تجارة.. منصة رقمية وأسعار الجملة والتجزئة يوميا عبر الموقع الإلكتروني
كشف المدير المركزي بوزارة الداخلية وضبط الأسواق نورالدين حريدي، أن الوزارة أطلقت منصة رقمية موحدة تربط بين مختلف القطاعات المعنية، تتيح رصد الارتفاعات غير العادية في الأسعار، وتحليل البيانات بشكل مسبق لاتخاذ التدابير اللازمة قبل تفاقم الأزمة لضمان مراقبة السوق وتعزيز الشفافية. وقال حريدي، اليوم الأربعاء، لدى استضافته في برنامج “ضيف الصباح ” للقناة الإذاعية الأولى إن الوزارة ستقوم من هنا فصاعدا بنشر أسعار الجملة والتجزئة على مواقعها الإلكترونية، وتوفير تطبيقات رقمية تتيح للمواطنين التبليغ عن أي تجاوزات أو ارتفاع غير مبرر في الأسعار، وذلك بالموازاة مع تنظيم حملات تحسيسية وتوعوية واسعة. وفي هذا الإطار، أوضح المسؤول في وزارة التجارة الداخلية أن التعليمات الجديدة تركز على إعداد نظام لتسقيف الأسعار، خاصة للمواد ذات الاستهلاك الواسع مثل البقوليات، اللحوم، والخضر، مع مراعاة اختلاف تكاليف الإنتاج بين المناطق. وأوضح قائلا “النظام الجديد يهدف إلى تحديد هوامش الربح بشكل علمي وشفاف، وتحديد مسؤوليات جميع الأطراف المعنية من المنتجين إلى المستهلكين وذلك بالتنسيق مع القطاعات المعنية ومنها ،وزارة الفلاحة والمعاهد التقنية، لوضع معايير واضحة لهيكلة الأسعار، وتطبيق نظام متابعة المخزونات، لضمان عدم وجود فجوات أو استغلال من قبل بعض الوسطاء أو التجار غير الشرعيين. وأضاف قائلا ” هذه الإجراءات تعد خطوة هامة لتعزيز استقرار السوق الوطنية وضبط الأسعار لحماية المستهلكين وذلك استجابة لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون خلال الاجتماعات الدورية لمجلس الوزراء، وهي تأتي أيضا ضمن استراتيجية شاملة تتضمن آليات استباقية لمراقبة المخزونات ومتابعة الفضاءات التجارية، بهدف تفادي الرفع العشوائي وغير المبرر للأسعار، وضمان تموين السوق بكميات كافية ومنتظمة..” وفي سياق متصل ، شدد نفس المسؤول على أهمية تعزيز نظام الفوترة وإلزامية إصدار الفواتير، خاصة للمواد الفلاحية، بهدف تتبع مسار المنتجات من الفلاح إلى المستهلك النهائي، وكذا الحد من عمليات الغش والمضاربة. وأكد قائلا “الوزارة تعمل على تبسيط الإجراءات القانونية المتعلقة بالفوترة، وتطوير نظام إلكتروني لمراقبة حركة الأسعار، مع نشر نشرات دورية عبر المواقع الإلكترونية، لضمان اطلاع المستهلك على الأسعار الحقيقية.” وضمن هذا السياق ،كشف حريدي أن مصالح الرقابة التابعة لوزارة التجارة الداخلية سجلت خلال عمليات التدخل الدورية عديد الممارسات التجارية غير القانونية ومنها الغش والتهرب من الفوترة قدرت ب 17 مليار دينار. كما كشف بالمناسبة عن تنسيقً محكم بين مختلف أعوان الأجهزة الرقابية التابعين لقطاع التجارة الداخلية وضبط السوق حيث قام هؤلاء الأعوان خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 بما يفوق مليوني تدخل. وأسفرت هذه العمليات عن رصد أكثر من 150 ألف مخالفة وتحرير محاضر قضائية ضد أكثر من 144 ألف من التجار المخالفين للقوانين والتنظيمات المعمول بها وذلك في إطار التزام الحكومة بضمان استقرار السوق، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. إطلاق منصة وتطبيق للتبليغ عن التجاوزات ومراقبة الأسعار أعلنت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، عن إطلاق منصة رقمية مخصصة لمتابعة التبليغات والشكاوي، مع تطبيق رقمي عبر الهاتف المحمول يوضع تحت تصرف المواطنين للتبليغ على التجاوزات المحتملة. وجاء هذا خلال اجتماع عمل ترأسته وزيرة القطاع، أمال عبد اللطيف، بمقر الوزارة، مع المديرين الجهويين للتجارة بحضور الإطارات المركزية للوزارة، خصص لمناقشة التدابير والإجراءات اللازمة لتجسيد التعليمات المنبثقة عن اجتماع مجلس الوزراء التي تتعلق بالقطاع. وأوضح بيان الوزارة، أن هذا اللقاء يأتي “تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المسداة خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 18 أكتوبر الجاري، والمتعلق بإرساء آلية للمتابعة اليومية للأسعار ووفرة المواد الإستهلاكية الأساسية عبر التراب الوطني”. وبالمناسبة، تم عرض المنهجية المعتمدة في الآلية اللامركزية للمتابعة اليومية للأسعار، والوفرة والتموين، حيث أسدت الوزيرة تعليماتها بضرورة مضاعفة فرق الرقابة وتكثيف تدخلاتها الميدانية بصورة يومية لمراقبة الأسعار ووفرة المواد الاستهلاكية الأساسية، كما شددت على أهمية التنسيق مع مختلف القطاعات ذات الصلة. وأكدت عبد اللطيف على ضرورة التجند المستمر لمصالح القطاع لمتابعة فعالة عبر النشريات اليومية للأسعار.
المصدر: الشروق