جولدمان ساكس: سباق الذكاء الاصطناعي مهدد والطاقة ستظل عنق الزجاجة | صحيفة الاقتصادية
يتحرك وادي السيليكون بسرعة ويكسر القواعد، لكن شبكة الكهرباء الأمريكية تتحرك ببطء وتتطلب تصاريح بيروقراطية معقدة.يصطدم النمو المتفجر للذكاء الاصطناعي اليوم بالوتيرة البطيئة لتطوير البنية التحتية الجديدة للطاقة، ما دفع بنك "جولدمان ساكس" إلى إطلاق تحذير جديد يفيد بأن اختناقات إمدادات الطاقة تهدد بتعطيل سباق الذكاء الاصطناعي بأكمله.وسط موجة قلق تجتاح "وول ستريت" بشأن التوسع في بناء قدرات الذكاء الاصطناعي المدفوع بتراكم الديون، يحدد "جولدمان ساكس" قطاع الكهرباء باعتباره الخطر الأكبر الذي يهدد استثمارات تقدر بتريليونات الدولارات، وذلك في تقرير "جولدمان ساكس" الجديد الحصري الذي اطلعت عليه منصة "أكسيوس". Wed, 21 2026 يتوقع "جولدمان ساكس" أن يقفز الطلب العالمي على الكهرباء من مراكز البيانات 170% بين عامي 2025 و 2030، مع استحواذ الولايات المتحدة وحدها على أكثر من 60% من هذا النمو، وفقاً للتقرير.ويشير جيسون توفسكي، الرئيس العالمي للخدمات المصرفية الاستثمارية في البنية التحتية الرقمية لدى "جولدمان ساكس"، في التقرير إلى أن: "الطاقة ستظل على الأرجح عنق الزجاجة دائما".ويقدر البنك أن إجمالي الإنفاق الرأسمالي سيصل إلى نحو 7.6 تريليون دولار بين عامي 2026 و 2031، موزعة على الحوسبة ومراكز البيانات والبنية التحتية للطاقة.تفاصيل المشهد الميدانيتتحرك البنية التحتية المادية اللازمة لدعم الذكاء الاصطناعي بوتيرة أبطأ بكثير مقارنة بتطور التكنولوجيا نفسها.تمتلك الولايات المتحدة ما يقارب2600 جيجاواط من مشاريع توليد الطاقة وتخزينها المقترحة التي تنتظر الربط بالشبكة الكهربائية، وهو رقم يتجاوز ضعف القدرة الإنتاجية الإجمالية الحالية للشبكة، رغم أن مشاريع عديدة منها قد لا ترى النور إطلاقاً.ويبلغ متوسط الفترة الزمنية بين تقديم طلب الربط بالشبكة والتشغيل التجاري الفعلي نحو خمس سنوات.يرى "جولدمان ساكس" أن ما يعرف بـ "سباق الذكاء الاصطناعي" قد تحول في جوهره إلى صراع حول من يمكنه تأمين ما يكفي من الطاقة لتشغيل تلك النماذج. Wed, 21 2026 قد يترتب على ذلك جدول زمني أطول وأقل قابلية للتنبؤ في بناء المنشآت، وعوائد مالية متأخرة، ومخاطر استثمارية أعلى على الشركات التي تضخ رؤوس أموال ضخمة قبل ضمان مصادر الطاقة.يمول هذا التوسع الهائل بصورة أساسية عبر أدوات الدين، ما يرفع حجم المخاطر المالية إذا تعطلت الجداول الزمنية للإنشاءات.يتوقع "جولدمان ساكس" أن تصدر شركات الحوسبة السحابية العملاقة سندات ديون عالمية بقيمة 420 مليار دولار في عام 2027، بارتفاع يتجاوز 60% مقارنة بتقديرات عام 2026.ومن المتوقع أن تغطي الديون نحو 35% من النفقات الرأسمالية لهذه الشركات العملاقة في العام المقبل. كما تشكل هذه الشركات 40% فقط من إجمالي التمويل الائتماني الموجه لمنظومة الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس اتساع نطاق الاقتراض في هذا القطاع.عقبات متزايدةجرى إلغاء 86 مشروعا أو تأجيله منذ شهر يناير، منها 76 مشروعاً كان تعثرها نتيجة لاعتراضات المجتمعات المحلية، وفقاً لبيانات "جولدمان ساكس".قد يسهم هذا التباطؤ الإجباري في حماية القطاع من فقاعة الإفراط في الاستثمار، من خلال منح الطلب الحقيقي في السوق فرصة لمواكبة حجم الإنفاق الرأسمالي الضخم.المستفيدون من الطفرةتحول هذه الطفرة شركات المرافق والخدمات الكهربائية من قطاعات تقليدية بطيئة النمو إلى مستفيد رئيسي من استثمارات الذكاء الاصطناعي.من المتوقع أن تصل خطط الإنفاق الرأسمالي لشركات المرافق إلى 1.3 تريليون دولار بين عامي 2026 و 2030، بينما تدرس كبرى شركات التكنولوجيا ترتيبات تمويلية مباشرة لإنشاء محطات التوليد، وخطوط النقل، والبنية التحتية الكهربائية اللازمة لإمداد مراكز بياناتها.إن بناء أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة كفيل بجذب المستخدمين، لكن بقاءهم واستمرار تلك الأنظمة يظل رهناً بتوفر إمدادات كهربائية تكفي لتشغيلها.
المصدر: الاقتصادية