهداف مطار الرياض يكشف هشاشة الدفاعات السعودية وشركات عالمية تبحث خطط إجلاء موظفيها وفي تقرير أخر لـ"بلومبرغ " الأمريكية، تؤكد الوكالة أن الحرب تكشف نقاط ضعف في مساعي المملكة للتحول إلى وجهة عالمية للاستثمار، وتظهر حدود القوة العسكرية للسعودية، رغم إنفاقها الدفاعي الذي يفوق بكثير إنفاق جيرانها، فيما أدى التصعيد إلى تفاقم حالة القلق وفق "وول ستريت" بشأن المملكة، في واحدة من أكبر الأزمات التي شهدتها فترة ولاية ولي العهد محمد بن سلمان حتى الآن. وتوضح، أن مصير مبادرة "مستقبل الاستثمار" لهذا العام، وهي الفعالية الرئيسية للمملكة، والمقرر أن تبدأ في 26 من أكتوبر، بات على المحك، في وقت يستعد فيه المنظمون لاستقبال آلاف المندوبين ويبحثون سبل الحفاظ على المشاركة الدولية، بما في ذلك الحضور عن بعد، ومساعدة المشاركين على الوصول إلى العاصمة عبر طرق بديلة، في تطور يعكس تغير الوضع منذ بداية الحرب مع إيران، وتعطل حركة السفر الجوي إلى السعودية، بعدما كانت الرياض ملاذًا للأشخاص الذين يحاولون مغادرة مراكز أخرى في الخليج، ومؤكدة أن تعرض مطار الرياض للاستهداف نحو عشرين مرة هذا الشهر، يكشف عن نقطة ضعف رئيسية في مساعي المملكة للتحول إلى وجهة عالمية للاستثمار. وعلى صعيد الأعمال، تعمل العديد من البنوك الدولية وشركات الاستشارات والمقاولات على إعادة ترتيب جداولها، أو نقل أعمالها إلى الإنترنت، أو البحث عن طرق بديلة، مما قد يعقد المشاريع التي تعتمد على الخبرات الخارجية. وتستجلي الوكالة الاضطرابات في قطاع المؤتمرات، مع تأجيل قمة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في الرياض، إرجاء فعاليات "ميبم" الشرق الأوسط للاستثمار العقاري إلى العام المقبل، وتأجيل بطولة التنس إلى ديسمبر، فيما انسحب عدد من المديرين التنفيذيين في قطاع النفط، بمن فيهم مسؤولون. وتروي أيضا "بلومبرغ" عن"ماثيو كولمان"، كبير محللي الاقتصاد الكلي العالمي لدى شركة "سيغدون جلوبل الدفايزر"، قوله إن الشركة تتساءل عن جدوى بناء بنية تحتية حيوية في السعودية، مضيفًا: "لقد تضررت صورة السعودية بوصفها الوجهة الاستثمارية الأولى في الخليج". الأخبار اللبنانية: مشاورات سعودية سورية لنقل 10 آلاف مقاتل إلى جنوب السعودية واليمن وتكشف صحيفة "الأخبار اللبنانية"، أن تحركات عسكرية ومشاورات سعودية سورية، تتصل بترتيبات لنقل آلاف المقاتلين السوريين والأجانب إلى اليمن، في سياق تصعيد عسكري، تحذر مصادر يمنية من تداعياته، ومن توظيف الجماعات التكفيرية في صراع طائفي يهدد أمن البلاد واستقرارها. وتروي صحيفة "الأخبار اللبنانية"، عن المصادر الاستخباراتية اليمنية، معلومات حول مشاورات سورية سعودية لنقل ما يصل إلى عشرة آلاف مقاتل سوري، ربما متطرفين أجانب، للمشاركة في العدوان على اليمن. وفي تفاصيل التحركات، تذكر المصادر أن الوفد السوري ضم العميد خالد خطاب، قائد الفرقة 82 في الجيش السوري الجديد، والعميد هيثم العلي قائد الفيلق الثالث، حيث أمضى خطاب أربعة أيام في جنوب السعودية، برفقة ضباط سعوديين، وزار خلالها مواقع معدة لاستقبال المقاتلين في نجران وعسير، فيما ناقش العلي في الرياض تكاليف نقل نحو عشرة آلاف مقاتل، والترتيبات المالية والامتيازات والمهام العسكرية، قبل وضع اللمسات الأخيرة على العمليات اللوجستية للنقل، وفق الصحيفة. وعلى صعيد التدريب والطائرات المسيرة، تفيد مصادر موالية لحكومة المرتزقة بعدن، بوجود عشرات المدربين السوريين في معسكرات بعسير وسيئون وحضرموت وقاعدة العند، لتدريب عناصر من فصائل ما يسمى "درع الوطن" وألوية العمالقة"، كما أنشأ مشغلون سوريون وحدات للطيران المسير ضمن قوات الطوارئ التابعة للسعودية في عسير والوديعة وشروره. وبحسب الصحيفة، فقد تأتي هذه المعطيات وسط إشارات عن مصادر في صنعاء إلى مشاركة أجانب في معركة في جنوب مضيق باب المندب خلال الأسبوعين الماضيين، إلى جانب تأكيد مشاركة باكستانية محدودة. وفيما يتعلق بطبيعة المشاركة السورية، يستبعد مصدر عسكري في صنعاء أن تكون رسمية، معتبرًا أن نقل المتطرفين وتدريبهم ودعمهم يندرج ضمن الحروب السرية التي تديرها أجهزة استخبارات إقليمية ودولية. وتنقل الصحيفة عن قناة "شام تي في"، أن العميد خالد خطاب يتولى تجميع مقاتلين أجانب تمهيدًا لنقلهم إلى اليمن، مع تقديم رواتب مغرية لهم، وتسهيل أداء مناسك الحج والعمرة، فضلًا عن خطط لنقل أسرهم إلى اليمن في مرحلة ما بعد الاستقرار، وهي ترتيبات تثير مخاوف من تكرار تجارب العراق. أما بشأن هوية المقاتلين المحتمل نقلهم، فيرى محللون متخصصون في جماعات الإسلام السياسي، أن نقل عناصر من الفرقة 84، التي تضم مقاتلين أجانب قدموا إلى سوريا خلال السنوات الماضية، يظل سيناريو وارد، وقد يشمل ذلك تركستانيين وأوزبكا وطاجيكان، وأفغان وشيشانيين وألبانا، ومقاتلين عربا من جنسيات مختلفة، بما يتيح للنظام السوري الجديد التخلص من عبء أمني عسكري، ويمكنه، وفق تقديرات المحللين، من العمل على بناء جيش موحد. وفي المقابل، يحذر مراقبون في صنعاء من أن نقل العناصر المتطرفة قد يمهد لتوسيع الصراع الطائفي في اليمن، مشيرين إلى تحركات سعودية في حضرموت وشبوة لإنشاء ألوية تحت اسم "ألوية التوحيد"، تقوم على أسس طائفية، وقد تشكل غطاء لاستقبال مقاتلين متطرفين من سورية. وتربط مصادر هذه التحركات بدعم سعودي لمراكز تعليم السلفية في المحافظات الجنوبية، واستقطاب الشباب اليمنيين وتعبئتهم، وتحويل التيار السلفي من نشاط ديني إلى تشكيلات عسكرية بديلة عن حزب الإصلاح الحليف للسعودية التقليدي. وتصل المصادر التي تستشهد بها صحيفة الأخبار، إلى أن هذه التحركات تندرج ضمن خطة سعودية لإقحام اليمن في صراع طائفي مستدام، بما يضمن، وفق تقديرها، بقائه ضعيفًا وغير مستقر، وتقويض فرص استثمار الثروات النفطية والغازية والمعدنية، وإفشال أي خطط للتنمية في مرحلة ما بعد الحرب. مجلةُ الإيكونوميست: إخفاقُ رهانات الرياض على احتواء صنعاء مأزِقٌ يتفاقم والأزمات تهديد وجودياً لحكم ولي العهد وفي السياق، تجزم مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، بأن رهانات ولي العهد بن سلمان تواجه إخفاقات متزامنة، تشمل الحرب ضد اليمن، وتعثر إعادة تشكيل الاقتصاد السعودي، وتراجع الثقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوصفيه حليفًا يمكن الاعتماد عليه في وقت تتفاقم فيه الأزمات التي تواجه السعودية. وتعتبر المجلة إلغاء مبادرة "مستقبل الاستثمار" مؤشرًا على ما تصفه بعام الكوارث بالنسبة لبن سلمان، في ظل أزمات متشابكة لا تلوح حلول جاهزة لها، لافتة إلى إخفاق الرياض في هزيمة صنعاء، رغم الرهان على أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 2022م، سيؤدي إلى احتواء هذا التهديد. وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري، تذكر المجلة أن الهدنة بدأت بالتداعي خلال الصيف، على وقع الصراع الأوسع بين أمريكا وإيران، مع استعادة اليمن مزيدًا من الأراضي على الساحل الغربي، ولشأن المزيد من العمليات على السعودية. وتنقل المجلة عن مقربين من ولي العهد السعودي أن الخيارات المتاحة أمامه جميعها سيئة وصعبة، بين إرسال قوات برية لخوض حرب دامية، أو مواصلة الغارات الجوية التي لا تبدو قادرة على تحقيق النجاح، أو التوصل إلى اتفاق يرسخ حكم صنعاء. وعلى الصعيد الاقتصادي، تحذر المجلة من أن استمرار الحرب سيعرقل البرنامج الاقتصادي لبن سلمان، الذي كان يواجه التعثر حتى قبل عام 2026م، فقد جمدت مشاريع كبرى تحت ضغط المالية العامة، فيما لم تواكب الأجور معدلات التضخم المتصاعدة، ما يزيد الأعباء على خطط إعادة تشكيل الاقتصاد السعودي. فيما يتعلق بالوضع الداخلي، تلفت المجلة إلى أن الأسابيع الأخيرة أثارت قلق السعوديين، رغم غياب استطلاعات رأي موثوقة في المملكة، مشيرة إلى أن الحرب على اليمن تسببت في اضطرابات حقيقية، مؤكدة أن بعض المعلقين الغربيين بدأوا يتساءلون عما إذا كان هذا العام المليء بالأزمات السعودية، يشكل تهديدًا وجوديًا لحكم ولي العهد. منصة "نتسيف" الاستخباراتية: السعودية سلكت مسار سريًا لطلب دعم أمريكي وإسرائيلي وتربط منصة" نتسيف" الاستخباراتية الصهيونية بين تقارير عن اجتماع إحاطة استخباراتي في الرياض، ضم ضباطًا إسرائيليين وباكستانيين وعناصر من القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، وبين التعاون الاستخباراتية السعودية مع كيان العدو لمواجهة العمليات اليمنية، في تطور يحمل حساسيات سياسية وجيوسياسية للدول المعنية، وتعود المنصة التابعة لكيان العدو الإسرائيلي إلى خلفية التصعيد اليمني، موضحة أن السعودية تحركت عبر مسارين، الأول رسمي ضمن اتفاقية الثلاثية مع باكستان وتركيا، والثاني استخباراتي سري برعاية "سنتكوم"، للحصول على مساعدة أمريكية وإسرائيلية في رصد الأهداف والتهديدات اليمنية. وتستند التقارير المتداولة إلى ما صرحه به ضابط باكستاني، بإنه فوجئ بوجود ضباط استخبارات إسرائيليين في اجتماع إحاطة بالرياض، إلى جانب عناصر من القيادة المركزية الأمريكية، وظهرت هذه الرواية في أكتوبر 2026م، عبر شبكات التواصل الاجتماعية وبودكاست المتحدثين الدوليين، بينهم "بي بي سكوبر"، وهي تستند إلى عمليات وجيوسياسية حقيقية، ومبلغ عنها كشف النقاب عنها في الأسابيع الأخيرة، وفق المنصة الاستخبارية. وتورد المنصة تقارير إعلامية إسرائيلية ودولية، أفادت بأن السعودية طلبت عبر "سنتكوم"، مساعدة استخباراتية إسرائيلية لتحديد مواقع منصات الإطلاق ومستودعات الذخيرة والبنية التحتية الصاروخية على ساحل البحر الأحمر، بسبب ما وصفته بثغرات وقيود في التعاون الدفاعي مع باكستان، وتعزو المنصة هذا التعاون إلى دور القيادة المركزية الأمريكية، التي تتيح، وفق تحليلها، تنسيق التعاون العسكري والاستخباراتي بين كيان العدو ودولة عربية، دون إقامة علاقات دبلوماسية علنية، في حين قد يسبب وجود ضباط باكستانيين في اجتماعات تضم إسرائيليين حرجا سياسيا لإسلام أباد. وتخلص المنصة إلى أن التعاون الأمني قد يتجاوز المواقف العلنية بشأن التطبيع، إذ ترى أن تجميد الرياض علنيا لمسار التطبيع لا يمنع استمرار التنسيق الاستخباراتي والتقني، خلف الكواليس في ظل تصاعد التهديدات اليمنية، كما تنقل ما قاله السيد القائد عبد الملك الحوثي- يحفظه الله- بأن السعودية فتحت مجالها الجوي أمام رحلات استخباراتية إسرائيلية ضمن تبادل المعلومات. نيويورك تايمز: أزمة الكهرباء في أمريكا تتفاقم مع موجات الحر وغلاء الطاقة وملايين الأمريكان بلا تكييف أما صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، فقد نشرت تقريرًا يتناول تفاقم أزمة فواتير الكهرباء في الولايات المتحدة، في ظل موجات الحر القياسية، وارتفاع تكاليف الطاقة والطلب المتزايد على الكهرباء، لا سيما مع التوسع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وأزمات الطاقة. ويرصد التقرير من خلال شهادات عائلات في ولاية "أوكلاهوما"، تحول الكهرباء والتكييف من خدمات أساسية إلى أعباء مالية متزايدة، تثير تساؤلات بشأن العدالة في توزيع تكاليف الطاقة وقدرة الأمريكيين على تحملها. وتوضح "نيويورك تايمز" أنه مع حلول الخريف، حان موعد دفع فاتورة الصيف الأكثر حرارة على الإطلاق في الولايات المتحدة، مفيدة أن درجات الحرارة تجاوزت خلال الأشهر الثلاثة الماضية معدلاتها المعتادة بنحو ثلاث درجات، متخطية حرارة صيف عام 1936م، وموجة الحر الشديدة عام 2021م. ولا تغفل الصحيفة عن وضع المواطنين، إذ يعجز عشرات الملايين منهم عن تحمل تكاليف تكييف الهواء الذي ساعدهم على مواجهة الحر القاتل، ووفقا للبيانات الفيدرالية، تتأخر نحو أسرة أمريكية واحدة من كل ست أسر عن سداد فواتير الخدمات الأساسية. وتفرض أكثر من اثنتي عشرة ولاية، بينها "أريزونا وجورجيا وفرجينيا وأوكلاهما"، قيودًا على قطع الكهرباء خلال فترات الحر الشديد، ولذلك تبلغ عمليات قطع الخدمة ذروتها عادة في أكتوبر، عندما تتحول أزمة المناخ إلى مطالبات بسداد الديون. وتجزم "نيويورك تايمز" أن الشركة أبلغت زبائنها أنها تواجه ارتفاعًا في تكاليف الوقود والمعدات وتحديث شبكة الكهرباء، فضلًا عن الضغوط الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة والطلب المتزايد من المستهلكين الكبار، ومن بينهم مراكز بيانات "الذكاء الاصطناعي".

المصدر: 26 سبتمبر