شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

جهاز حماية المستهلك يستعرض بمنتدى مصر 2026 عقوبات حجب السلع عن المواطنين

جهاز حماية المستهلك يستعرض بمنتدى مصر 2026 عقوبات حجب السلع عن المواطنين

استعرض إبراهيم السجيني رئيس جهاز حماية المستهلك التعديل التشريعي الصادر بالقانون رقم 20 لسنة 2024، بتعديل بعض أحكام قانون حماية المستهلك، والذي استهدف تغليظ العقوبات وتعزيز الردع القانوني في مواجهة الممارسات التي تهدد توافر السلع واستقرار الأسواق، بما يحد من محاولات حجبها عن التداول أو افتعال نقص في المعروض لتحقيق مكاسب غير مشروعة، ويعزز الالتزام بطرحها في الأسواق وإتاحتها للمواطنين. وأوضح أن العقوبات تشمل الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 150 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة محل الجريمة، أيهما أكبر، وتُشدد في حالة العود لتصل إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات ومضاعفة الغرامة بحديها، فضلًا عن ضبط السلع ومصادرتها، وإمكانية إغلاق المحل وإلغاء ترخيصه وفقًا لأحكام القانون. وأكد رئيس الجهاز أن تغليظ العقوبات على حجب السلع الاستراتيجية يستهدف تجاوز مجرد معاقبة المخالفين إلى ترسيخ الردع القانوني، وضمان عدم تعطيل تداول السلع أو افتعال نقص في المعروض لتحقيق مكاسب غير مشروعة، بما يشجع على طرح السلع بالأسواق، ويدعم انضباط حركة التداول، ويحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى ضغوط مصطنعة على الأسعار، وأضاف أن فاعلية هذه الإجراءات ترتبط باستمرار الرقابة الميدانية وسرعة رصد المخالفات وإنفاذ القانون، بما يعزز توافر السلع ويحمي حقوق المواطنين وقدرتهم على الحصول على احتياجاتهم الأساسية. وكشف ابراهيم السجيني رئيس جهاز حماية المستهلك عن العمل على إعداد مقترح لتنظيم إظهار سعر البيع النهائي للمستهلك على المنتجات، بما يضمن وضوح السعر أمام المواطنين قبل الشراء، ويُمكّنهم من المقارنة بين البدائل المتاحة على أسس واضحة، ويعزز قدرة الأجهزة الرقابية على رصد الممارسات السعرية غير المنضبطة. وأوضح أن المقترح يستهدف تعزيز الشفافية السعرية من خلال إظهار سعر البيع النهائي للمستهلك على السلعة منذ خروجها من المصنع، بما يحقق فائدة متبادلة لأطراف السوق؛ إذ يُتيح للصانع متابعة السعر الذي تُطرح به منتجاته، والحد من الممارسات التي قد تضر بعلامته التجارية أو تخل بالمنافسة، كما يمنح التاجر وضوحًا في التعاملات، ويُمكّن المستهلك من معرفة السعر ومقارنة البدائل المتاحة واتخاذ قرار شراء أكثر وعيًا، مع الحد من المغالاة السعرية والتضليل. وأكد أن المقترح لا يستهدف فرض تسعير حكومي أو تحديد الأسعار، وإنما تعزيز الإفصاح عن سعر البيع النهائي ودعم المنافسة العادلة؛ فوضوح السعر يساعد المنتج الملتزم على المنافسة على أساس الجودة والسعر المعلن، ويحد من استغلال اسم العلامة التجارية لبيع السلعة بأسعار مضللة، كما يعزز ثقة المستهلك ويتيح له التحقق من السعر قبل الشراء. ويجري إعداد المقترح مع مراعاة طبيعة السلع وتكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع والضرائب والرسوم وظروف السوق، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك، ودعم الصانع والتاجر الملتزم، والحفاظ على آليات المنافسة المشروعة. واستعرض ابراهيم السجيني رئيس جهاز حماية المستهلك عددًا من أنماط الغش التجاري التي كشفت عنها الحملات الرقابية، مؤكدًا أن خطورة هذه الممارسات لا تقتصر على تضليل المستهلك أو تعريض صحته وسلامته للخطر، وإنما تمتد إلى الإضرار بالاقتصاد، والإخلال بقواعد المنافسة العادلة، وتقويض الثقة في الأسواق والمنتجات المتداولة، بما يستوجب تطوير أدوات الفحص والتتبع والرقابة على مختلف مراحل تداول السلع، بدءًا من مصدرها ومكوناتها، مرورًا بتعبئتها وتخزينها وتوزيعها، وصولًا إلى عرضها للبيع. وأشار إلى أن الحملات كشفت عن وقائع شملت إعادة تدوير زيوت محركات مستعملة أو تالفة وطرحها باعتبارها صالحة للاستخدام، وإعادة تعبئة زيوت طعام مجهولة المصدر في عبوات تحمل علامات تجارية معروفة، فضلًا عن خلط القهوة بمكونات أخرى وإعادة تعبئة شاي مجهول المصدر، واستخدام علامات تجارية مضللة للإيحاء بأن هذه المنتجات أصلية. كما امتدت المخالفات إلى إعادة تعبئة مبيدات منتهية الصلاحية وتغيير بياناتها، وضبط منتجات كهربائية مجهولة المصدر تحمل بيانات فنية مضللة بشأن كفاءتها، إلى جانب طرح أجهزة معاد تدويرها بمواصفات لا تتفق مع حقيقتها. وأوضح أن الغش التجاري يمثل اعتداءً على حقوق المواطن في الحصول على منتج آمن ومطابق للمواصفات، واستنزافًا لأمواله عبر دفع مقابل لا يعكس حقيقة السلعة أو جودتها، فضلًا عما قد يترتب عليه من مخاطر صحية وأضرار مادية. وعلى المستوى الاقتصادي، تمنح هذه الممارسات المخالفين ميزة غير مشروعة على حساب المنتجين والتجار الملتزمين، وتضعف قدرتهم على المنافسة، كما تضر بسمعة العلامات التجارية، وتخل بآليات السوق، وتؤدي إلى تراجع الثقة في المنتجات المتداولة. وشدد رئيس الجهاز على أن مواجهة الغش التجاري لا تنفصل عن حماية الاقتصاد الوطني وترسيخ المنافسة العادلة؛ فالسوق المنضبط لا يقوم على السعر وحده، وإنما على جودة حقيقية، وبيانات صحيحة، ومنافسة تحكمها قواعد متكافئة. وأكد أن الجهاز يواصل تكثيف جهوده الرقابية لكشف هذه الممارسات وتتبع مصادرها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، بما يحمي المستهلكين من مخاطر الغش والتضليل، ويصون حقوق المنتجين والتجار الملتزمين، ويعزز الثقة في الأسواق.

المصدر: اليوم السابع