"شلالات متجمدة" ونقوش أثرية.. حكاية كهف الجارة بعد إعلانها محمية طبيعية - صور
السيطرة على حريق مصنع لتقطيع الإسفنج في الخانكة- صور بعد جنوحها في حادث.. الأهالي يسحبون "تريلا" بمقطورتها بكفر الشيخ- صور رقصات وأزياء تراثية.. جماهير الإسماعيلية تحتفي بانطلاق ديفيليه المهرجان ضبط 2 طن و120 كيلو زبدة مجهولة المصدر في حملة تموينية بالفيوم احتفظ كهف الجارة، الواقع في قلب الصحراء الغربية بمحافظة الوادي الجديد، بأسرار جيولوجية وأثرية تعود إلى آلاف السنين، بدءًا من نقوش الإنسان القديم، وصولًا إلى تكوينات صخرية فريدة تشبه الشلالات المتجمدة. وعاد الكهف إلى دائرة الاهتمام الحكومي، اليوم السبت، عقب زيارة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، للموقع، وتوجيهها بإجراء مسح بيئي للمنطقة المحيطة وإعداد خطة متكاملة لحمايته، تمهيدًا لاستكمال إجراءات إدراجه ضمن المحميات الطبيعية. ويستعرض "مصراوي" أبرز 9 محطات في تاريخ كهف الجارة، وأهميته العلمية ومقوماته السياحية، والجهود الرامية إلى حمايته وتعزيز السياحة البيئية في الوادي الجديد. يقع كهف الجارة على هضبة من الحجر الجيري بالصحراء الغربية، بالقرب من كثبان أبو محرق ومسارات القوافل القديمة في المنطقة. وتشكلت داخله هوابط وصواعد وأعمدة كلسية نتيجة عمليات جيولوجية استمرت فترات طويلة، أسهمت خلالها المياه المتسربة وترسبات المعادن في تشكيل ملامحه الفريدة. وتحمل هذه التكوينات أهمية علمية لدراسة الظروف البيئية والمناخية التي شهدتها المنطقة قديمًا. تكشف النقوش الصخرية والأدوات الحجرية المرتبطة بمحيط كهف الجارة عن نشاط بشري قديم خلال فترات اتسمت برطوبة أكبر من الظروف الصحراوية الحالية. وتعكس الرسوم جوانب من حياة الإنسان القديم، ومنها أنشطة الصيد، بما يقدم مؤشرات على اختلاف الظروف البيئية في الصحراء الغربية عبر العصور. يرتبط تاريخ التوثيق الأوروبي الحديث لكهف الجارة برحلة المستكشف الألماني جيرهارد رولفس عام 1873، خلال استكشافه مناطق من الصحراء الغربية. وأسهمت رحلات الاستكشاف في التعريف بالموقع وتكويناته الجيرية، التي أصبحت لاحقًا موضع اهتمام الباحثين المهتمين بتاريخ الصحراء وتطور بيئتها الطبيعية. عاد الاهتمام بكهف الجارة عام 1989، مع أعمال استكشاف ارتبطت بالمستكشف كارلو بيرجمان، الذي ساهم في التعريف بالموقع وما يضمه من نقوش صخرية وشواهد على النشاط البشري القديم. ويتميز الكهف بمدخل صغير يؤدي إلى ممرات داخلية تضم تشكيلات صخرية لافتة، ما يمنحه قيمة جيولوجية وسياحية، مع ضرورة تنظيم الزيارات بما يحافظ على مكوناته الطبيعية. شهد عام 1990 انطلاق أعمال المسح الأثري المنظم داخل كهف الجارة، بمشاركة متخصصين من القاهرة وكولونيا وبرلين، وتواصلت الدراسات خلال عام 1993. وساعدت هذه الأعمال في توثيق الشواهد الأثرية المرتبطة بالموقع، وتعزيز الاهتمام بقيمته في دراسة تاريخ الإنسان والبيئة بالصحراء الغربية. توسعت الأبحاث الأثرية ضمن مشروع «أكاسيا» العلمي، الذي تناول العلاقة بين التغيرات المناخية والاستيطان البشري في الصحراء الغربية. وشهد عامَا 1999 و2000 أعمالًا لتوثيق النقوش داخل كهف الجارة ودراسة دلالاتها، ما عزز الاهتمام بقيمته العلمية والتراثية، وأبرز أهمية حمايته باعتباره أحد المواقع الواعدة للسياحة البيئية في الوادي الجديد. تمنح التكوينات الكلسية داخل كهف الجارة الموقع طابعًا بصريًا مميزًا، إذ تتدلى الهوابط وتتراكم الصواعد في أشكال تشبه الشلالات المتجمدة. وتكتسب هذه التكوينات أهمية جيولوجية لما توفره من شواهد على العمليات الطبيعية والتغيرات المناخية التي شهدتها المنطقة عبر فترات زمنية طويلة، فضلًا عن قيمتها في جذب المهتمين بالطبيعة والسياحة البيئية. تفقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، كهف الجارة، برفقة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد. ووجّهت الوزيرة بإجراء مسح بيئي للمنطقة المحيطة، والبحث عن كهوف مشابهة، وإعداد خطة متكاملة لحماية الموقع، إلى جانب تمهيد الطريق المؤدي إليه، في إطار التحركات الرامية إلى استكمال إجراءات إدراجه ضمن المحميات الطبيعية. وتستهدف هذه الإجراءات الحفاظ على التكوينات الجيولوجية والموارد الطبيعية، مع دراسة سبل إتاحة الموقع للزيارة بصورة منظمة تراعي متطلبات الحماية البيئية. تمثل حماية التكوينات الجيولوجية بكهف الجارة خطوة مهمة للحفاظ على قيمته العلمية والطبيعية، بالتوازي مع الاستفادة من مقوماته في دعم السياحة البيئية بمحافظة الوادي الجديد. وتعزز الجهود الرامية إلى إدراج الموقع ضمن المحميات الطبيعية فرص الحفاظ عليه وتنظيم الاستفادة منه سياحيًا، بما يصون هذا الإرث الطبيعي للأجيال المقبلة ويدعم مكانة الوادي الجديد على خريطة السياحة البيئية. صور.. كهف الجارة يستعد ليصبح المحمية الطبيعية رقم 32 في مصر لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
المصدر: مصراوي