مطالب بقانون لمكافحة الكراهية بالمغرب
وجهت “مؤسسة درعة تافيلالت للعيش المشترك” رسالة إلى فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، في صيغة طلب رسمي يدعو الحكومة والبرلمان إلى إقرار قانون شامل وجامع لمكافحة التحريض على الكراهية بالمغرب، يستند إلى أحكام الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة.
وأشارت المؤسسة، في البلاغ الذي بعثت به إلى جريدة هسبريس، إلى خطة عمل الرباط بشأن حظر الدعاية للكراهية الوطنية والعنصرية والدينية، التي تتميز بالشمولية وتتجاوز المقاربة القطاعية الحالية، من خلال قانون إطار يحدد المبادئ والالتزامات العامة، مع مراجعة وتكميل النصوص الجنائية والزجرية ذات الصلة.
ونبهت الجهة الجمعوية ذاتها إلى “ضرورة الاستجابة للتحديات الرقمية عبر تضمين مقتضيات واضحة تلزم منصات التواصل الاجتماعي ومزودي خدمات الإنترنت بالتعاون في مكافحة المحتوى التحريضي، مع توفير ضمانات لحماية المعطيات الشخصية وحرية التعبير المشروعة”.
وتطرقت أيضا إلى الوقاية والتربية من خلال إدراج آليات وطنية للتوعية والتربية على قيم التسامح والعيش المشترك، ودعم مبادرات المجتمع المدني في هذا المجال، على غرار المقاربة المندمجة التي يتبناها المغرب دوليا، فضلا عن الحكامة والتنسيق عبر إحداث هيئة وطنية أو آلية تنسيقية دائمة تضم القطاعات الحكومية المعنية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني، لضمان التنفيذ الفعال والمتابعة المستمرة.
وقالت “مؤسسة درعة تافيلالت للعيش المشترك”، التي تأسست بمبادرة من فعاليات مدنية وأكاديمية وإعلامية ومن مغاربة العالم، إنها “تضع نفسها رهن إشارة الحكومة والبرلمان للمساهمة في أي مشاورات أو أشغال تحضيرية لهذا القانون، إيمانا منها بأن مكافحة التحريض على الكراهية مسؤولية جماعية تتطلب إرادة سياسية حازمة ومقاربة تشاركية”.
وتنطلق المنظمة ذاتها، وفق البلاغ، من قناعتها بأن “صيانة السلم الاجتماعي وتعزيز قيم العيش المشترك تشكلان ركيزتين أساسيتين لمغرب ديمقراطي وحديث، ولحماية نسيجه المجتمعي من كل أشكال التطرف والكراهية”، معتبرة أن “حماية حرية التعبير لا تتعارض مع تجريم التحريض على الكراهية والعنف، بل تتكامل معها في إطار دولة الحق والقانون”.
وثمنت المؤسسة “الالتزام الثابت للمملكة بالتصدي لخطاب الكراهية على المستويين الوطني والدولي”، مسجلة “ببالغ الاهتمام أن الترسانة القانونية الوطنية الحالية، على الرغم من أهميتها، لا تزال متفرقة وغير كافية لمواجهة هذه الظاهرة المركبة والمتنامية”.
في هذا الصدد، ذكرت الجهة عينها أن الفصل 431-5 من القانون الجنائي يعاقب على التحريض على التمييز والكراهية، لكنه يظل محدودا في نطاقه وفي قدرته على استيعاب الأشكال المستجدة للتحريض، خاصة في الفضاء الرقمي، موردة أن غياب استراتيجية وطنية مندمجة لمكافحة خطاب الكراهية، على النحو الذي أشارت إليه بعض التقارير الأممية، يجعل الاستجابة الوطنية غير منسقة بالقدر المطلوب.
The post مطالب بقانون لمكافحة الكراهية بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المصدر: هسبريس