شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

لماذا أصبحت السعودية واحدة من أكثر الأسواق العقارية جاذبية في العالم؟

لماذا أصبحت السعودية واحدة من أكثر الأسواق العقارية جاذبية في العالم؟

على مدى أكثر من عشرين عاماً، زرتُ المملكة العربية السعودية مراتٍ عديدةً، وفي كل مرة أغادرها أكثر اقتناعاً بحجم الفرص التي توفّرها السوق السعودية؛ فحجم التحوّل الذي تشهده المملكة وسرعته يختلفان عمّا شهدتُه في الأسواق الأخرى التي نعمل فيها، بما في ذلك المملكة المتحدة وسوريا وأستراليا ودولة الإمارات العربية المتحدة.ويقف وراء هذا التحول رؤية حكومية واضحة وطويلة المدى، ومجتمع شاب ترتفع طموحاته، ومدن تتغير بوتيرة متسارعة، واستثمارات ضخمة تعيد رسم أنماط الحياة والعمل والسكن في المملكة. ما الذي تضيفه "أرادَ" إلى السوق السعودية؟بالنسبة إلينا، تكمن الفرصة الحقيقية في المملكة في تطوير مجتمعاتٍ متكاملةٍ قادرةٍ على تحسين تجربة الحياة اليومية لسكانها.وهذا هو النموذج الذي عملنا خلال السنوات الماضية على بناء القدرات اللازمة لتطويره؛ فنحن ننظر إلى المجتمع باعتباره منظومةً واحدةً تشمل السكن والضيافة والرياضة واللياقة البدنية والعافية والرعاية الصحية والتعليم والترفيه والمساحات العامة.هذا هو الفارق بين تطوير مجموعةٍ من المباني وبين بناء مجتمعٍ؛ لأن نجاح المجتمعات السكنية لا يقاس بجودة الوحدات وحدها، بل بقدرتها على تلبية حاجات السكان اليومية، من التعليم والرياضة إلى الطعام والترفيه والمساحات العامة.وتُعد "أرادَ" من المطورين القلائل عالمياً الذين يجمعون بين تطوير المجتمعات السكنية الراقية، وامتلاك علاماتٍ خاصةٍ في قطاع الضيافة، وشبكةٍ للياقة البدنية، ومرافقَ للرعاية الصحية، إلى جانب قدراتٍ متكاملةٍ في قطاع الإنشاءات، ولهذا استثمرنا -خلال قرابةِ عقدٍ- في بناء منظومةٍ من القدرات والأعمال التي تدعم هذا النموذج، بدل الاعتماد فقط على نموذج المطوّر العقاري التقليدي.وفي هذا السياق، يبرز تحولٌ مهمٌ في السوق السعودية نحو التركيز على جودة المجتمعات، إلى جانب زيادة المعروض السكني.فالفرصة في المملكة لا ترتبط فقط بزيادة عدد المطورين، بل باستقطاب مطورين يمتلكون الخبرة والقدرة على تنفيذ مشاريعٍ متكاملةٍ وواسعةِ النطاق، ولديهم سجلٌ حافلٌ بالإنجاز، إلى جانب قدراتٍ تمتد عبر مختلف مراحل التطوير والتشغيل، وتمكّنهم من تطوير مجتمعاتٍ تتجاوز مفهوم المباني والوحدات السكنية.وهذا هو النموذج الذي نعتزم تطبيقه في المملكة من خلال أول مشاريعنا، وهو مخططٌ سكنيٌ متكاملٌ بقيمة 14 مليار ريال سعودي في حي الرمال بمدينة الرياض، على أن يبدأ تطويره اعتباراً من الربع الأول من عام 2027. لماذا السعودية الآن؟لأن مجموعةً من عوامل الجاذبية تتوافر اليوم في السوق السعودية في وقتٍ واحدٍ؛ من طلبٍ كبيرٍ ومستمرٍ على السكن، ومجتمعٍ شابٍ، ومدنٍ تنمو وتتغير، وإصلاحاتٍ تشريعيةٍ تفتح السوق أمام شرائحَ جديدةٍ من المستثمرين، واستثماراتٍ كبيرةٍ في البنية التحتية، إلى جانب تحولٍ متزايدٍ نحو تطوير مجتمعاتٍ توفر مستوياتٍ أعلى من جودة الحياة، ولذلك فإن المملكة العربية السعودية تمثل -من وجهة نظري- واحدةً من أكثر الأسواق جاذبيةً للمطورين الدوليين في العالم اليوم.وبالنسبة إلينا، فإن السبب الأهم لدخولنا إلى المملكة هو أن حاجات المرحلة القادمة في السوق السعودية تتقاطع بصورةٍ مباشرةٍ مع نوع الخبرة التي بنيناها في "أرادَ"، فنحن ننظر إلى المملكة باعتبارها سوقاً نبني فيها حضوراً طويلَ الأمد، ونسهم من خلاله في المرحلة القادمة من تطور مدنها ومجتمعاتها. نفخر بوجودنا في المملكة، ونتطلّع إلى بناء حضورٍ مستدامٍ يمتد لسنواتٍ طويلةٍ.

المصدر: عكاظ