تركيا تنشر نص اتفاق مكة: 16 مادة للتحالف وباب خلفي لانسحاب الأعضاء بعد 10 سنوات
أحال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان في 7 أغسطس 2026، إلى البرلمان التركي للتصديق عليها، تمهيدًا لدخولها حيز التنفيذ وتفعيل آليات التعاون العسكري والأمني والردع الجماعي بين الدول الثلاث. وتتكون الاتفاقية من 16 مادة، تتناول التعاون الدفاعي والصناعات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب المشترك والدعم اللوجستي، إلى جانب وضع آليات للتنسيق السياسي والعسكري في مواجهة التهديدات الأمنية والاعتداءات الخارجية. وبحسب وسائل إعلام تركية حصلت على نسخة من مسودة الاتفاق المرسل إلى البرلمان، قُدم مشروع الاتفاقية إلى الجمعية الوطنية الكبرى التركية، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة، ومن المتوقع أن يوقع رئيس البرلمان نعمان كورتولموش مشروع القانون قبل إحالته إلى لجنة الشؤون الخارجية، فيما لم يتحدد بعد موعد مناقشته داخل اللجنة. ونقلت وكالة أنباء "أنكا" التركية عن مسؤولين في حزب العدالة والتنمية أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد يقدم إحاطة للبرلمان بشأن الاتفاقية إذا اقتضت الحاجة، في وقت لم يكن قد تحدد فيه موعد لاجتماع لجنة الشؤون الخارجية خلال الأسبوع الجاري. تنص المادة الأولى على تعاون الدول الثلاث لحماية استقلال كل منها وسيادتها وسلامة أراضيها وحدودها المعترف بها دوليًا، واتخاذ الوسائل المناسبة لإزالة أي تهديد أو خطر يستهدف هذه المصالح. تعتبر المادة الثانية أي هجوم مسلح من مصدر خارجي على إحدى الدول الثلاث هجومًا على جميع الأطراف، وتلزم الدول الأخرى بتقديم المساعدة الفورية للدولة المستهدفة، باستخدام وسائل الدعم المتاحة، بما فيها الوسائل العسكرية، وفق قدرات كل دولة، وبما يتوافق مع حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. تدعو المادة الثالثة إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والصناعات الدفاعية والأمن، وتطوير العلاقات بين القوات المسلحة للدول الثلاث، وتنفيذ الأنشطة المتفق عليها لتعميق الشراكة الدفاعية. تنص المادة الرابعة على التشاور المنتظم بشأن قضايا الأمن الدولي، والعمل على وضع تدابير فردية ومشتركة تستند إلى تقييمات متبادلة، بهدف حماية المصالح الحيوية والأمن القومي ومواجهة التهديدات والمخاطر. تؤكد المادة الخامسة ضرورة تعزيز التعاون القائم والجهود المشتركة لمكافحة جميع أشكال الإرهاب، بما يشمل التنسيق على المستوى العملياتي، لمواجهة ما يمثله من تهديد للاستقرار والأمن الإقليمي والدولي. تتضمن المادة السادسة تبادل الأفراد بين المؤسسات الدفاعية، وتنفيذ برامج التدريب والمناورات المشتركة، وتطوير أنشطة الانتشار العسكري التي تستهدف تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى التوافق العملياتي بين القوات المسلحة، في أوقات السلم والحرب. تنص المادة السابعة على دعم تبادل التكنولوجيا والتطوير التكنولوجي والإنتاج المشترك، وتعزيز التعاون بين مؤسسات الصناعات الدفاعية، من خلال مشروعات البحث والتطوير والابتكار العسكري، وتدريب الكوادر البشرية وتبادل الخبرات الفنية. تقضي المادة الثامنة بإنشاء لجنة استراتيجية سياسية ودفاعية تضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان العامة للدول الثلاث، لتحديد التوجهات الاستراتيجية للدفاع المشترك، وتطوير التعاون الأمني والعسكري، ومعالجة العقبات التي تواجه تنفيذ الاتفاقية. وتجتمع اللجنة مرتين سنويًا بالتناوب بين الدول الثلاث، مع إمكانية اجتماع قادة الدول مرة سنويًا إذا اقتضت الحاجة. كما تنص المادة على إنشاء أمانة عامة مقرها المملكة العربية السعودية، وتولي مواطن باكستاني منصب أول أمين عام لمدة ثلاث سنوات، إلى جانب وضع آليات تسمح بانضمام أطراف أخرى بموافقة الدول الأساسية. تنظم المادة التاسعة تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول الثلاث عبر قنوات آمنة متفق عليها، مع الالتزام بسرية المعلومات وحماية البيانات. تنص المادة العاشرة على تقديم الدعم اللوجستي المتبادل، بما يشمل الأسلحة والذخائر والوقود وقطع الغيار والمعدات الأخرى، في أوقات السلم والحرب والظروف الاستثنائية، وفقًا لتوافر الإمدادات ومدى توافقها. تحدد المادة الحادية عشرة الاتفاقية أساسًا قانونيًا لتنفيذ أحكامها، مع إمكانية اقتراح ترتيبات قانونية إضافية عند الحاجة، مع مراعاة القانون الدولي والقوانين المحلية ذات الصلة. تؤكد المادة الثانية عشرة أن الاتفاقية لا تمس حقوق الدول الثلاث أو التزاماتها الناشئة عن الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها سابقًا. تتضمن الاتفاقية أحكامًا تمنع مشاركة المعلومات والوثائق السرية مع أي حكومة أو شركة أو فرد من خارج الدول الأطراف، وتقصر الاطلاع عليها على الأشخاص الحاصلين على التصاريح الأمنية المناسبة، وفق مبدأ الحاجة إلى المعرفة. تنص المادة الرابعة عشرة على تسوية أي نزاع ينشأ بشأن تفسير الاتفاقية أو تطبيقها بالطرق الودية، من خلال المشاورات والمناقشات بين الدول الأطراف. تجيز المادة الخامسة عشرة تعديل الاتفاقية من خلال التشاور والتوافق بالإجماع بين الدول الأساسية الثلاث. تحدد المادة السادسة عشرة إجراءات التصديق على الاتفاقية وفق القواعد المعمول بها في كل دولة، على أن تدخل حيز التنفيذ بعد إيداع وثيقة التصديق النهائية لدى أمانة اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية. وتظل الاتفاقية سارية إلى أجل غير مسمى، مع السماح لأي طرف بالانسحاب بعد مرور عشر سنوات على دخولها حيز التنفيذ، شريطة إخطار الأطراف الأخرى كتابيًا قبل ثلاثة أشهر على الأقل، كما تستمر الالتزامات المتعلقة بحماية المعلومات والوثائق السرية حتى بعد إنهاء الاتفاقية أو الانسحاب منها. وتؤسس الاتفاقية، وفق بنودها، إطارًا للتعاون الدفاعي والأمني بين تركيا والسعودية وباكستان، يشمل الدفاع المشترك والتنسيق العسكري وتبادل المعلومات وتطوير الصناعات الدفاعية، مع وضع آليات مؤسسية لتنظيم التعاون بين الدول الثلاث. لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
المصدر: مصراوي