شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

منتخبنا لقدامى اللاعبين يستعد لـ"كأس الخليج".. وتطلعات لإحراز اللقب

منتخبنا لقدامى اللاعبين يستعد لـ"كأس الخليج".. وتطلعات لإحراز اللقب

الرؤية- أحمد السلماني يستعد منتخبنا الوطني لقدامى لاعبي كرة القدم لخوض منافسات النسخة الثانية من بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين، التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من 30 أكتوبر الجاري وحتى 5 نوفمبر المقبل؛ بمشاركة 8 منتخبات، وسط تطلعات عُمانية لتكرار الحضور المميز الذي سجله نجوم منتخبنا في النسخة الأولى بالكويت عام 2025، عندما بلغوا المباراة النهائية وقدموا مستويات فنية لافتة، قبل الاكتفاء بالمركز الثاني عقب الخسارة أمام المنتخب العراقي بركلات الترجيح. وتحمل المشاركة الجديدة طموحات كبيرة لنجوم الكرة العمانية السابقين، الذين يسعون إلى استعادة ذكريات التألق في البطولات الخليجية، وإثبات قدرتهم على المنافسة مجددا، خصوصا أن منتخبنا كان على بعد خطوة واحدة من التتويج بلقب النسخة الافتتاحية، بعدما أنهى مشواره دون أي خسارة في الوقت الأصلي للمباريات. وأوقعت قرعة البطولة منتخبنا ضمن المجموعة الأولى إلى جانب العراق حامل اللقب، والسعودية والكويت، في مجموعة تعيد إلى الأذهان مواجهات تاريخية جمعت هذه المنتخبات في بطولات كأس الخليج، فيما تضم المجموعة الثانية قطر المستضيفة والإمارات والبحرين واليمن. وتشهد البطولة إقامة 15 مباراة على ثلاثة ملاعب، هي استاد حمد الكبير واستاد حمد بن خليفة واستاد سعود بن عبدالرحمن، وتنطلق المنافسات يوم الجمعة 30 أكتوبر بمواجهة قطر والبحرين عند الساعة السادسة والنصف مساء بتوقيت مسقط، فيما تقام المباراة النهائية يوم الخميس 5 نوفمبر عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت مسقط على استاد سعود بن عبدالرحمن. وتقام البطولة بالتزامن مع بطولة كأس الخليج للناشئين تحت 17 عاما التي تستضيفها قطر، حيث خصصت اللجنة المنظمة أيام الراحة من منافسات الناشئين لإقامة مباريات القدامى، بما يعزز الحضور الجماهيري ويجمع أجيالا مختلفة من نجوم الكرة الخليجية في حدث رياضي واحد. وأعلن الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني لقدامى اللاعبين، بقيادة المدرب أحمد بن خميس المزروعي، قائمة تضم 23 لاعبا للمشاركة في المعسكر الداخلي الذي يقام بمسقط خلال الفترة من 22 إلى 28 أكتوبر الجاري، ضمن التحضيرات النهائية للاستحقاق الخليجي. وضمت القائمة مجموعة من أبرز الأسماء التي ارتبطت بتاريخ الكرة العمانية، وفي مقدمتها الحارس الدولي السابق علي الحبسي، إلى جانب هاني الضابط، وإسماعيل العجمي، وفوزي بشير، وهاشم صالح، وحسن ربيع الحوسني، ومحمد ربيع، وأسماء أخرى أسهمت في صناعة العديد من اللحظات المهمة في مسيرة المنتخب الوطني. وتضم القائمة كذلك يونس بن خليفة المشيفري، ومحمد بن هويدي الهوتي، ومحمد بن ربيع النوفلي، ومحفوظ بن سلطان العريمي، وحسن بن يوسف الغيلاني، ومطر بن خليفة المخيني، ومحمد بن مبارك الهنائي، ومحمد بن زايد المخيني، ويعقوب بن جمعة المخيني، ونبيل بن عاشور بيت فرج، وعلي بن طالب العجمي، ومحمد بن حمد المخيني، وسعيد بن سالم الرزيقي، وعبدالله بن الشين السعدي، وحسين بن مستهيل بيت رجب، وحمد بن حمدان البلوشي، وجمعة بن درويش المعشري، وسعيد بن شعبان البوسعيدي. ويمثل المعسكر فرصة للجهاز الفني لإعادة الانسجام بين اللاعبين، ورفع الجاهزية البدنية، واستعادة التفاهم داخل الملعب، خصوصا أن طبيعة مباريات القدامى تتطلب إدارة دقيقة للجهد البدني والاستفادة من خبرات اللاعبين في التعامل مع مجريات المواجهات القصيرة. وكان منتخبنا قد ترك بصمة واضحة في النسخة الأولى التي أقيمت بالكويت في فبراير 2025، بعدما قدم مشوارا ناجحا تحت قيادة المدرب الوطني يونس أمان، ونجح في تصدر مجموعته التي ضمت الكويت وقطر والإمارات برصيد خمس نقاط. واستهل منتخبنا مشواره بالتعادل السلبي مع الكويت المستضيفة، قبل التعادل مع قطر بهدف لمثله، ثم تحقيق انتصار ثمين على الإمارات بهدف دون مقابل، ليحجز مقعده في الدور نصف النهائي. وفي مواجهة المربع الذهبي أمام البحرين، أظهر نجوم منتخبنا شخصية تنافسية قوية، بعدما قلبوا تأخرهم بهدف مبكر إلى فوز بهدفين مقابل هدف، سجلهما هاشم صالح وحسن ربيع الحوسني، ليبلغ المنتخب المباراة النهائية عن جدارة. وجمع النهائي منتخبنا بنظيره العراقي في مواجهة اتسمت بالندية والحذر التكتيكي، وانتهى وقتها الأصلي بالتعادل السلبي، قبل أن تحسم ركلات الترجيح اللقب لصالح العراق بنتيجة 4 مقابل 3، ليكتفي منتخبنا بالميداليات الفضية بعد مشاركة نالت الإشادة، خصوصا أنه لم يتعرض لأي خسارة خلال الوقت الأصلي طوال البطولة. ولم تقتصر مكاسب المشاركة العمانية على المركز الثاني، إذ توج المهاجم الدولي السابق إسماعيل العجمي بجائزة هداف البطولة برصيد هدفين، في تأكيد لاستمرار حضوره التهديفي وقدرته على صناعة الفارق، فيما نال العراقي كرار جاسم جائزة أفضل لاعب، وحصل مواطنه نور صبري على جائزة أفضل حارس مرمى. وتمنح تلك النتائج منتخبنا دافعا إضافيا في النسخة الثانية، خاصة مع وقوعه مجددا في مجموعة تضم العراق، في مواجهة تستحضر ذكريات النهائي السابق، إلى جانب مواجهتين مرتقبتين أمام السعودية والكويت. وتحمل قائمة منتخبنا أسماء ارتبطت بمرحلة مهمة من تاريخ الكرة العمانية، يتقدمها الحارس علي الحبسي، صاحب المسيرة الاحترافية البارزة في الملاعب الإنجليزية، والذي مثل أندية بولتون وويجان وبرايتون وريدينج ووست بروميتش ألبيون، وكان أحد أبرز حراس المرمى العرب الذين خاضوا تجربة الاحتراف في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبرز كذلك المهاجم هاني الضابط، أحد أشهر هدافي الكرة العمانية، الذي تصدر قائمة هدافي العالم على مستوى المنتخبات عام 2001 بحسب تصنيف الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء، واشتهر بحسه التهديفي وقدرته على استغلال الفرص داخل منطقة الجزاء. ويُعد فوزي بشير من أبرز صناع اللعب الذين أنجبتهم الكرة العمانية، لما امتلكه من رؤية فنية ومهارات في التمرير والتحكم بإيقاع المباريات، إلى جانب إسماعيل العجمي الذي تميز بفاعليته الهجومية وخبراته الاحترافية، وهاشم صالح الذي عرف بسرعته وتحركاته الهجومية، وحسن ربيع الحوسني الذي ارتبط اسمه بالإنجاز التاريخي لمنتخبنا في كأس الخليج التاسعة عشرة بمسقط عام 2009، عندما توج هدافا للبطولة. كما تضم القائمة محمد ربيع، أحد أبرز المدافعين في تاريخ المنتخب الوطني، والذي شكل مع زملائه خطا دفاعيا قويا خلال سنوات الحضور العماني المميز في البطولات الخليجية، إلى جانب علي بن طالب العجمي، ونبيل عاشور، وجمعة درويش، وغيرهم من الأسماء التي عاصرت مراحل مختلفة من تطور الكرة العمانية. وتستحضر مشاركة هؤلاء النجوم ذكريات الجيل الذي أسهم في وصول منتخبنا إلى نهائيات كأس الخليج أعوام 2004 و2007 و2009، والتتويج باللقب الخليجي الأول على أرض مسقط عام 2009، وهي مرحلة شكلت إحدى أبرز المحطات في تاريخ كرة القدم العمانية. وتخضع البطولة لضوابط فنية وتنظيمية تراعي طبيعة مشاركة اللاعبين المعتزلين، إذ يشترط أن يكون اللاعبون من مواليد عام 1986 أو قبل ذلك، وأن تكون لهم مشاركات سابقة في بطولات كأس الخليج. وتقام المباريات لمدة 40 دقيقة، موزعة على شوطين بواقع 20 دقيقة لكل شوط، مع استراحة مدتها عشر دقائق، ويسمح بإجراء تبديلات مفتوحة وفق الضوابط المحددة، بما يساعد المنتخبات على توزيع الجهد البدني بين اللاعبين. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، وفي حال انتهاء مباريات الأدوار الإقصائية بالتعادل، يتم اللجوء مباشرة إلى ركلات الترجيح دون أشواط إضافية. وتكتسب البطولة أهمية تتجاوز المنافسة على اللقب، باعتبارها مناسبة لإحياء ذكريات أجيال من نجوم الكرة الخليجية، وتعزيز الروابط الرياضية والاجتماعية بينهم، وإتاحة الفرصة للجماهير الشابة لمشاهدة أسماء صنعت تاريخ منتخباتها خلال العقود الماضية.

المصدر: الرؤية