شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

التوحّد والذكاء الاصطناعي... ماذا كشفت خريطة البروتينات؟

التوحّد والذكاء الاصطناعي... ماذا كشفت خريطة البروتينات؟

أنشأ باحثون في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو خريطة واسعة للتفاعلات بين البروتينات المرتبطة بجينات التوحّد، بما يتيح فهماً أعمق لكيفية تأثير التغيّرات الجينية في نمو الدماغ ووظائفه.

وشملت الدراسة، المنشورة في مجلة "ساينس"، مئة جين ترتبط بزيادة احتمالات التوحّد، ورصدت أكثر من 1800 تفاعل بروتيني، كان نحو 87% منها غير موصوف سابقاً.

طفرات مختلفة تؤثر في شبكات مشتركة

أظهرت النتائج أن تغيّرات في جينات مختلفة قد تلتقي عند شبكات بروتينية ومسارات بيولوجية مشتركة. وقد تعيد بعض الطفرات تشكيل هذه الشبكات، عبر إضعاف روابط بين البروتينات أو تغيير تفاعلاتها، بما يؤثر في تطوّر الخلايا العصبية.

كيف ساعد الذكاء الاصطناعي؟

دمج الباحثون خريطة التفاعلات مع تنبؤات بنيوية باستخدام أداة "ألفافولد"، لتحديد مواضع قد تؤثر فيها الطفرات على ارتباط البروتينات ببعضها.

الخريطة التفاعلية

واختبر الفريق بعض النتائج في نماذج مصغّرة لأنسجة دماغية بشرية نمت في المختبر. وشملت التجارب طفرات مرتبطة بجين FOXP1، أظهرت تأثيرات في تفاعلاته البروتينية وتطوّر الخلايا العصبية.

أهداف علاجية محتملة… وليست علاجاً متاحاً

قد تساعد الخريطة على تحديد أهداف دوائية تستهدف مسارات مشتركة بين أشخاص لديهم تغيّرات جينية مختلفة، بدلاً من البحث عن تدخل منفصل لكل طفرة.

لكن النتائج تظلّ في نطاق البحث الأساسي، ولا تعني التوصل إلى علاج متاح للتوحّد. وتكمن أهميتها في الانتقال من تحديد الجينات المرتبطة به إلى فهم تأثيرها داخل الخلايا، بما يدعم البحث في تدخلات أكثر دقة تراعي التنوّع البيولوجي بين الأشخاص على طيف التوحّد.

المصدر: النهار