خلال يومين.. مركز حقوقي يوثق مقتل 6 مدنيين وإصابة 17 آخرين بنيران مليشيا الحوثي في تعز
وثق مركز حقوقي، مقتل 6 أشخاص، وإصابة 17 آخرين، جراء عمليات قنص وقصف حوثية شهدتها محافظة تعز، خلال اليومين الماضيين، داعيا لمحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم وعدم إفلاتهم من العقاب. وقال مركز تعز الحقوقي (THRC) إن الانتهاكات الدموية التي ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في محافظة تعز، يومي الاثنين والثلاثاء 19 و20 أكتوبر 2026م، أسفرت وفقا لما وثقه فريق الرصد الميداني بالمركز، عن مقتل 6 مدنيين وإصابة 17 آخرين، بينهم أطفال ونساء، بإجمالي 23 ضحية، جراء القصف الصاروخي والمدفعي والقنص وإطلاق النار وانفجار الألغام الأرضية. وأوضح أن هذه الحصيلة تكشف عن تصاعد خطير في استهداف المدنيين والأحياء السكنية والقرى المأهولة بالسكان، في مدينة تعز ومديرياتها، من قبل مليشيا الحوثي، في انتهاكات تتوزع بين القصف العشوائي للمنازل، واستهداف المدنيين بالرصاص، وزرع الألغام بالقرب من التجمعات السكنية، فضلاً عن قصف سيارة إسعاف كانت تنقل إحدى الضحايا إلى المستشفى، بما يعكس اتساع المخاطر التي تهدد حياة المدنيين وسلامتهم. وذكر أن مدينة تعز، شهدت أمس الثلاثاء، مجزرة مروعة جراء إطلاق مليشيا الحوثي صاروخاً باليستياً استهدف الأحياء السكنية في منطقة صينة بمديرية المظفر، وسط المدينة، ما أسفر عن مقتل الشابة رغد جميل سعيد عبده (20 عاماً)، وإصابة 9 مدنيين آخرين، بينهم أطفال، بشظايا متعددة في أنحاء الجسم، وتدمير 3 منازل بشكل كلي وتضرر 6 منازل آخرين بأضرار جزئية جسيمة، في حصيلة تعكس خطورة الهجمات الصاروخية الحوثية على التجمعات السكنية وما تخلفه من خسائر بشرية جسيمة. ووفقاً للتوثيق الميداني، شملت قائمة المصابين في هذا الاستهداف إيناس مهيوب علي نصر (30 عاماً)، التي أُصيبت بشظايا في الصدر والوجه والرقبة، وشقيقها عماد مهيوب علي نصر (34 عاماً)، الذي أُصيب بشظايا متعددة في أنحاء الجسم، إضافة إلى سباء علي نعمان عبده (25 عاماً)، التي أُصيبت في الرأس، وريحانة جمال عبدة محمد (25 عاماً)، التي أُصيبت بشظايا في أنحاء الجسم، كما أُصيب الطفل ريان عزيز مهيوب صالح (5 سنوات)، والطفلة رنين عزيز مهيوب صالح (عامان)، والطفلة سيما محمد توفيق (6 سنوات)، بشظايا متعددة جراء القصف، ونرمين توفيق سعيد محمد (28 عاما)، بشظايا في الساعد الأيسر، ومصطفى عبدالباسط احمد محمد (26 عاما)، شظايا متعددة بالرقبة. وأشار المركز إلى أن قيام مليشيا الحوثي بإطلاق صاروخ باليستي باتجاه منطقة سكنية، يستوجب تحقيقاً مستقلا وعاجلا وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. وبحسب البيان، فقد وثق فريق الرصد الميداني التابع لمركز تعز، مقتل مدني وابنته وإصابة 6 مدنيين، بينهم امرأتان وطفلان، يوم أمس الأول "الإثنين"، جراء القصف والقنص الحوثي وانفجار لغم في مديريات المسراخ وصبر الموادم وموزع. وتحدث المركز، عن توثيق الفريق الميداني، لمقتل مدنيين اثنين وإصابة مدني آخر في منطقتي الشقب وجبل حبشي، جراء القنص والقصف المدفعي وإطلاق النار. وأفاد أن الضحايا هما: طيبة عبدالرقيب عبده عبدالله (17 عاماً) حيث قتلت إثر إصابتها بطلقة قناص حوثي في منطقة الشقب، جنوب شرق تعز، إضافة إلى إصابتها بشظايا جراء قصف سيارة الإسعاف التي كانت تنقلها إلى المستشفى بطائرة مسيرة انتحارية، فيما قتل حسام النعماني جراء استهدف سيارة الإسعاف التي كان يقودها، في منطقة الصراري بمديرية صبر الموادم جنوب شرق تعز. ولفت لمقتل المواطن مهيوب أمين قاسم العزاني (65 عاماً)، متأثراً بإصابته بشظايا قذيفة مدفع هاوزر سقطت على منزله في منطقة الجنهبي بقرية الشقب، جنوب شرق تعز. وأكد مركز تعز الحقوقي، أن ما تقوم به مليشيا الحوثي من استهداف للأحياء السكنية في تعز بالصواريخ الباليستية والقذائف المدفعية، والقنص وإطلاق النار على المدنيين، وزرع الألغام الأرضية بالقرب من المنازل، تمثل انتهاكات خطيرة تستوجب التحقيق والمساءلة، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وطالب المركز، مليشيا الحوثي بالوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين والأحياء السكنية، والكف عن استخدام الأسلحة التي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين في المناطق المأهولة، ووقف القنص وإطلاق النار على السكان، والامتناع عن زرع الألغام في محيط المنازل والتجمعات السكنية، واحترام الحماية المقررة للطواقم الطبية وسيارات الإسعاف.
المصدر: المصدر أونلاين