لماذا وُلدت هذه السلحفاة برأسين؟ العلماء يفسرون الحالة النادرة
في حالة نادرة لفتت الانتباه، تمكنت سلحفاة صغيرة برأسين من البقاء على قيد الحياة بعد فقسها في منطقة كيب كود بولاية ماساتشوستس الأمريكية خلال صيف العام الجاري، رغم حالتها الخلقية غير المعتادة، التي جعلتها تمتلك رأسين بدلًا من رأس واحد، مع احتفاظها بأربع قوائم وصدفة ذات نقوش وذيل قصير. وعُثر على السلحفاة في وقت سابق من سبتمبر 2026، عندما اكتشفها متطوعون في محمية ماس أودوبون لخليج ويلفليت للحياة البرية، داخل موقع تعشيش محمي في ساوث ويلفليت بمنطقة كيب كود. ونُقلت بعد ذلك إلى مركز كيب للحياة البرية في مقاطعة بارنستابل بولاية ماساتشوستس، حيث تخضع للمراقبة الدقيقة منذ العثور عليها.وتُعرف الحالة التي وُلدت بها السلحفاة باسم «ثنائية الرأس»، وهي اضطراب نمائي نادر نسبيًا يحدث عادة عندما لا تنفصل أجنة التوأم عن بعضها بصورة كاملة أثناء التطور، ما قد يؤدي إلى اختلافات في ترتيب الأعضاء والأطراف، في ظاهرة تُعرف في علم الأجنة والأحياء باسم «الانقسام المحوري».وأوضح زاك ميرتز، الرئيس التنفيذي لمراكز الحياة البرية في نيوإنغلاند، التي تضم مركز كيب للحياة البرية، أن تعدد الرؤوس ينشأ عادة عندما يبدأ المحور الطولي للجنين بالانقسام إلى جزأين لتكوين توأم، لكنه يتوقف في منتصف العملية، فتتكون رأسان على جسد واحد.وأضاف ميرتز، في حديث لـ«الجزيرة نت»، أن هذا التفرع يحدث عادة في منطقة الفقرات العنقية أو الرأس، مشيرًا إلى أن حالات تعدد الرؤوس لا تتطابق جميعها؛ إذ تختلف في بنية الجسم ومدى انفصال الأجزاء التشريحية أو تداخلها، وقد تتفاوت درجة التداخل بين مكونات الجسم تبعًا لطبيعة الانقسام الذي حدث خلال التطور الجنيني.ولا تزال الأسباب الدقيقة لهذه الحالة غير مفهومة بالكامل، إلا أن التفسيرات العلمية تشير إلى دور العوامل الوراثية وفوق الوراثية، المعروفة باسم «الإبيجينية»، وهي عوامل ترتبط بكيفية تفاعل الجينات مع البيئة. وتُسجّل هذه الظاهرة لدى أنواع مختلفة من الحيوانات، لكنها تُلاحظ بصورة أكبر لدى السلاحف والثعابين.
المصدر: الشبيبة