إسرائيل تحاكي طريق الضربة.. ماذا جرى قرب إيران؟
وذكرت المصادر، بحسب موقع "أكسيوس"، أن الطلعة الجوية شملت عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود، وسلكت مسارا جويا يتوافق مع احتمال تنفيذ ضربة ضد إيران، مرورا بالمجالين الجويين السوري والعراقي، قبل أن تستدير الطائرات وتعود إلى إسرائيل لدى اقترابها من الحدود الإيرانية. وجاءت العملية في اليوم نفسه الذي التقى فيه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية، إلا أن المصادر أكدت أن الطلعة لم تكن مرتبطة بزيارة هيغسيث. ورغم أن بعض المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين وصفوا الطلعة بأنها إجراء اعتيادي يهدف إلى ردع إيران، فإنها كانت تنطوي على خطر سوء التقدير، بما قد يؤدي إلى رد إيراني وإشعال الحرب مجددا. وبحسب المصادر، كانت إسرائيل تدرك أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ستكتشف الطلعة الجوية، وأبلغت واشنطن مسبقا بأن العملية تمرين تدريبي يهدف إلى "عرض القوة" وردع إيران عن شن هجمات قبل الانتخابات. لكن بعض المصادر الأميركية قالت إن لديها انطباعا بأن إسرائيل كانت تأمل في أن تطلق إيران النار على الطائرات، بما يوفر مبررا لشن ضربات ضدها. وأفادت قناة "فوكس نيوز"، الثلاثاء، بأن سلاح الجو الإسرائيلي أجرى تدريبا جويا باتجاه إيران. وتأتي هذه التطورات بعدما ذكر "أكسيوس"، الأسبوع الماضي، أن نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب ناقشا، في أوائل أكتوبر، إمكانية تنفيذ عملية عسكرية جديدة واسعة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية. وخلال تلك المناقشات، أبلغ نتنياهو ترامب بقلقه إزاء ما تشير إليه الاستخبارات الإسرائيلية من أن إيران تتخذ خطوات مقلقة لإعادة بناء برنامجها النووي. كما أبلغ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كين، آنذاك، بأن استئناف الحرب في ذلك التوقيت قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، بسبب احتمال الرد الإيراني. وبدا ترامب في البداية ميالا إلى استئناف الهجمات، لكنه أبدى لاحقا ترددا، قبل أن يقرر في نهاية المطاف عدم قبول اقتراح نتنياهو. وفي هذا السياق، قال مسؤول إسرائيلي إن زامير لن يسمح بأي نشاط عسكري غير مبرر من شأنه تقويض انتخابات 27 أكتوبر. وفي تصريحات أدلى بها الأربعاء خلال حفل تخرج عسكري، اتهم نتنياهو المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بالسير على خطى والده والسماح للعلماء الإيرانيين بالمضي قدما في تطوير سلاح نووي. وقال نتنياهو: "لقد أزال الأمان، وإيران تحاول مرة أخرى تطوير قنابلها الفتاكة". وأضاف: "لذلك، لا يوجد سوى سبيل واحد للقضاء على هذا التهديد نهائيا: إسقاط النظام في إيران. وهذا هو التوجيه الذي أصدرته للجيش الإسرائيلي والموساد والأجهزة الأمنية".
المصدر: سكاي نيوز عربية