رئيسة الحكومة المغربية تشعل مواقع التواصل.. ماذا قالت تحت قبة البرلمان؟
أشعلت رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقاطع فيديو توثق تعثرها في نطق عدد من الكلمات والعبارات باللغة العربية الفصحى، خلال عرض البرنامج الحكومي تحت قبة البرلمان، الاثنين 19 أكتوبر. وخلال الساعات القليلة الماضية، تداول مستخدمون مقاطع من كلمة المنصوري، سلطوا من خلالها الضوء على ركاكة لغتها، ليتحول الاهتمام من مضامين البرنامج الحكومي إلى طريقة إلقائه. وحققت المقاطع تفاعلا واسعا، حيث انقسمت الآراء بين منتقدين اعتبروا أن الخطاب الرسمي يستوجب مستوى عاليا من التمكن اللغوي، وآخرين رأوا أن الأهم هو مضمون التعهدات الحكومية وما ستسفر عنه من نتائج، فيما لم يتوقف الكثيرون عن السخرية. ومن بين الأخطاء اللغوية الكارثية والهفوات التي لفتت انتباه المتابعين، نطق المنصوري عبارة “صيانة الهاوية” بدلا من “صيانة الهوية”، إلى جانب تداول مقاطع أخرى ظهرت فيها وهي تنطق “الأذا” بدل “الأداء”، “القاضا” بدل “القضاء”، و”الوعا” بدل “الوعي”. رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري تواجه صعوبة ملحوظة في القراءة باللغة العربية الفصحى خلال خطابها الأول pic.twitter.com/6Jb9CShXfq — سيّدْ عبد الزهرة أَلذَبحْاوُيِ (@Althebhawy) October 20, 2026 وأثارت هذه المقاطع موجة من التعليقات، إذ انتقد عدد من المستخدمين طريقة قراءة رئيسة الحكومة لنص البرنامج، معتبرين أن سلامة اللغة ووضوح النطق عنصران أساسيان في إيصال الرسائل السياسية، خصوصا خلال مناسبة رسمية تعرض فيها الحكومة توجهاتها والتزاماتها أمام ممثلي الأمة. في ذات السياق، آثر البعض النقاش بشأن مستوى التمكن من اللغة العربية الفصحى لدى المسؤولين، ومدى أهمية الإعداد اللغوي والتواصلي عند إلقاء الخطابات الرسمية، لافتين إلى أن المسؤول الحكومي مطالب بإيصال رسائله بوضوح، بما يسمح للمواطنين بفهم التوجهات والوعود المعلنة. وشدّد آخرون على ضرورة عدم اختزال تقييم الأداء السياسي في هفوات النطق أو القراءة، بل التركيز أيضا على مضمون البرنامج ومدى قابلية التعهدات الواردة فيه للتنفيذ. وفي خضم الجدل، ظهرت أصوات مدافعى عن المنصوري، معتبرين أن طريقة نطقها لبعض الكلمات قد تكون مرتبطة بتأثير اللكنة الأمازيغية، حيث أشاروا إلى أن بعض الناطقين بالأمازيغية قد يواجهون صعوبة في نطق بعض الأصوات العربية. واعتبروا أن السخرية من هذه الاختلافات اللغوية تعكس تجاهلاً للتنوع الثقافي واللغوي في المغرب، مؤكدين أن اللكنة الأصلية لا ينبغي أن تكون سبباً للتنمر أو الانتقاص من الآخرين. في #الأمازيغية لا وجود للهمزة في آخر الكلمة. ولهذا شيء عادي ان كثير من المغاربة الذين حافظوا على لكنتهم الأصلية لا ينطقون بها.. مثل رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري. 👈 غريب كيف أصبحت اللغة الأصلية ديال المغاربة محط سخرية وتنمر من الجاهلين بتاريخ وثقافة بلادهم 🇲🇦.. https://t.co/Pjte0i042E — Mohamed Azouguigh (@med_azouguigh) October 20, 2026
المصدر: الشروق