أزمة غير متوقعة في كريستال بالاس.. النسر في قلب الجدل
يُعرف نادي كريستال بالاس بلقب "النسور" منذ عام 1973، عندما قرر مدرب الفريق آنذاك، مالكوم أليسون، تغيير لقبه السابق "الزجّاجون" إلى "النسور"، في خطوة أصبحت جزءا من هوية النادي وتاريخه. وفي عام 2010، أدخل النادي تقليدا جديدا إلى مبارياته، تمثل في ظهور النسر الحي "كايلا" قبل انطلاق اللقاءات، حيث كان يُقدّم للجماهير ضمن العروض التي تسبق المباريات. واستمر النسر "كايلا" في أداء هذا الدور لمدة 10 سنوات، قبل أن ينفق في عام 2020، منهيا عقدا كاملا من مشاركته في الفعاليات المرتبطة بالنادي. في أغسطس 2024، ظهر النسر البديل "فينيكس" للمرة الأولى خلال مباراة كريستال بالاس أمام وست هام يونايتد، وكان عمره آنذاك أربعة أشهر فقط. وخلال تلك المناسبة، أُتيح للجماهير التعرف إلى النسر الصغير في المنطقة المخصصة للمشجعين خارج الملعب، قبل تقديمه رسميا خلال استراحة ما بين الشوطين، برفقة الشخص المسؤول عن تدريبه ورعايته. ويقيم "فينيكس" في مؤسسة "إيغل هايتس للحياة البرية"، الواقعة في مقاطعة كينت الإنجليزية. وذكرت المؤسسة عبر موقعها الإلكتروني، في ذلك الوقت، أن النسر "خضع لإعداد دقيق منذ لحظة فقسه من البيضة، تمهيدا لتولي دوره المرموق بوصفه التميمة الحية الرسمية لنادي كريستال بالاس" أثارت مشاركة النسر في الفعاليات الرياضية اعتراض منظمة "بيتا" المعنية بالدفاع عن حقوق الحيوانات، التي طالبت نادي كريستال بالاس بالتوقف عن استخدام الطيور الجارحة في العروض الترفيهية المرتبطة بالمباريات. ووفقا للتقارير، أكدت المنظمة في رسالة وجهتها إلى النادي أن الأضواء الساطعة والأصوات المرتفعة والحشود الجماهيرية الصاخبة تجعل الملاعب الرياضية "أماكن غير مناسبة للحيوانات". وحذرت المنظمة من أن مثل هذه الأجواء قد تعرّض الحيوانات نفسها للخطر، فضلا عن احتمال تشكيل مخاطر على سلامة المتفرجين، حسبما نقلت صحيفة "الصن" البريطانية. واستشهدت المنظمة بحادثة وقعت عام 2015، عندما تعرض النسر "كايلا" لمحاولة اعتداء خلال مباراة في كأس رابطة الأندية الإنجليزية بين كريستال بالاس وتشارلتون أثلتيك، حيث أُدين أحد مشجعي تشارلتون بمحاولة توجيه لكمة إلى النسر خلال المباراة التي شهدت اضطرابات ومشكلات بين الجماهير. في تعليقها على القضية، انتقدت الدكتورة كاريس بينيت، كبيرة مديري المشاريع المؤسسية في منظمة "بيتا"، استخدام النسر "فينيكس" لأغراض الترفيه خلال مباريات كرة القدم. وقالت: "تحظى النسور الصلعاء بمكانة كبيرة باعتبارها رمزا للحرية، ومع ذلك يجري التعامل مع فينيكس وكأنها مجرد أداة أو وسيلة للترفيه عن مشجعي كرة القدم". وأضافت: "يمتلك كريستال بالاس بالفعل تميمة بشرية تتولى مهمة إثارة حماس الجماهير وتشجيعها، ولذلك لا يوجد أي مبرر لجرّ حيوان بري إلى ملعب مزدحم وصاخب". وشددت بينيت على ضرورة إعفاء النسر من المشاركة في الفعاليات الرياضية بصورة نهائية، قائلة: "تدعو منظمة بيتا النادي إلى السماح لفينيكس بفرد جناحيه، وإحالته إلى التقاعد نهائيا من جميع المهام المرتبطة بالمباريات".
المصدر: سكاي نيوز عربية