بالفيديو.. ما قصة القصيدة العُمانية التي تلاها ملك بريطانيا في تكريم جلالة السلطان؟
مسقط – الرؤية أقام جلالةُ الملك تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة، وجلالةُ الملكة كاميلا، أمس الثلاثاء، مأدبةَ عشاءٍ رسميةً في قلعة ويندسور، تكريمًا لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم، حفظه الله ورعاه، بمناسبة زيارة الدولة التي قام بها جلالته إلى المملكة المتحدة. ورحّب جلالةُ الملك تشارلز الثالث، خلال المأدبة التي أُقيمت مساء الثلاثاء، بجلالة السلطان، معربًا عن سروره وزوجته باستقبال جلالته في قلعة ويندسور، ومؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين. وفي لفتة أدبية وثقافية، استشهد جلالة الملك ببيت شعري للشاعر العُماني محمد بن شيخان السالمي، الملقب بـ«شيخ البيان»، موجّهًا إياه إلى جلالة السلطان، في استحضار للتراث الشعري العُماني ضمن هذه المناسبة الرسمية. وقال جلالة الملك: «عِشْ في كمالٍ مستمدًّا نعمةً من ربِّكَ الوهّابِ لا متناهيهْ». ويُشكّل هذا الاستشهاد حضورًا لافتًا للشعر العُماني في مناسبة دبلوماسية رفيعة المستوى، ويُبرز ما يحمله الأدب من قدرة على التعبير عن التقدير والاحترام، واستحضار الروابط التاريخية والثقافية بين الشعوب. وتعود الأبيات إلى قصيدة مدحية نظمها محمد بن شيخان السالمي في سياق مدح السلطان فيصل بن تركي، الذي حكم عُمان بين عامي 1888 و1913. وتضمنت القصيدة الثناء على مناقبه وكرمه. ويأتي اقتباس جلالة الملك من ختام القصيدة ليمنح هذا النص الشعري التاريخي حضورًا معاصرًا، من خلال توظيفه في الترحيب بجلالة السلطان هيثم بن طارق، وتكريمه خلال زيارة الدولة إلى المملكة المتحدة. ويُعدّ محمد بن شيخان السالمي أحد أبرز شعراء عُمان، وقد عُرف بجزالة لغته وقوة أسلوبه البلاغي، وبما تركه من نتاج شعري يعكس ملامح الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في عصره. جلالة ُالملك تشارلز الثالث للسلطان هيثم: يسرّنا في هذا المقام أن نهديكم أبياتاً قد صاغها الشاعر العُماني الكبير شيخ البيان: "عش في كمالٍ مستمدًا نعمةً ** من ربك الوهاب لا متناهيهْ ". #السلطان_هيثم_يزور_بريطانيا https://t.co/vGavvd1mUB— أدب عُمان (@AdabOman) October 21, 2026 القصيدة: مَلِكٌ تَوَطَّنَ فَوْقَ سِرَاجِ الْخَيْلِ لَا يَعْرُوهُ مَيْلٌ وَهْيَ تَعْدُو جَارِيَهْ فَإِذَا عَلَى الْخَيْلِ اسْتَوَى تَاهَتْ بِهِ مَرَحًا، وَذَلَّلَهَا وَإِنْ تَكُ عَاتِيَهْ أَلِفَتْ بِهِ، فَإِذَا مَشَى صَهَلَتْ لَهُ شَوْقًا، وَتَبْغِي مِنْهُ وَصْلًا رَاجِيَهْ مَلِكٌ تَخَلَّقَ بِالْكَمَالِ فَمَا بِهِ عَيْبٌ يُرَى إِلَّا الْأَيَادِيَ الْوَافِيَهْ يَهَبُ الْكَثِيرَ وَيَسْتَقِلُّ لِعِلْمِهِ بِاللَّهِ، وَالدُّنْيَا يَرَاهَا فَانِيَهْ إِنْ كَانَ لَمْ تَعْدِلْ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ عِنْدَ الْإِلَهِ، فَكَيْفَ تُسْوَى سَاوِيَهْ؟ وَالْجِسْمُ مَاءٌ، وَهِيَ آنِيَةٌ لَهُ، وَالْمَاءُ يَذْهَبُ بِانْصِدَاعِ الْآنِيَهْ أَبْقَى الْإِلَهُ مَلِيكَنَا، فَحَيَاتُهُ تَحْيَا بِهَا أُمَمٌ بِهِ مُتَامِيَهْ إِنِّي لَأَرْفَعُ بِالْمُعَظَّمِ (فَيْصَلٍ) وَبَنِيهِ آسَادَ السِّنِينَ الْعَادِيَهْ (تَيْمُورُ) ذَاكَ، وَ(نَادِرٌ) وَ(مُحَمَّدٌ) أَهْلُ الْمَعَالِي وَالْأَيَادِي الْهَامِيَهْ فَهُمُ الْبُدُورُ صَبَاحَةً وَمَكَانَةً وَمَحَجَّةٌ، وَهُمُ الْبُحُورُ الطَّامِيَهْ رَفَعُوا مَقَامِي فَانْتَصَبْتُ لِشُكْرِهِمْ وَبِهِمْ كُفِيتُ النَّازِلَاتِ الدَّاهِيَهْ يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُتَوَّجُ، فَضْلُكُمْ قَدْ سَارَ فِي الدُّنْيَا مَسِيرَ الْجَارِيَهْ قَصُرَ اللِّسَانُ عَنِ الْوَفَاءِ بِشُكْرِكُمْ وَهِبَاتُكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَافِيَهْ فَلَأُنْفِقَنَّ الْعُمْرَ فِيكُمْ مِدْحَةً لِتَكُونَ طُولَ الدَّهْرِ فِيكُمْ بَاقِيَهْ وَلَأُرْغِمَنَّ الْحَاسِدِينَ بِفَضْلِكُمْ وَعَلَى فَضَائِلِكُمْ ضَمَانَتُهَا لِيَهْ مَوْلَايَ، هَذِي غَادَةٌ قَدْ أَصْبَحَتْ تَبْغِي صَفَاءَكَ لَا الْمُهُورَ الْغَالِيَهْ فَإِذَا اسْتَوَتْ فِي مَجْلِسٍ وَتَكَلَّمَتْ بِمَدِيحِكُمْ نَثَرَتْ عَلَيْهِ الْغَالِيَهْ عِشْ فِي كَمَالٍ مُسْتَمِدًّا نِعْمَةً مِنْ رَبِّكَ الْوَهَّابِ لَا مُتَنَاهِيَهْ
المصدر: الرؤية