شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

عاد الاتحاد إلى مسار الانتصارات بفوز عريض على الاتفاق برباعية، وضعه في المركز الرابع برصيد 20 نقطة، بفارق 5 نقاط خلف المتصدر القادسية، مع امتلاكه مواجهة مؤجلة. وأعاد هذا الانتصار الأجواء الإيجابية إلى المعسكر الاتحادي، بعد خسارتين تعرض لهما الفريق عقب التوقف الدولي الأخير. وبدت رغبة الاتحاد واضحة منذ البداية في محو الصورة السلبية التي ظهر بها أخيراً، ويبدو أن الألماني ينز فيسينغ عاد إلى خياراته المثالية، وتحديداً في وسط الملعب، الذي ظهر متوازناً ومتحكماً في كثير من مجريات المواجهة؛ حيث بلغت نسبة استحواذ الاتحاد 57 في المائة. ومنح وجود مختار علي الفريق أفضلية في الاستحواذ وفرض الهدوء على وسط الملعب، بفضل التنظيم الواضح الذي أضافه الدولي السعودي، الذي يعد من أبرز الإضافات إلى خط الوسط هذا الموسم. في المقابل، منح الكولومبي ريتشارد ريوس الفريق قوة أكبر في الضغط وسرعة استعادة الكرة، ما جعله أكثر حيوية وسرعة في التحول. ومع تقدم دقائق اللعب، أشرك فيسينغ أحمد الغامدي، اللاعب السعودي الواعد الذي بدأ مشواره في مركز الجناح، قبل أن يعيد المدرب صياغة أدواره ليصبح لاعباً مختلفاً في مركز المحور إلى جانب مختار علي. ومنح هذا التغيير الفريق قدرة إضافية على الاستحواذ وتدوير الكرة بسرعة أكبر وجودة أعلى، ونجح الغامدي لاحقاً في صناعة الهدف الرابع للمغربي يوسف النصيري، الذي سجل هدفين في المواجهة بعد دخوله بديلاً لجورج إيلينيخينا، صاحب الهدف الأول والتمريرة الحاسمة للهدف الثاني، والذي نال جائزة رجل المباراة وفقاً لرابطة الدوري السعودي للمحترفين. ومنحت المواجهة فيسينغ فكرتين رئيسيتين؛ تتمثل الأولى في الاعتماد على مهاجم صريح، مع المفاضلة بين جورج إيلينيخينا والنصيري. ويبدو أن الأول بدأ يخطو خطوات أكبر نحو تثبيت أقدامه لاعباً أساسياً، بعدما قدّم أداءً لافتاً بفضل السرعة والقوة البدنية اللتين يمنحهما للفريق، إلى جانب قدرته على التسجيل من أنصاف الفرص. ويمنح الاعتماد على مهاجم وحيد كلاً من جورج والنصيري مساحة أكبر لإظهار قدراته، بعيداً عن تداخل الأدوار، الذي بدا واضحاً في المواجهة الآسيوية الأخيرة عندما شارك اللاعبان معاً في خط المقدمة. وأسهم المهاجمان في الأهداف الأربعة التي سجلها الاتحاد؛ إذ أحرز جورج الهدف الأول وصنع الثاني، قبل أن يدخل النصيري بديلاً له ويسجل الهدفين الثالث والرابع. ورفع المهاجم المغربي رصيده إلى 7 أهداف هذا الموسم، بينما وصل جورج إلى هدفه الخامس في سباق الهدافين، كما رفع رصيده إلى 3 تمريرات حاسمة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 8. ويبرز الفارق بين الأهداف المتوقعة والأهداف المسجلة الفاعلية التهديفية التي يتمتع بها جورج إيلينيخينا، بعدما سجل 5 أهداف مقابل 2.98 هدف متوقع وفقاً لـ«سوفا سكور» متجاوزاً المعدل المنتظر بنحو هدفين، في مؤشر يعكس قدرته على استثمار الفرص بكفاءة وتحويلها إلى أهداف. أما الفكرة الثانية، فتتمثل في إمكانية توظيف ريتشارد ريوس في مركز قلب الدفاع، بعدما انتقل للعب إلى جانب دانيلو بيريرا في الدقيقة 64، إثر مغادرة سعد الموسى، الذي شارك للمرة الأولى بعد غياب طويل. وجاء هذا التغيير مفاجئاً، لكنه قد يعكس تفكير فيسينغ في إيجاد حلول بعيدة المدى؛ خصوصاً مع وفرة الخيارات في خط الوسط بوجود مختار علي وديون لوبي وفينالدوم وأحمد الغامدي وحسام عوار، ما قد يفتح المجال للاستفادة من ريوس في الخط الخلفي عند الحاجة. وتبدو هذه الفكرة جديرة بالاختبار في ظل محدودية الخيارات الدفاعية، بعد إصابة حسن كادش، أحد أبرز المدافعين إلى جانب دانيلو بيريرا. وربما لا يعتمد فيسينغ على اللاعب الكولومبي في هذا المركز بصورة دائمة، لكن إشراكه فيه يعكس توجهاً نحو البحث عن حلول مختلفة للتعامل مع ظروف الفريق واحتياجاته. من جهته، واصل حسام عوار تسجيل أرقامه المميزة أمام الاتفاق، بعدما هز شباكه للمباراة الرابعة توالياً، رافعاً رصيده إلى 4 أهداف أمام المنافس ذاته، في رقم غير مسبوق له أمام فريق واحد.

المصدر: الشرق الأوسط