هاني سويلم: 9 مناطق ساخنة لانقطاع مياه الري والشرب.. وخطة لحل مشكلات مزمنة بالقناة
كشف الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عن تحديد 9 مناطق ساخنة على مستوى الجمهورية كانت تعاني من انقطاعات في مياه الري أو مياه الشرب أو كليهما، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على معالجة هذه المشكلات من خلال دراسات فنية وحلول مستدامة تستهدف إنهاء أزمات امتدت لسنوات، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة. وأوضح سويلم، خلال جلسة «الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الوزارة وضعت هذه المناطق ضمن أولويات العمل، وبدأت التعامل معها ميدانيًا، من خلال تحديد أسباب المشكلات ووضع الحلول المناسبة لكل منطقة وفقًا لطبيعتها واحتياجاتها. وأشار الوزير إلى أن مناطق بمحافظات القناة، خاصة السويس وبورسعيد، شهدت على مدار سنوات طويلة شكاوى متكررة من نقص المياه واحتجاجات بسبب عدم وصولها، موضحًا أن الوزارة كثفت الزيارات الميدانية لمتابعة المشكلة على الطبيعة، بالتوازي مع إجراء دراسات استمرت 6 أشهر للوصول إلى حلول طويلة الأجل. وأوضح سويلم أن الدراسات كشفت عن عدة أسباب وراء نقص المياه في مناطق القناة، من بينها زيادة الطلب على مياه الشرب نتيجة النمو السكاني والتوسع العمراني، إلى جانب زيادة المساحات الزراعية التي تعتمد على الترع المغذية لهذه المناطق، بما تجاوز القدرات التصميمية لبعض المنشآت المائية. وأضاف أن ترعة الإسماعيلية، التي تمثل مصدرًا رئيسيًا لتغذية مناطق القناة، شهدت زيادة في الأحمال المائية بنحو 25% فوق المعدلات المقررة، وهو ما استدعى تنفيذ أعمال تطوير لرفع قدرتها على استيعاب الاحتياجات المتزايدة. وأشار إلى أن التعامل مع المشكلة شمل تنفيذ أعمال تكريك وتعميق لترع الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، إلى جانب تطوير وتحديث محطات الرفع وتنفيذ أعمال لتبطين أجزاء من الترع، بما يسهم في تحسين حركة المياه ورفع كفاءة نقلها إلى المناطق المستهدفة. وأكد وزير الري أن معالجة أزمات المياه لا تقتصر على تنفيذ الأعمال الهندسية، وإنما تشمل أيضًا تطوير نظم المتابعة والقياس والتحكم في التصرفات المائية، موضحًا أن الوزارة تستخدم أجهزة حديثة لقياس كميات المياه المتدفقة في المواقع المختلفة على مدار الساعة، وإرسال البيانات إلى المهندسين لمتابعة حالة الشبكة واتخاذ القرارات اللازمة. وأضاف أن هذه المنظومة تتيح متابعة حركة المياه بدقة أكبر، وتساعد على تحديد الاختناقات والتعامل معها في الوقت المناسب، بما يعزز كفاءة توزيع المياه ويحد من تكرار مشكلات نقص الإمدادات. وأشار سويلم إلى أن أعمال التطوير التي نُفذت في مناطق القناة أسهمت في معالجة مشكلة نقص المياه الناتجة عن عدم كفاية التصرفات في الترع، مؤكدًا أن موسم الصيف الماضي شهد عدم حدوث انقطاعات في هذه المناطق بسبب عجز المياه في الترعة، مع التمييز بين هذه المشكلة وأي انقطاعات قد تنتج عن أعمال صيانة أو أسباب أخرى. وكشف سويلم عن تنفيذ تجربة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة ومتابعة منظومة المياه بمنطقة القناة، من خلال أنظمة ذكية تتولى فحص بيانات الترعة وفروعها بصورة يومية، ورصد حالة الحشائش والمناسيب وغيرها من المؤشرات الفنية. وأوضح أن الهدف من التجربة هو إعداد تقارير تساعد المهندسين على التعرف على حالة الترع فور بدء العمل، وتحديد المواقع التي تحتاج إلى تدخل، بما يسرّع الاستجابة للمشكلات ويرفع كفاءة إدارة الموارد المائية. وأضاف أن الوزارة تستهدف استكمال التجربة وتقييم نتائجها تمهيدًا للتوسع في تطبيقها على مستوى الجمهورية، بما يدعم الانتقال إلى منظومة أكثر دقة في متابعة المياه والتحكم في توزيعها، اعتمادًا على البيانات والتكنولوجيا الحديثة. وأكد سويلم على أن التعامل مع مشكلات نقص المياه يتطلب الجمع بين الحلول الهندسية والتخطيط طويل الأجل والتحول الرقمي، إلى جانب النزول الميداني ومتابعة شكاوى المواطنين، بما يضمن تحسين خدمات المياه ودعم احتياجات الشرب والزراعة في مختلف المحافظات.
المصدر: اليوم السابع