حصص بلا أساتذة!
فتحت مدارس رسمية أبوابها قبل أن يكتمل انتظام التعليم فيها، إذ أقرّت وزارة التربية بوجود تأخير، وأعلنت أن التعليم سيستكمل انتظامه تدريجاً ابتداءً من الأسبوع المقبل، على أن يُعمل على تعويض الفترة الضائعة. وبحسب ما قال مصدر تربوي لـ"لبنان24" فإن الإشكالية لا تتصل بحضور التلامذة بقدر ما تتصل بجداول الأساتذة التي لم تُستكمل في عدد من المدارس، لا سيما تلك التي تعتمد في تغطية موادها على المتعاقدين. Advertisement ويربط المصدر التأخر في دراسة حاجات التعاقد بتأخر تسجيل التلامذة، لأن عدد المتعاقدين المطلوبين يُحدَّد وفق أعداد المسجّلين في كل مدرسة وتوزّعهم على الصفوف والمواد، ولا يمكن إنجاز هذه الدراسة قبل اكتمال التسجيل. وأوضح المصدر أن المدارس التي تعتمد على المتعاقدين هي الأكثر تأثراً بهذا المسار، إذ يبقى جدولها ناقصاً إلى حين صدور قرارات التعاقد وتسلّم الأساتذة مهامهم، ما يجعل بعض الحصص تمرّ من دون معلّم، فيما تتفاوت الحال من مدرسة إلى أخرى بحسب عدد المتعاقدين فيها وطبيعة المواد التي يغطونها. ويبقى السؤال الأساسي في ما يتعلق بالتعويض، فالوزارة أكدت العمل عليه من دون أن تعلن حتى الآن تفاصيل آلية تحدّد عدد الحصص التي لم تُعطَ في كل مدرسة، وكيفية استعادتها ضمن العام الدراسي، وما إذا كانت ستُعوَّض بحصص إضافية أو بإعادة توزيع الجدول، وهي مسألة تتصل أيضاً بقدرة التلامذة على استيعاب المناهج في وقت أقصر، وبقدرة الأساتذة المتعاقدين أنفسهم على تغطية ساعات إضافية. ويشير المصدر إلى أن متابعة هذا الملف تقتضي حصر المدارس التي لا يزال جدولها غير مكتمل، وتحديد المواد التي تأثرت بالنقص، ومعرفة موعد التحاق المتعاقدين فعلياً بها، وهو ما يحدد الحجم الفعلي للحصص الضائعة ويتيح تقييم ما إذا كانت الخطة التي ستُعلن قادرة على تعويضها بالكامل.
المصدر: لبنان 24