شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مؤتمر مخابر التحاليل الطبية بدمشق يوصي بضمان الجودة ومكافحة مقاومة المضادات

مؤتمر مخابر التحاليل الطبية بدمشق يوصي بضمان الجودة ومكافحة مقاومة المضادات

دمشق-سانا‏

أوصى المشاركون في ختام المؤتمر العلمي الحادي عشر لهيئة مخابر التحاليل الطبية في ‏سوريا اليوم السبت، بتشكيل لجنة وطنية لمكافحة مقاومة المضادات الحيوية والحد من ‏انتشارها، والعمل على خفض معدلاتها إلى أدنى المستويات، بما ينسجم مع المعايير ‏والممارسات المعتمدة دولياً.‏

برنامج وطني لضمان جودة المخابر

وأشار المشاركون إلى أن هيئة مخابر التحاليل الطبية، بالتعاون مع وزارة الصحة ‏واللجان الرقابية التابعة لها، ستنفذ برنامجاً وطنياً لضمان جودة المخابر، يشمل القطاعين ‏العام والخاص، من خلال توزيع عينات مجهولة على المخابر وتحليلها، ثم تقييم النتائج ‏ومقارنتها بالمعايير المعتمدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أي خلل يُرصد.‏

وأضاف المشاركون أن البرنامج يتضمن أيضاً تنفيذ جولات رقابية مشتركة على المخابر ‏العامة والخاصة للتحقق من مدى التزامها بالمعايير المطلوبة، ومعالجة أوجه القصور.‏

اعتماد الأنظمة الرقمية وتوظيف الذكاء الاصطناعي

ولفت المشاركون إلى ضرورة اعتماد المخابر الأنظمة الرقمية وتوظيف تقنيات الذكاء ‏الاصطناعي في العمل المخبري، والتشجيع على إجراء مسوحات وطنية لبعض أمراض ‏الاستقلاب لدى الأطفال والأمراض الوراثية، بالتعاون مع وزارة الصحة والمراكز ‏الصحية لمتابعة هذه المسوحات.‏

وأكد المشاركون أهمية تفعيل برامج التدريب والتعليم المستمر لرفع المستوى العلمي ‏للعاملين في المخابر العامة والخاصة، من أطباء وفنيين، وتشجيع تبادل الخبرات العلمية ‏ومواكبة المستجدات العلمية والتقنية في مجال التشخيص المخبري، واستخدام التجهيزات ‏المتطورة بما يسهم في تحسين جودة النتائج المخبرية والارتقاء بالخدمات الصحية، ‏مشددين على ضرورة اعتماد الاختبارات الحيوية الحديثة للكشف عن أمراض القلب.‏

فرصة لقاء وتبادل الخبرات بعد انقطاع

وبين رئيس هيئة مخابر التحاليل الطبية في سوريا عدنان الخطيب في تصريح لمراسلة ‏سانا، أن المؤتمر الذي انعقد بعد انقطاع دام سبع سنوات، جمع بين البعدين العلمي ‏والاجتماعي، وأتاح لأعضاء الهيئة فرصة اللقاء مجدداً وتبادل الخبرات، إلى جانب ‏الخروج بتوصيات تهدف إلى رفع كفاءة القطاع المخبري العام والخاص.‏

وبين الخطيب أن المؤتمر شهد حضوراً لافتاً استمر حتى نهاية فعالياته، ما يعكس اهتمام ‏العاملين في القطاع المخبري بتطوير معارفهم ومواكبة المستجدات العلمية، وحرصهم ‏على استعادة التواصل وتبادل الخبرات بعد سنوات من الغياب، مشيراً إلى أهمية برنامج ‏ضمان الجودة في المخابر، الذي ستنفذه الهيئة بالتعاون مع وزارة الصحة.

الارتقاء بمستوى الخدمات المخبرية والصحية

بدورها، بيّنت عضو في اللجنة المنظمة ربيعة النحاس، أن المؤتمر شهد مشاركة نحو ‌‏525 شخصاً من اختصاصيي المخابر وطلاب الدراسات العليا والمهتمين بالمجال ‏المخبري، إلى جانب 12 شركة متخصصة بالتجهيزات الطبية والمخبرية، عرضت ‏أحدث التقنيات المتاحة عبر وكلائها في سوريا.‏

وأوضحت أن البرنامج العلمي للمؤتمر تضمن ثماني جلسات على مدار ثلاثة أيام، تناولت ‏موضوعات مرتبطة بمختلف الأمراض والتقنيات المخبرية الحديثة، ودورها في تطوير ‏أداء المخابر ورفع جودة نتائج التحاليل ودقة التشخيص، بما ينعكس إيجاباً على الخدمات ‏الصحية المقدمة للمرضى.‏

وأشارت إلى أن عودة الهيئة إلى ممارسة دورها ونشاطاتها تشكل خطوة مهمة في تطوير ‏الممارسة المخبرية وتعزيز الرقابة، وتفعيل برامج التعليم المستمر والتوعية الصحية، ‏لافتة إلى أن الهيئة تعمل بالتعاون مع وزارة الصحة ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى ‏تحسين دقة نتائج التحاليل الطبية، ورفع كفاءة الاختصاصيين، وتطوير المهارات الفنية ‏للعاملين في المخابر، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات المخبرية والصحية.‏

وكانت فعاليات المؤتمر العلمي الحادي عشر لهيئة مخابر التحاليل الطبية في سوريا، ‏انطلقت يوم الخميس الماضي بعد انقطاع دام سبع سنوات، وذلك في فندق داما روز ‏بدمشق، بحضور وزيري التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والصحة مصعب ‏العلي.‏

يذكر أن هيئة مخابر التحاليل الطبية في سوريا تأسست عام 1974 بمدينة ‏دمشق، ‏وتوسعت لتشمل المحافظات كافة، وهي تنظيم مهني ينبثق عن نقابتي ‏الأطباء البشريين ‏والصيادلة، تضم الاختصاصيين في الطب والتشخيص ‏المخبري أو أحد فروع البيولوجيا ‏السريرية، علماً أنه تم في 22 من تشرين الأول عام 2020 إصدار قرار يتضمن إلغاء ‏إحداث هذه الهيئة.‏

المصدر: سانا