شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

موقوفان من "حزب الله" خلال نقل نصف طنّ من المتفجرات في ضهر البيدر.. والتحقيقات تتقصى هوية المتورطين

موقوفان من "حزب الله" خلال نقل نصف طنّ من المتفجرات في ضهر البيدر.. والتحقيقات تتقصى هوية المتورطين

بقي الداخل اللبناني منشغلاً في الساعات الماضية بقضية السيارة التي ضبطها حاجز لقوى الأمن الداخلي في منطقة ضهر البيدر، وتوقيف شخصين ينتميان لـ"حزب الله"، في أثناء نقلهما 500 كيلوغرام من المواد المتفجرة. Advertisement لفت مصدر قضائي لـ"لبنان24" إلى أن عناصر "حزب الله" الذين يجري التحقيق معهم أمام المحكمة العسكرية، اعترفوا بانتمائهم إلى الحزب، مؤكدين أن دورهم لوجستي فقط لا غير. وأقرّ العناصر بأنهم تولّوا نقل المتفجرات، البالغ وزنها 800 كيلوغرام، من بعلبك إلى بيروت، إلا أنهم لا يعرفون هوية المجموعة التي كان من المفترض أن تتسلّم الشحنة منهم، ولا وجهة استخدامها، مشيرين إلى أنهم مجموعة تابعة لـ"حزب الله" كُلّفت بنقل المواد لا أكثر ولا أقل. وأكد المصدر أن التحقيقات معهم ستستمر في الأيام المقبلة، على أن ينصبّ العمل على تحديد المنطقة التي كانت الشحنة متوجّهة إليها، وهوية المجموعة التي كان من المفترض أن تستخدمها، والغرض من استخدامها. أضافت "النهار": تحدثت تقارير إضافية عن تفاصيل جديدة عن شحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر، فكشفت أنها كانت تحتوي على مسامير وكرات معدنية، وأن وجهتها كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، لتسليمها إلى شخص يُدعى ذو الفقار. وأفادت هذه المعلومات أن عنصري "حزب الله" الموقوفين على خلفية القضيّة ينتميان إلى عائلتي الليلكي وأمهز وأنهما اعترفا بتلقي أوامر بنقل الشحنة، التي سلّمهما إياها قيادي في الحزب يُدعى "ساجد" في بعلبك. وتضيف هذه المعلومات تفاصيل عن مسار الشحنة والأشخاص المرتبطين بنقلها، بعد الإعلان، الجمعة، عن ضبط 500 كيلوغرام من المواد الشديدة التفجير داخل سيارة وتوقيف شخصين ينتميان إلى "حزب الله" فيما يتوسع التحقيق والاستقصاء عما إن كان هناك متورّطون آخرون من الحزب في هذا الحادث. وبحسب المصادر، بدأت عملية نقل الشحنة من بعلبك، حيث تولّى القيادي "ساجد" تسليمها، على أن تُنقل إلى الضاحية الجنوبية وتسلّم إلى "ذو الفقار". وأفادت المعلومات نفسها أن الموقوفين أقرّا بأن نقل المتفجرات جاء بناءً على أوامر تلقياها، من دون الكشف عن الأسماء الكاملة للأشخاص المعنيين أو تحديد الجهة التي أصدرت تلك الأوامر. وكشفت أن المتفجرات المصادرة احتوت على مسامير وكرات معدنية، لكنها لم توضح الغرض النهائي من الشحنة أو طبيعة الاستخدام الذي كانت معدة له. ويُذكر أن قوى الأمن الداخلي كانت قد أوقفت الجمعة سيارة رباعية الدفع من طراز "دودج كارافان" على حاجز ضهر البيدر، وضبطت بداخلها أكثر من 500 كيلوغرام من المواد الشديدة الانفجار. وكشف مصدر قضائي لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية أن العملية تمت بعد ظهر الخميس الماضي، وأن المواد المضبوطة على متن السيارة هي "250 كيلوغرامًا من المتفجرات من نوع TNT (تي أن تي)، و250 كيلوغرامًا من نوع C4 (سي فور) الشديد الانفجار". وأوضح مصدر أمني لـ"الشرق الأوسط"، أن العملية نُفّذت مساء الخميس، عندما اشتبه عناصر حاجز ضهر البيدر التابع لقوى الأمن الداخلي، بسيارة "فان" من نوع "دودج"، كانت متجهة من البقاع نحو العاصمة بيروت. وأشار إلى أنه "لدى تفتيش السيارة التي كان يستقلّها شخصان هما (علي. ك) و(هيثم. أ)، أسفر عن ضبط 250 كيلوغراماً من مادة (TNT) و250 كيلوغراماً من مادة (سي فور C4) الشديدة الانفجار، إضافةً إلى كمية من الكرات الحديدية الصغيرة والمسامير". ورغم اعتراف الموقوفين المذكورين بانتمائهما لـ"حزب الله"، وأنهما مكلفان من التنظيم بنقل هذه المتفجرات من منطقة بعلبك إلى الضاحية الجنوبية، فإنهما يتحفظان عن ذكر الأسماء الحقيقية للمسؤولين الذين كلفوهما بهذه المهمّة. وأفاد المصدر الأمني بأن العنصرين "تحفّظا بدايةً على كشف مصدر المتفجرات، واكتفيا بالإشارة إلى أن شخصاً كلّفهما بنقلها من بعلبك إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق آلية تُعرف بـ(البريد الميت)، تقوم على إيصال المواد إلى نقطة محددة من دون حصول اتصال مباشر بين ناقلها والجهة التي ستتسلّمها". غير أن التحقيقات الأولية، التي تتولاها الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، كشفت عن معطيات إضافية بشأن مصدر الشحنة والجهة التي كانت تنتظر وصولها. وقال مصدر قضائي مطّلع إن الموقوفَين "أقرَّا لاحقاً بانتمائهما إلى (حزب الله)، وبأن المتفجرات تعود إلى الحزب، وأفادا بأن أحد مسؤولي الحزب في منطقة البقاع، يُعرف باسم (ساجد)، سلّمهما الشحنة وكلّفهما بنقلها إلى الضاحية الجنوبية، لتسليمها إلى شخص يُدعى (ذو الفقار)، يُعتقد أنه يتولى أيضاً مسؤولية داخل الحزب". ولفت المصدر القضائي إلى أن المحققين "يعملون على تحديد الهوية الحقيقية للشخصين المذكورين، والتحقق من طبيعة دورهما، والتأكد مما إذا كان أشخاص آخرون شاركوا في تجهيز الشحنة أو نقلها، فضلاً عن تحديد الغاية من إدخال هذه الكمية الكبيرة من المتفجرات إلى بيروت". وأضاف أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي غانم "تسلّم السبت محاضر التحقيقات الأولية واطّلع على مضمونها، لكنه قرّر إعادتها إلى الشرطة العسكرية، وطلب التوسّع في استجواب الموقوفين واستكمال التدقيق في المعلومات التي أدليا بها". وأكد المصدر القضائي أن التحقيق "لا يزال في مرحلة جمع الأدلة والتحقق من الإفادات، وأن ثمة معطيات تحتاج إلى تثبيت قبل ختم التحقيق الأولي وتحديد المسؤوليات الجزائية، تمهيداً للادعاء على المتورطين وإحالتهم إلى القضاء العسكري. وأعلن وزير العدل عادل نصار أن التحقيق المتعلق بالمتفجرات المضبوطة، وكل ما يتفرّع عنه، سيستكمل حتى النهاية، مؤكدًا أن "نزع السلاح غير الشرعي، ومكافحة الإرهاب، وملاحقة جميع الخارجين عن القانون، مسار لا رجعة فيه، وسيتسارع". مصدر سياسي متابع قال لـ"نداء الوطن" إن ما حصل يؤكد أن الدولة، إذا أرادت، فهي قادرة على منع أي تجاوزات والضرب بيد من حديد ضد كل ما يهدّد السلم الأهلي ويعبث بأمن اللبنانيين والبلد، مشدّدًا على ضرورة عدم تمييع التحقيقات واستكمالها بسرعة وبكل جدية حتى معرفة تفاصيل السيناريو الخطير الذي نجا منه لبنان، وكشف جميع المتورطين فيه من مخططين ومنفذين وملاحقتهم ومحاسبتهم، لأن هذا الملف يشكل خطورة بالغة ولا يجب الاستهانة بما كان سيحصل لو أن السيارة تجاوزت القوى الأمنية ووصلت إلى وجهتها النهائية. وكتبت "النهار": الإجراءات الأميركية الإيجابية في شأن السماح باستئناف الرحلات الجوية إلى لبنان ومنه، جاءت في لحظة عادت معها عناوين الأمن والاستقرار تتصدر المشهد اللبناني في ظل تكثيف عمليات ضبط السلاح المهرّب عبر الحدود اللبنانية السورية أو ضبط شحنة متفجرات كبيرة على يد عناصر من "حزب الله"، بما يرسم علامات شبهة ضخمة في ما يقوم به الحزب ورصد دقيق لإجراءات السلطات الأمنية والسياسية في مواجهة هذا التفلت المتجدّد لسلوكيات الحزب في تحدّي السلطة واختراق منظومات الاستقرار والأمن وما قد ينطوي عليه ذلك من مخططات خطيرة ينزلق إليها الحزب مجدداً، مهدداً مجمل الاستقرار اللبناني الداخلي.

المصدر: لبنان 24