بعد لقاء ويتكوف.. هل يوافق بوتين على إنهاء حرب أوكرانيا؟
أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أنه نقل خلال اجتماعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبورغ «أفكاراً» من أجل اتفاق سلام في أوكرانيا. وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين واشنطن وموسكو، وحرب أوكرانيا، وقمة مقترحة مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب في بكين. وكان الكرملين طرح احتمال عقد محادثات ثلاثية تجمع بوتين وترمب والرئيس الصيني شي جين بينج، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، المقررة في الصين الشهر القادم. وذكر التلفزيون الرسمي الروسي أن بوتين عرض أيضاً مناقشة سبل استئناف التعاون الاقتصادي بين موسكو وواشنطن. وقال ويتكوف لبوتين في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي الروسي: «أحضرنا بعض الأوراق. إنها في الواقع بعض الأفكار بشأن أحد أشكال اتفاق السلام بين روسيا وأوكرانيا، ويمكنك الاطلاع عليها حين يتسنى لك ذلك». وأعلن الرئيس الروسي، خلال اللقاء، الإفراج عن الأمريكي ستيفن هابارد 74 عاماً الذي أسرته القوات الروسية قبل سنوات في أوكرانيا، بعد مطالبات أمريكية بإطلاق سراحه، بحسب ما أفادت وكالات أنباء روسية. ونقلت وكالات أنباء عن بوتين قوله إن هابارد موجود في مطار بولكوفو في سانت بطرسبرغ، مضيفة أن ويتكوف شكر بوتين على الإفراج عنه خلال لقائهما في المدينة. وتأتي هذه التطورات عقب محادثات جمعت ويتكوف والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، (الثلاثاء)، وصفها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنها «إيجابية». وتندرج زيارة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي في إطار جهود لطي صفحة خلاف حاد بين الرئيسين الأوكراني والأمريكي بشأن الحرب مع روسيا. وعقب محادثاته مع ويتكوف في أوسلو، شكر زيلينسكي واشنطن، على استئناف تزويد بلاده بمعلومات استخباراتية بشأن الضربات الروسية. وكان مسؤول أمريكي، كشف لموقع «أكسيوس»، أن ويتكوف حمل معه نسخة محدثة من المقترح لعرضها على بوتين. وتأمل واشنطن أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لاقت ترحيباً في موسكو. وركزت محادثات أوسلو على إعداد إطار مشترك لتسوية الحرب، وقال مسؤول أمريكي إن الجانب الأوكراني طرح أفكاراً ومقترحات جديدة نوقشت بالتفصيل، وإن الأطراف أحرزت تقدماً على مستوى فرق العمل بشأن الخطوات القادمة. وجاءت هذه النبرة الإيجابية بعد أيام من التوتر بين كييف وواشنطن، بعدما أبرم ترمب اتفاقاً مع بوتين يقضي باستئناف صادرات الديزل الروسي، ودعا إلى تنحي زيلينسكي إثر مواصلة أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية. وقال زيلينسكي للصحفيين: «نحن ممتنون لأننا نتبادل المعلومات الاستخباراتية»، واصفاً الإنذارات المبكرة عند اقتراب ضربات بصواريخ بالستية بأنها «مهمة جداً جداً لشعبنا، للأطفال والبالغين والمدنيين». ويواصل ترمب الضغط على أوكرانيا، إذ قال في البيت الأبيض إنه يريد من زيلينسكي «إبرام اتفاق» مع روسيا التي تكثّف ضرباتها ولا سيما على قطاع الطاقة الأوكراني مع اقتراب شتاء قارس.
المصدر: عكاظ