شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الاتحاد الأوروبي: (31) ألف سوداني طلبوا اللجوء خلال (17) شهرًا

الاتحاد الأوروبي: (31) ألف سوداني طلبوا اللجوء خلال (17) شهرًا

يخاطر السودانيين بالهجرة إلى أوروبا عبر قوراب غير آمنة بروكسل 21 أكتوبر 2026 – كشفت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، الأربعاء، عن تقديم نحو 31 ألف سوداني طلبات لجوء في دول الاتحاد الأوروبي خلال 17 شهرًا، منها 11 ألف طلب لا يزال قيد انتظار البت فيها. ويدفع استمرار النزاع آلاف السودانيين إلى سلوك مسارات هجرة عالية الخطورة عبر البحر الأبيض المتوسط، بغرض الوصول إلى أوروبا، في ظل ضعف تلبية احتياجاتهم في دول الجوار ومخاطر الحماية داخل السودان. وقالت الوكالة، في تقرير، إن “المواطنين السودانيين تقدموا خلال الفترة من مارس 2025 إلى أغسطس 2026 بنحو 31 ألف طلب لجوء في بلدان الاتحاد الأوروبي والدول المرتبطة به ضمن منظومة الاتحاد الأوروبي للجوء”. وأوضح التقرير أن اليونان وفرنسا استقبلتا أكثر من ثلاثة أرباع الطلبات المقدمة، بواقع 13 ألف طلب في اليونان و11 ألف طلب في فرنسا. وأشار إلى أن دول الاتحاد الأوروبي والدول المرتبطة به أصدرت نحو 20 ألف قرار ابتدائي بشأن طلبات لجوء تقدم بها مواطنون سودانيون، حيث تصدرت اليونان وفرنسا قائمة الدول من حيث عدد القرارات، بواقع 8 آلاف قرار في اليونان و7900 قرار في فرنسا. وأفاد التقرير بأنه حتى مطلع أغسطس 2026، كان أكثر من 11 ألف طلب لجوء لمواطنين سودانيين لا يزال قيد الانتظار لاتخاذ قرار بشأنه في المرحلة الابتدائية، من بينها نحو 5400 طلب في اليونان. وتدفع الحرب آلاف السودانيين إلى سلوك مسارات الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط انطلاقًا من ليبيا ومصر، وسط تزايد الاعتماد على اليونان نقطةَ دخول رئيسية إلى أوروبا. وذكرت الوكالة أن طلبات اللجوء المقدمة من السودانيين بدأت في الارتفاع مع اندلاع الحرب في أبريل 2023، قبل أن تسجل زيادة حادة خلال عام 2025. وبينت أن طلبات لجوء السودانيين واصلت اتجاهها التصاعدي خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، إذ بلغ عددها نحو 15 ألف طلب، بزيادة تقارب الثلثين مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وفي 19 سبتمبر الماضي، قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن سودانيين تعرضوا لانتهاكات خلال رحلات لجوئهم إلى أوروبا، شملت الاحتجاز والتعذيب والاستغلال والاتجار بالبشر. ونشرت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، في أكتوبر 2026، تقريرًا تناول الأوضاع الأمنية واتجاهات الصراع والجهات الفاعلة الرئيسية على المستويين الوطني والإقليمي في السودان. وأفاد التقرير بأن أكثر من 3 سنوات من الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع أدت إلى مزيد من تفتت السلطة في البلاد، في ظل إخفاق جهود الوساطة الدولية في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. وأوضح أن جهود الوساطة شملت الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد”، إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات وسويسرا. وأرجع التقرير تعثر هذه الجهود إلى الخلافات بين الأطراف الخارجية، ورفض الجيش التفاوض مع قوات الدعم السريع على قدم المساواة، فضلًا عن تضارب المصالح السياسية. وتحدث التقرير عن استمرار تعرض المدنيين لأعمال عنف واسعة النطاق وانتهاكات لحقوق الإنسان، شملت القتل خارج نطاق القضاء والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب والعنف الجنسي. وأفاد بأن نحو 19.5 مليون شخص واجهوا انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال عامي 2025 و2026، فيما تأثرت مناطق عدة بالمجاعة أو بخطر حدوثها. كما افتقر 17 مليون شخص إلى مياه الشرب المأمونة، ما زاد من مخاطر تفشي الأمراض وسوء التغذية. وأشار إلى أن الحرب ألحقت أضرارًا بالبنية التحتية الزراعية وعطلت سلاسل الإمداد، بينما أسهم ارتفاع أسعار المواد الغذائية في تفاقم الجوع، فيما واجه إيصال المساعدات الإنسانية قيودًا كبيرة بسبب الهجمات المسلحة والعوائق البيروقراطية وإغلاق الطرق ونقص التمويل.

المصدر: سودان تربيون