طبخة جديدة بين أميركا وإيران.. ماذا يجري خلف الكواليس؟
نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً كشف فيه عن تحركات دبلوماسية تقودها باكستان لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، عبر مقترح يقوم على خفض مستويات تخصيب اليورانيوم الإيراني، مقابل تخفيف جزئي للحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية. Advertisement ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية مطلعة أن المقترح يتضمن خطوات متزامنة لتخفيف الحصار وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وفق جدول زمني محدد وبإشراف طرفين دوليين يحظيان بموافقة واشنطن وطهران، على أن تؤجَّل مناقشة وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية الإيرانية إلى مرحلة لاحقة. وبحسب المصادر، قد تفتح هذه الترتيبات، في حال التوافق عليها، الباب أمام مفاوضات أوسع تتناول البرنامج النووي والعقوبات الأميركية والأموال الإيرانية المجمدة، مع التركيز على ضمانات متبادلة تحول دون استئناف العمليات العسكرية خلال التفاوض. وتتزامن هذه الجهود مع تصاعد التوتر العسكري، بعدما تحدثت تقارير إيرانية عن هجوم أميركي على قاعدة "كنارك" البحرية، وهو ما نفته واشنطن، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة أميركية مسيّرة فوق مضيق هرمز. وفي السياق، زار قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، طهران والتقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لبحث جهود الوساطة والتطورات الإقليمية. ونقل "إرم نيوز" عن دبلوماسي مطلع أن فرص نجاح المبادرة ترتبط أيضاً بخفض التصعيد الإقليمي، بما يشمل تحركاً إيرانياً لاحتواء العمليات الحوثية، خصوصاً في ظل التعزيزات العسكرية الأميركية والمخاوف من مواجهة أوسع. وأشار المصدر إلى أن المقترح يستند إلى نتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية الأخيرة في نيويورك، وتفاهمات سابقة نوقشت في إسلام آباد، مع محاولة تجاوز الخلافات التي عطّلت المبادرات السابقة. في موازاة ذلك، دخلت روسيا على خط المساعي الدبلوماسية، مع زيارة وزير خارجيتها سيرغي لافروف إلى طهران، وسط معلومات عن مبادرة روسية تتعلق بمخزون اليورانيوم الإيراني المخصب. لكن هذا المسار يواجه عقبة تتعلق برفض طهران إخراج المواد النووية المخصبة من أراضيها، وهو موقف عبّر عنه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، ما يعكس استمرار الخلاف بشأن الضمانات المطلوبة للتوصل إلى تسوية. من جهته، رأى الباحث في الشأن الإيراني أحمد الياسري أن طهران تبدي استعداداً للتعامل مع المبادرات الدبلوماسية لتجنب مواجهة مفتوحة مع واشنطن، لكنها تسعى في المقابل إلى الحصول على ضمانات أميركية تمنع إسرائيل من شن هجمات جديدة ضدها. وبين المقترح الباكستاني والتحرك الروسي، تبقى أزمة الثقة بين واشنطن وطهران العقبة الأساسية أمام أي اتفاق، فيما يتركز الاختبار على إمكانية تحويل التفاهمات الأولية بشأن التخصيب والحصار ومضيق هرمز إلى خطوات عملية تفتح الطريق أمام تسوية أوسع.
المصدر: لبنان 24