جمعية السياسة الخارجية الأمريكية تكرم سمو الأمير تقديراً لدوره الريادي في الوساطة والدبلوماسية الدولية
نيويورك في 22 أكتوبر /قنا/ كرمت جمعية السياسة الخارجية الأمريكية (Foreign Policy Association)، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى "حفظه الله"، تقديراً لدوره الريادي في الوساطة والدبلوماسية الدولية. وفي حدث نظم خصيصاً لهذه المناسبة في نيويورك، تسلمت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، الميدالية نيابة عن سمو الأمير، بحضور السيد نويل لطيف، الرئيس والمدير التنفيذي لجمعية السياسة الخارجية، والسيدة سناء صباغ، نائبة مدير الجمعية، وأعضاء مجلس إدارتها، وعدد من الشخصيات رفيعة المستوى. وأعرب الرئيس والمدير التنفيذي لجمعية السياسة الخارجية، في كلمة ترحيبية، عن بالغ تقديره لسمو الأمير لقبوله الميدالية، مضيفاً أن التكريم يجسّد الدور الريادي والمساهمات الكبيرة لسموه في تعزيز جهود صون السلم والأمن الدوليين، والالتزام بمبدأ الوساطة والحوار والمساعي الدبلوماسية في سياسة دولة قطر الخارجية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف على المستويات الإقليمية والدولية.ومن جانبها، عبرت السيدة سناء صباغ، في كلمة نيابة عن رئيس الجمعية وأعضاء مجلس إدارتها، عن اعتزاز الجمعية بمنح الميدالية إلى سمو الأمير، معربة عن شكرها لدولة قطر على دورها المهم في تعزيز السلام. كما أشادت بقيادة سموه ودعمه للحوار والحفاظ على آفاق التعاون السلمي، في ظل حالة عدم اليقين العميقة التي يشهدها العالم نتيجة لتطورات سياسية عديدة. وقالت: إن هذه المناسبة تؤكد قناعة الجمعية بأن الدبلوماسية تتطلب الصبر والمثابرة والاستعداد للتواصل وتبادل الآراء رغم الاختلافات، وهي مقومات أساسية للنهوض بالسلام وتعزيز الروابط بين الدول المحبة للسلام.وفي كلمة قبول التكريم، أعربت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، عن تقدير حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى "حفظه الله"، لجمعية السياسة الخارجية على هذا التكريم، مشيرة إلى أن الجمعية دأبت، على مدى أكثر من قرن، على ترسيخ قناعة مفادها بأن وجود جمهور مطّلع يشكّل أساساً للمسؤولية الدولية. وأضافت سعادتها أنه، في ظل قيادة سموه حافظت دولة قطر على دور محوري على الساحة الدولية، ورسّخت مكانتها كوسيط معترف به دولياً، وداعم ثابت للجهود الرامية إلى تجنيب الدول دوامة الحروب والعنف، وذلك من خلال تنمية رأس المال البشري عبر التعليم، وهو النهج الذي انتهجه سموه منذ توليه مقاليد الحكم في يونيو 2013.وأوضحت سعادتها أن السياسة الخارجية لدولة قطر، تحت قيادة سمو الأمير ترتكز على التسوية السلمية للنزاعات، واحترام القانون الدولي، وحماية المدنيين، والإيمان بأنه لا يوجد نزاع يتعذر حله من خلال الحوار. كما أشارت إلى أن دولة قطر تواصل ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والتعليم والرياضة، بما يعكس انفتاحها على العالم وحرصها على الشراكة معه. وفي هذا السياق، أشارت سعادتها إلى أن نهج دولة قطر في هذا المجال يقوم على عاملين أساسيين: أولهما ضرورة أن تستند الوساطة إلى هدف واضح يتمثل في تحقيق السلام المستدام وبنائه، وهو ما جعل دولة قطر تُعرف بكونها وسيطاً نزيهاً وموثوقاً، يحظى بثقة أطراف النزاعات، بمن فيهم أولئك الذين لا يثقون بأي طرف آخر، بينما يكمن العامل الثاني، في أن السلام دون إعادة الإعمار ليس سواء هدنة مؤقتة، وليس سلاماً حقيقياً. وفي هذا الصدد، أوضحت سعادتها أن دولة قطر تسهم، من خلال مشاركتها في جهود التنمية والعمل الإنساني، في مساعدة الدول على تجاوز النزاعات، وبناء سلام مستدام، ومنع العودة إلى الحرب، مضيفة أن الاستثمار في الإنسان، ولا سيما فئة الشباب، من خلال التعليم وتوفير الفرص، يشكّل جوهر رؤية سموه "حفظه الله"، باعتبار أن ضمان حصول جيل كامل على فرص مستقبلية يمثّل الضمانة الأوثق للحيلولة دون تجدد النزاعات، مستعرضة في هذا السياق عدداً من الأمثلة على جهود دولة قطر في مجال الوساطة وتعزيز السلام، من بينها أفغانستان وغزة ودارفور وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وغيرها من المناطق. وبشأن التطورات الراهنة في المنطقة، أشارت إلى أن دولة قطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واجهت ظروفاً صعبة نتيجة الهجمات الإيرانية غير القانونية وغير المشروعة، وعرقلة إيران للحق في حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، في انتهاك واضح للقانون الدولي، كما أوضحت أن دولة قطر أدانت تلك الهجمات غير القانونية ومارست حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، إلا أنها، حتى في ظل هذه الظروف، واصلت، تحت قيادة سمو الأمير، دعم جهود الوساطة التي تقودها باكستان لتيسير الحوار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مضيفة أن هذه الجهود لا تزال مستمرة، وأن الهدف منها واضح، ويتمثل في خفض التصعيد وتعزيز السلام، مع التشديد على موقف دولة قطر بضرورة ضمان الحق في حرية الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب.وفي هذا الإطار، أفادت سعادتها بأن دولة قطر لا تعتبر الوساطة مظهراً للضعف، بل هي أصعب أشكال القوة، إذ تتطلب القدرة على استيعاب الانتقادات من جميع الأطراف، والاستمرار في الحوار عندما ينسحب الآخرون، والتمسك بالثقة في إمكانية تحقيق السلام. واغتنمت سعادتها المناسبة للتأكيد على الشراكة الراسخة وطويلة الأمد بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، التي تشمل مجالات متعددة، من الأمن والطاقة إلى التعليم والاستثمار والثقافة، مشيرةً إلى أن هذه الشراكة تواصل التطور والتعمق.واختتمت سعادتها كلمتها بالإشارة إلى أن دولة قطر تنظر إلى هذه الميدالية باعتبارها تكريماً صادقاً لإسهامات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في دعم مسيرة السلام والدبلوماسية والحوار. تجدر الإشارة إلى أن مجلس إدارة جمعية السياسة الخارجية قد أقر بالإجماع منح الميدالية هذا العام إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى "حفظه الله"، تقديراً لإسهامات سموه في مجال السياسة الخارجية وتعزيز التفاهم والتعاون بين الدول.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية