جهاز حماية المستهلك: ربط الشركات المشكو فى حقها إلكترونيا لسرعة حل الشكاوى
أكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يعمل على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في استقبال شكاوى المواطنين وتصنيفها آليًا وإحالتها إلى الإدارات المختصة، مع إعطاء الأولوية للشكاوى ذات التأثير الواسع، بما يعزز القدرة على اكتشاف المشكلات مبكرًا وتوجيه التدخل الرقابي إلى مصادرها. وأوضح السجيني أن الجهاز أطلق، بالتعاون مع مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تطبيقًا للهواتف الذكية مطلع عام 2024، يتيح للمواطنين تقديم الشكاوى ومتابعتها والحصول على الخدمات، مشيرًا إلى أن تطوير قنوات التواصل يستهدف أيضًا بناء قاعدة بيانات أكثر شمولًا بشأن مشكلات المستهلكين وأنماط المخالفات المتكررة. وأضاف السجيني، خلال مشاركته في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن الجهاز يمتلك نظامًا إلكترونيًا يربطه بالشركات المشكو في حقها، بما يتيح إحالة الشكاوى فور تسجيلها ومتابعة الردود والإجراءات المتخذة بشأنها، دعمًا لسرعة الفحص والمعالجة. وأشار إلى استمرار تطوير أدوات رصد الإعلانات المضللة والعروض الوهمية والمتاجر مجهولة الهوية عبر الإنترنت، لمواكبة تطورات التجارة الإلكترونية والتصدي للممارسات التي تستغل الوسائل الرقمية لتضليل المستهلكين أو الإضرار بحقوقهم. وأكد أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية لتحديث منظومة حماية المستهلك، موضحًا أن الجهاز يعمل على إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لإدارة الحملات الرقابية وربط فروعه بقاعدة بيانات مركزية، بما يعزز كفاءة تبادل المعلومات ويدعم اتخاذ القرار. وأوضح رئيس جهاز حماية المستهلك أن الجهاز يستهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الشكاوى والحملات الرقابية والمحاضر والأسعار والإعلانات والمتاجر الإلكترونية، لرصد أنماط المخالفات وتحديد القطاعات والمناطق الأعلى خطورة، وتوجيه الحملات الرقابية بدقة أكبر. وأضاف أن هذه التقنيات ستساعد في اكتشاف المؤشرات المبكرة للتلاعب بالأسعار أو حجب السلع، بما يتيح التدخل قبل تفاقم آثار تلك الممارسات على المواطنين. وشدد على أن هذا التوجه لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، بل يستهدف بناء منظومة رقابية أكثر ذكاءً واستباقية، تسهم في تحسين توجيه الموارد وتسريع استرداد حقوق المستهلكين، مع الالتزام بضوابط حماية البيانات الشخصية والتحقق من دقة النتائج، وضمان استمرار الدور المحوري للعنصر البشري المختص في اتخاذ القرارات والإجراءات القانونية. وأشار السجيني إلى أن ضمان توافر السلع ومواجهة الممارسات غير المشروعة يمثلان محورًا رئيسيًا للعمل الرقابي، لا سيما في ظل الضغوط التي قد تواجه سلاسل الإمداد وتغير تكاليف الإنتاج والنقل والتخزين، وما قد يصاحبها من ممارسات تستهدف تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين. وشدد على أن حجب السلع الاستراتيجية أو الامتناع عن طرحها للبيع بالمخالفة للقانون من الممارسات التي تستوجب المواجهة، لما قد تسببه من افتعال نقص في المعروض والإضرار باستقرار الأسواق. وأضاف أن الجهاز يعمل على تكثيف الحملات الرقابية وتعزيز انتشاره الميداني بمختلف المناطق الجغرافية داخل المحافظات، مع إيلاء المناطق النائية ومترامية الأطراف اهتمامًا خاصًا لضمان امتداد الرقابة إلى الأسواق كافة. وأوضح أن فاعلية التدخل الرقابي ترتبط بمتابعة السلعة من مصدرها ومكوناتها وبياناتها، وصولًا إلى سعرها وطرق تداولها، بما يتيح كشف المخالفات وتتبع مصادرها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها. واختتم بالتأكيد على أن الجمع بين الانتشار الميداني والتحليل الدقيق للمعلومات والمؤشرات يعزز قدرة الجهاز على اكتشاف المخالفات مبكرًا، وتضييق فرص التلاعب، والتصدي للممارسات التي تضر بحقوق المستهلكين أو تعوق حصولهم على السلع والخدمات، بما يدعم انضباط الأسواق ويحافظ على مصالح المواطنين.
المصدر: اليوم السابع