وقفات احتجاجية في موريتانيا لرفض ولاية رئاسية ثالثة
نظم حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا (مرجعية إسلامية)، الأربعاء، في مختلف الولايات الموريتانية وقفات احتجاجية متزامنة، تحت شعار «اللاءات الثلاث»: «لا للمأمورية الثالثة»، و«لا للفساد وتردي الخدمات»، و«لا لتقييد الحريات»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية. وتدخل هذه الوقفات ضمن أنشطة الحزب الاحتجاجية لموسمه السياسي الجديد، التي بدأها بتنظيم هذه الوقفات للتنديد بمساعي الحزب الحاكم، والمسؤولين في الدولة، للترويج لتعديل الدستور من أجل استمرار الرئيس ولد الشيخ الغزواني لفترة ثالثة، لا يسمح بها الدستور الموريتاني. ورفعت الوقفات شعارات تدعو إلى الإفراج الفوري عن سجناء الرأي، ووضع حد لارتفاع الأسعار وتردي الخدمات، وتكثيف عمليات التعبئة، وتحسيس المواطنين بشعارات هذه المرحلة. وقال رئيس الحزب، حمادي ولد سيد المختار، في تصريح صحافي، إن الدولة «تعاني من تضييق كبير على الحريات، ومن فساد كبير مستشرٍ في مفاصل الدولة، وتردٍّ كبير للخدمات مما أنهك المواطن ومستوى معيشته». وأضاف أن المأمورية الثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لا تخدم مصلحة موريتانيا ولا مواطنيها ولا مسارها السياسي، مجدداً تمسك حزبه بالتناوب السلمي على السلطة. ومشدداً على ضرورة احترام المواد الدستورية المتعلقة بالمأموريات الرئاسية. ورأى رئيس الحزب أن مأموريتين رئاسيتين تكفيان لخدمة الوطن، داعياً الرئيس الغزواني إلى إفساح المجال أمام رئيس آخر، ومؤكداً أن موقف «تواصل» الرافض للمأمورية الثالثة واضح وغير قابل للنقاش. في سياق متصل، انتقد ولد سيد المختار ما وصفه بالتضييق على الحريات والاعتقالات التي طالت سياسيين وإعلاميين خلال الفترة الأخيرة، مطالباً بإطلاق سراح مَن وصفهم بالمعتقلين السياسيين. كما دعا إلى اتخاذ إجراءات جادة وغير انتقائية لمكافحة الفساد، ومحاسبة المسؤولين عن تبديد المال العام، واستعادة الأموال المنهوبة، معتبراً أن الثروات الطبيعية التي تمتلكها موريتانيا لم تنعكس بالشكل المطلوب على الظروف المعيشية للمواطنين. وانتقد ولد سيد المختار ضعف الخدمات العمومية في مجالات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، مشيراً إلى ما وصفها بمعاناة سكان نواكشوط الشمالية بسبب ضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية. وطالب رئيس الحزب بنقل المصانع التي قال إنها تتسبب في أضرار صحية وبيئية لسكان مقاطعة توجنين، منتقداً استمرار نشاطها بالقرب من الأحياء السكنية. وفيما يتعلق بالصرف الصحي، رأى ولد سيد المختار أن المشاريع المعلن عنها لم تنعكس بصورة ملموسة على واقع العاصمة، مستشهداً بغمر عدد من الشوارع بالمياه، وتعطل حركة السير عقب التساقطات المطرية. تأتي هذه الوقفة ضمن سلسلة وقفات احتجاجية متزامنة، قرر حزب «تواصل» تنظيمها في عواصم ولايات البلاد، في إطار أنشطة «موسم الدخول السياسي» الذي أطلقه السبت الماضي. ويرفع الحزب خلال هذه الوقفات شعارات ترفض المأمورية الثالثة، وتطالب بمكافحة الفساد وحماية الحريات العامة، إلى جانب انتقاد ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، بمشاركة قياداته في نواكشوط والولايات الداخلية.
المصدر: الشرق الأوسط