دراسة تحدد نمطًا من الاكتئاب مرتبطًا باضطراب الساعة البيولوجية
حدد باحثون أستراليون نمطًا مقترحًا من الاكتئاب يرتبط باضطراب الساعة البيولوجية للجسم، وقد يشمل نحو ربع الأشخاص الذين يعانون حالات شديدة أو متكررة أو مستمرة من المرض. وأجرى باحثون من جامعة سيدني الدراسة باستخدام بيانات سريرية وجينية لأكثر من 10 آلاف شخص شاركوا في دراسة أسترالية واسعة حول الاكتئاب، ونشرت النتائج في المجلة البريطانية للطب النفسي. ووجد الباحثون أن نحو 23% من المشاركين أظهروا مجموعة من السمات المرتبطة باضطراب الإيقاع اليومي، من بينها النوم لفترات أطول أثناء نوبات الاكتئاب، والاستيقاظ مع شعور شديد بالتعب، والميل إلى السهر، وتأخر مواعيد النوم، إضافة إلى اختلاف مواعيد النوم بين أيام العمل والعطلات. ويرتبط الإيقاع اليومي بالساعة الداخلية للجسم التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ وعددًا من الوظائف الأخرى، بينها المزاج والطاقة والتمثيل الغذائي. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين صنفهم الباحثون ضمن هذا النمط كانوا أكثر عرضة لبدء أعراض الاكتئاب في سن أصغر، كما سجلوا في المتوسط أعراضًا أكثر شدة وتعقيدًا مقارنة بغيرهم. وكشفت التحليلات الجينية أيضًا عن اختلافات محتملة في عوامل الخطر المرتبطة ببعض الاضطرابات النفسية والعصبية والالتهابية. وأفاد المشاركون المصنفون ضمن هذا النمط باستجابة أقل لبعض مضادات الاكتئاب الشائعة، إلى جانب آثار جانبية أكثر، مقارنة بالمصابين الذين لم تظهر لديهم سمات اضطراب الساعة البيولوجية. ويرى الباحثون أن العلاجات التي تستهدف تنظيم الإيقاع اليومي، مثل العلاج بالضوء وبعض العلاجات المرتبطة بالميلاتونين وتنظيم مواعيد النوم، قد تكون أكثر ملاءمة لبعض هؤلاء المرضى، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب وعدم تغيير العلاج من دون إشراف طبي. ورغم النتائج، أكد خبراء لم يشاركوا في الدراسة أن تصنيف «الاكتئاب المرتبط بالإيقاع اليومي» كنمط مستقل لا يزال بحاجة إلى دراسات إضافية وعلى مجموعات سكانية أكثر تنوعًا. وأشاروا إلى وجود تداخل بين بعض خصائصه وأنماط اكتئاب معروفة سابقًا، ما يجعل الحاجة قائمة إلى مزيد من الأدلة قبل اعتماده بصورة مستقلة في الممارسة الطبية.
المصدر: عكاظ