مقاتلات إسرائيلية تحلّق باتجاه إيران… وخطط محتملة لهجوم مكثّف
تتزايد المؤشرات إلى احتمال استئناف الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقرّرة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، وسط تقارير عن إعداد خطط لعملية عسكرية مكثّفة، وتحليق مقاتلات إسرائيلية قرب الحدود الإيرانية.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن الجيشين الأميركي والإسرائيلي وضعا خططاً تفصيلية لضربات محتملة تستهدف منشآت نووية ومنشآت للطاقة، إضافة إلى قدرات إيران الصاروخية والطائرات المسيّرة. لكن التقرير أشار إلى أن واشنطن لم تتخذ قراراً نهائياً بشن الهجوم.
ما أهداف الضربات المحتملة على إيران؟
بحسب التقرير ، تتركّز الخطط على حملة قصيرة ومكثّفة قد تستمر نحو ثلاثة أيام. ويرى بعض المسؤولين الأميركيين أن إلحاق أضرار اقتصادية كبيرة بإيران قد يدفعها إلى تعديل موقفها في المفاوضات.
في المقابل، نقل التقرير تحذيرات مسؤولين إيرانيين من أن المواجهة المقبلة لن تكون قصيرة، وتهديدات باستهداف مراكز بيانات وكابلات الإنترنت البحرية، بما يوسّع نطاق الأهداف المحتملة في حال تجدد القتال.
مقاتلات إسرائيلية تقترب من الحدود الإيرانية
وفي تطور ميداني موازٍ، أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، بأن عشرات المقاتلات الإسرائيلية، ترافقها طائرات للتزوّد بالوقود، نفّذت يوم الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر طلعة باتجاه إيران.
وبحسب الموقع، عبرت الطائرات الأجواء السورية والعراقية، وسلكت مساراً يتوافق مع هجوم محتمل، قبل أن تغيّر اتجاهها قرب الحدود الإيرانية وتعود إلى إسرائيل.
وقال مسؤولون إن إسرائيل أبلغت واشنطن مسبقاً بالتحرك، وقدّمته بوصفه تدريباً لاستعراض القوة وردع طهران عن مهاجمتها قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقرّرة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.
لكن مصادر أميركية أبدت انطباعاً بأن إسرائيل ربما كانت تأمل أن تطلق الدفاعات الإيرانية النار على الطائرات، بما يوفّر مبرّراً لتوجيه ضربات.
ترامب أوقف خطة سابقة لضرب إيران
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" قد أفادت بأن الجيش الإسرائيلي أعدّ حملة قصف تستمر أياماً، وكان يُفترض تنفيذها في عطلة نهاية الأسبوع التي بدأت في 10 تشرين الأول/أكتوبر.
وشملت الأهداف المقترحة محطات كهرباء ومنشآت نووية ومواقع تابعة للنظام الإيراني، وفق أشخاص مطلعين على الخطة. إلا أن العملية لم تُنفّذ بسبب معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف الحرب قبل الانتخابات النصفية.

وتزامنت الطلعة الجوية الإسرائيلية الأخيرة مع لقاء وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعدة عوفدا، فيما قال مسؤولون لـ"أكسيوس" إن التحرك الجوي لم يكن مرتبطاً بالزيارة.
تقارير عن خفض الوجود الأميركي في المنطقة
نقلت "رويترز"، استناداً إلى مسؤولين أميركيين، أن وزارة الخارجية تعتزم إجلاء بعض موظفيها الديبلوماسيين وعائلاتهم من السعودية، خشية تجدد القتال، ولا سيما ما قد يرتبط بهجمات الحوثيين في اليمن.
كما نقلت عن شبكة "أن بي سي نيوز" أن الجيش الأميركي خفّض خلال الأيام الأخيرة وجوده في قواعد بالمنطقة، بينها قواعد في الأردن وقطر والكويت، بالتزامن مع تقليص أعداد العاملين في بعثات ديبلوماسية عدة.
المصدر: النهار