شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

انتخابات التجديد النصفي.. تراجع شعبية ترامب يربك الجمهوريين

انتخابات التجديد النصفي.. تراجع شعبية ترامب يربك الجمهوريين

تقترب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة في الثالث من تشرين الثاني المقبل، وسط تراجع في شعبية الرئيس دونالد ترامب واتساع الفارق بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في تفضيلات الناخبين، وتضع هذه المؤشرات الجمهوريين أمام اختبار الاحتفاظ بأغلبيتهم التشريعية، من دون أن تعني بالضرورة أن نتائج الاقتراع ستطابق اتجاهات استطلاعات الرأي، خصوصاً في ظل اختلاف طبيعة المنافسة بين مجلسي النواب والشيوخ. وأظهر استطلاع أجرته “رويترز” و”إيبسوس” أن نسبة تأييد ترامب انخفضت إلى 31 بالمئة، وهو أدنى مستوى خلال فترتيه الرئاسيتين، إذ قال 47 بالمئة من المشاركين إنهم يعتزمون التصويت لمرشحي الحزب الديمقراطي، مقابل 35 بالمئة للجمهوريين، بفارق 12 نقطة مئوية، ويعكس هذا التقدم اتساع المسافة بين الحزبين على المستوى الوطني، من دون أن يوفر وحده أساساً كافياً لتحديد شكل الأغلبية المقبلة داخل الكونغرس. وتأتي الأوضاع الاقتصادية كأحد أبرز مصادر الضغط على الجمهوريين، فقد أعرب 68 بالمئة من المشاركين عن استيائهم من أداء ترامب الاقتصادي، في وقت ارتفع فيه سعر غالون البنزين إلى 4.30 دولارات، والديزل إلى 6.30 دولارات، كما رأى 40 بالمئة أن الديمقراطيين أقدر على إدارة الاقتصاد، مقابل 33 بالمئة للجمهوريين، بما يشير إلى تراجع الثقة الاقتصادية التي لطالما شكلت عنصراً مهماً في المنافسة بين الحزبين. ولا تقتصر المؤشرات على الجانب الاقتصادي، إذ أظهر الاستطلاع أن 50 بالمئة من النساء يعتزمن التصويت للديمقراطيين، مقابل 32 بالمئة للجمهوريين، يضاف إلى ذلك تراجع تأييد ترامب بين الرجال دون الخامسة والخمسين، وهي فئة أسهمت بفوزه عام 2024، وقد تدفع هذه المعطيات الجمهوريين إلى تكثيف جهودهم في المناطق الريفية، حيث تشكل أسعار الوقود والديزل عبئاً مباشراً على المزارعين وأصحاب الأنشطة المرتبطة بالنقل والإنتاج. هذه الأرقام تشير إلى أن انتزاع الديمقراطيين مجلس النواب بات احتمالاً حاضراً في الحسابات الانتخابية، ولا سيما أن الجمهوريين يتمتعون بأغلبية ضئيلة تبلغ 218 مقعداً، مقابل 214 للديمقراطيين، مع مقعد مستقل يميل إلى الجمهوريين ومقعدين شاغرين، أما مجلس الشيوخ، حيث يمتلك الجمهوريون 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم، فتبدو المنافسة عليه أكثر ارتباطاً بنتائج السباقات في كل ولاية، لا باتجاه التصويت الوطني وحده. وفي حال خسر الجمهوريون مجلس النواب، ستواجه الإدارة قيوداً أكبر في تمرير تشريعاتها، بينما ستزيد خسارة المجلسين من صعوبة تنفيذ برنامج ترامب خلال العامين الأخيرين من ولايته، في المقابل، قد يتيح احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم مواصلة أجندتهم، حتى مع استمرار تراجع التأييد للرئيس. ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبقى النتيجة مفتوحة على تفاوت نسب المشاركة، وجهود الحزبين في حشد قواعدهما، وطبيعة المنافسة في الدوائر والولايات المتأرجحة، فالاستطلاعات ترصد اتجاهات الناخبين في لحظة محددة، لكنها لا تحسم وحدها موازين القوى التي ستفرزها صناديق الاقتراع. أسرة التحرير

المصدر: الوطن