قصة فوكينا.. انتظر 7 سنوات للقب ثم حصد 3 في عام
وبين أول ظهور له في جولات المحترفين في أبريل 2019 وتتويجه الأول في يونيو 2026، امتدت سنوات من الانتظار، لكن الأشهر التالية حملت تحولا لم تمنعه إصابة في الظهر أبعدته شهرين عن المنافسات. وبدت قصة اللاعب البالغ 27 عاما أكبر من نتيجة نهائي: لاعب اعتاد الاقتراب من الكأس، ثم وجد طريقه إليها ثلاث مرات متتالية في المباريات النهائية. جاءت نقطة التحول في مايوركا، يوم 27 يونيو، حين تغلب فوكينا على الأميركي إيثان كوين بمجموعتين دون رد، ليحرز أول ألقابه في بطولات رابطة محترفي التنس. كان ذلك النهائي السادس في مسيرته، بعد خمس محاولات انتهت بالخسارة، بينها نهائي مونتي كارلو للماسترز عام 2022. هذه المرة، اكتمل المشوار على أرض إسبانية. وبعد سنوات كان بلوغ النهائي فيها يترك المهمة ناقصة، أصبح لدى فوكينا لقب يستطيع البناء عليه. لكن الموسم لم يتحول إلى سلسلة سهلة من الانتصارات؛ إذ فرضت إصابة الظهر توقفا جديدا، وأعادته إلى الانتظار، هذه المرة من أجل العودة إلى الملعب. غاب فوكينا شهرين، ثم عاد في بطولة تشنغدو أواخر سبتمبر. وفي أول بطولة يخوضها بعد الانقطاع، توج باللقب. وبحسب تصريحاته التي نقلتها رويترز، كان البقاء في المنزل خلال الإصابة صعبا، لكن فريقه واصل دفعه وتشجيعه، مؤمنا بقدرته على تحقيق نتائج كبيرة. لم تكن العودة مجرد مشاركة لاستعادة إيقاع المباريات؛ انتهت بكأس ثانية، ثم فتحت الطريق أمام اختبار أكبر في شنغهاي، إحدى بطولات الماسترز للألف نقطة. أمام مواطنه رافائيل خودار، الأحد 18 أكتوبر، خسر فوكينا المجموعة الأولى 1-6. ثم تأخر بكسر للإرسال في الثانية، ليصبح مطالبا بتغيير اتجاه المباراة حتى يبقى فيها. استعاد توازنه، وحسم المجموعة الثانية بشوط فاصل، قبل أن يفوز بالثالثة 6-4، وينهي اللقاء بعد ساعتين و28 دقيقة. ولم يكن ذلك الهروب الوحيد من الخسارة خلال البطولة؛ فقد أنقذ نقطة لخسارة المباراة أمام فرانسيس تيافو في الدور الثالث، وقلب تأخره بمجموعة أمام هوبرت هوركاتش وألكسندر زفيريف في طريقه إلى النهائي. وهكذا، جاء أكبر ألقابه عبر مباريات اضطر فيها إلى البحث عن فرصة جديدة، بعدما بدا منافسوه أقرب إلى الفوز. بعد التتويج، تحدث فوكينا عن شعور بالارتياح، وكرر امتنانه لفريقه الذي سانده خلال الإصابات والغياب. كما أشار إلى أن عودة صديقه الفرنسي آرثر فيس بقوة بعد غياب عن البطولات منحته دافعا للاعتقاد بأنه يستطيع فعل الأمر نفسه. وبلقب شنغهاي، اكتمل التحول من خمس خسائر في أول خمس مباريات نهائية إلى الفوز بالنهائيات الثلاث التالية. لم تختف الإصابة من قصة الموسم، ولم تُمح الهزائم السابقة. لكنها لم تعد خاتمته أيضا: اللاعب الذي انتظر سبع سنوات ليحمل كأسا، أنهى رحلته الصينية وهو يحمل الثالثة.
المصدر: سكاي نيوز عربية