مصرع الكاهن ونعمة الإسلام
قضى الكاهن الكاثوليكي باتريسيو سانشيز في جنوب غرب الإكوادور، مساء السبت، بعدما سقط عليه صليب خشب كبير أثناء ترؤسه قداساً كان يُنقل مباشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في حادث وثّقته كاميرات البثّ.
اقرأ أيضاً: بالفيديو - وفاة كاهن إثر سقوط صليب على رأسه خلال قداس
حادث وفاة الكاهن باتريسيو سانشيز: بين الحوادث المؤسفة وردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي
الحادث مؤسف، لكنه يُدرج من ضمن حوادث العمل. ولا يمكن ربطه بمشيئة إلهية أرادت أن تعاقب الكاهن، أو وفق محبيه عطية من السماء تستعجل رفعه من الأرض لتقرّبه من سيّده.

لكن المؤسف أكثر من الحادث، التعليقات على الخبر في العالمين العربي والإسلامي. فلمجرّد أنه كاهن، غابت عن وسائل التواصل الاجتماعي عبارات الرحمة وترددت كثيراً عبارة "الحمدلله على نعمة الإسلام". ولا أجد تفسيراً لها سوى شماتة بالموت المأسوي. كأن المسلمين لا يموتون بحوادث مشابهة من صنع الطبيعة ولا علاقة لها بالثواب والعقاب.
#Analysis#
وبالعودة إلى الأرشيف، حوادث كثيرة حصلت في العالم الإسلامي، تسببت بموت كثيرين. فقد وقعت حادثة سقوط رافعة في الحرم المكي نتيجة عواصف رملية ورياح عاتية. وأسفر الحادث عن وفاة 108 أشخاص وإصابة 238 آخرين من الحجاج.
وبسبب ارتفاع الحرارة إلى نحو 52 درجة مئوية، توفي في الحرم المكي أيضاً 550 على الأقل، من بينهم 323 من مصر، و144 من إندونيسيا، و35 من تونس، و41 من الأردن، و11 من إيران، و3 من السنغال.
وسُجّلت أكبر كوارث مواسم الحج على الإطلاق عام 2015، حين أدى التدافع أثناء شعيرة رمي الجمرات في مشعر منى بالقرب من مكة إلى مقتل ما يصل إلى 2300 من الحجاج في 24 أيلول، بحسب حصيلة لوكالة "فرانس برس". وأتى ذلك أيضاً بعد كارثة أخرى حصلت قبل أسبوع حينها، إذ انهار فندق في وسط المدينة، مما أدى إلى مصرع 76 شخصاً.
وقضى 251 حاجاً عام 2004، بعد تدافع كبير قرب جسر رمي الجمرات في الأول من شباط.
هذه الوقائع سُجّلت في العالم الإسلامي، وهي مشابهة لأحداث متفرقة تحصل في كل مكان في العالم، فأين النعمة فيها؟ وبمَ يعلّق الناشطون إياهم؟
المصدر: النهار