الغرياني يرفض جدول المرتبات الموحد ويحذر من عودة الأزمة خلال أشهر - اخبار ليبيا
رفض الصادق الغرياني إقرار جدول المرتبات الموحد في ليبيا، معتبرًا أن معالجة ملف الأجور لن تنهي الأزمة الاقتصادية ما دام الإنفاق الموازي مستمرًا وتواصل العملة المحلية تراجعها، محذرًا من أن آثار زيادة المرتبات لن تدوم طويلًا في ظل تصاعد التضخم وارتفاع الأسعار. وقال الغرياني، خلال حديثه في برنامج «الإسلام والحياة» عبر قناة «التناصح»، إن إقرار الجدول الموحد يمثل معالجة مؤقتة للأزمة، متوقعًا عودة المشكلة بعد ثلاثة أشهر من تطبيقه، بما سيستدعي إعادة النظر في مستويات المرتبات مجددًا. وحمّل الغرياني الإنفاق الموازي مسؤولية أساسية عن تفاقم الأزمة، مشيرًا إلى أن الحل، بحسب رأيه، معروف لدى ما وصفه بـ«ما يسمى البرلمان». وقدّر الأموال المتجهة إلى ما وصفهم بالسراق بنحو 80 مليارًا، معتبرًا أن هناك ممارسات أُضفيت عليها صفة قانونية تتيح الاستيلاء على المال العام. وفي هذا السياق، أشار إلى ما وصفه بالسرقات المرتبطة بصندوق الإعمار، وتهريب النفط، والتعاون في الاستحواذ على أموال الميزانية العامة عبر المقايضة في عمليات شراء الوقود. ولفت الغرياني إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم في ليبيا بات يتصاعد بصورة يومية، على خلاف ما يحدث في الدول التي تمتلك أنظمة لمراجعة معدلات التضخم وربطها بتعديلات المرتبات. ورأى أن استمرار الغلاء يعكس تفاقم الضغوط الاقتصادية على المواطنين، في ظل تراجع قيمة الدينار الليبي وضعف قدرته الشرائية وارتفاع أسعار العملات الأجنبية. واعتبر أن المقترحات المطروحة لمعالجة ملف المرتبات ودراسة الجدول الموحد لا تتجاوز كونها إجراءً مؤقتًا، مشددًا على أن زيادة الأجور لن تحقق أثرًا ملموسًا ما دامت العملة الليبية تواصل التراجع، لأن ارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية قد يبددان أي زيادة في دخول الموظفين. إقرأ الخبر ايضا في المصدر من >> المشهد الليبي
المصدر: ليبيا أخبار