إغلاق منفذ الشيب مع إيران.. أسباب فنية أم ضغوط أميركية؟
متابعة/المدى
أغلقت السلطات العراقية، الأربعاء، منفذ الشيب الحدودي مع إيران أمام المسافرين والمركبات والشاحنات التجارية حتى إشعار آخر، فيما عزت الحكومة القرار إلى عدم جاهزية المنفذ فنياً وتقنياً، وسط تقارير عن ضغوط أميركية على بغداد لتقييد حركة التجارة عبر الحدود الإيرانية.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر في هيئة المنافذ الحدودية أن المعبر، المعروف باسم «جذابة» في الجانب الإيراني، أُغلق منذ صباح الأربعاء، من دون تحديد موعد لإعادة افتتاحه.
وأكدت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصادر عند المعبر، أن الإغلاق يشمل حركة المسافرين والمركبات والشاحنات التجارية.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن إغلاق منفذ الشيب جاء بسبب عدم جاهزيته الفنية والتقنية والتطويرية، موضحاً أن القرار يهدف إلى رفع مستوى الجاهزية التقنية واللوجستية للمنفذ.
وأضاف أن منافذ حدودية أخرى ما تزال تشهد انسيابية في حركة التبادل التجاري مع إيران.
وفي المقابل، نقلت «فرانس برس» عن مصدرين سياسيين عراقيين قولهما إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على الحكومة العراقية لإغلاق مزيد من المعابر مع إيران، بهدف تقييد حركة التجارة والتبادلات المالية التي قد تساعد طهران على تخفيف آثار العقوبات.
وبحسب أحد المصدرين، أثارت وزارة الخزانة الأميركية الملف مع رئيس الوزراء علي الزيدي خلال زيارته إلى نيويورك الشهر الماضي، موضحاً أن المقترح يتضمن الإبقاء على منفذ واحد ضمن المناطق الخاضعة للحكومة الاتحادية وآخر في إقليم كردستان، مقابل إغلاق بقية المعابر.
ولم تؤكد وزارة الخزانة الأميركية علناً، في المعلومات المتاحة، تقديم طلب رسمي إلى بغداد لإغلاق المنافذ، فيما تتمسك الحكومة العراقية بأن قرار إغلاق الشيب مرتبط حصراً بأسباب فنية ولوجستية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تشديد واشنطن إجراءاتها المالية ضد إيران وشبكات مرتبطة بها داخل العراق، إذ أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في 15 تشرين الأول، إجراءات استهدفت شبكات ومصرفاً عراقياً اتهمته بتوفير قنوات مالية تخدم طهران وجماعات متحالفة معها.
ويمتد الشريط الحدودي بين العراق وإيران لأكثر من 1400 كيلومتر، وتشكل معابره منفذاً رئيسياً لنقل السلع والمواد الغذائية ومواد البناء، فضلاً عن حركة المسافرين والزائرين.
ويُعد منفذ الشيب، الواقع في محافظة ميسان، من المنافذ المهمة للتبادل التجاري بين البلدين، ما يثير مخاوف من تأثير استمرار إغلاقه في حركة البضائع والأسواق المحلية المعتمدة على المنتجات الإيرانية.
وفي ملف منفصل، نفى العبودي وجود مقرات لجماعة الحوثي داخل العراق، معتبراً أن ما يُتداول بهذا الشأن عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يستند إلى مؤشرات رسمية.
وأكد أن وجود جماعات مسلحة تابعة لدول أخرى داخل العراق يتعارض مع المبادئ الدستورية، مشدداً على أن البلاد لن تكون منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو مقراً لجماعات تشارك في صراعات خارجية.
وأشار إلى استمرار التنسيق مع تركيا لحسم ملف حزب العمال الكردستاني، ومع إيران عبر لجنة عليا لمعالجة وجود الجماعات الكردية الإيرانية المسلحة داخل إقليم كردستان.
ويضع إغلاق منفذ الشيب بغداد أمام تساؤلات بشأن قدرتها على الموازنة بين الضغوط الأميركية المرتبطة بالعقوبات على إيران، والحفاظ على مصالحها التجارية وعلاقاتها السياسية والأمنية مع طهران.
The post إغلاق منفذ الشيب مع إيران.. أسباب فنية أم ضغوط أميركية؟ appeared first on جريدة المدى.
المصدر: المدى